التنوع السلعي
المفهوم :- يعبر عن مدى قيام المنشآة بانتاج
انواع مختلفة من المخرجات ولهذا فان تحديد معنى اختلاف انواع المنتجات املا جوهري
لتقرير درجة التنوع في أي لحظة من الزمن .
دافع ومبررات التنوع السلعي / ان هدف كل منشأة اقتصادية من خلال
اتخاذها لقرارات ذات صلة بتنويع سلعها هو لتحقيق معدلات مرتفعة للمو او لتعظيم
الارباح او المبيعات او جميعها مشتركة . ومهما كان الهدف الذي تسعى المنشأة الى
تحقيق لابد من تمييز نوعين اساسيين من الدوافع التي تسعى اليها المنشآت لتنويع سلعها
,فالدافع الاول يتعلق بالمخاطرة وعدم التأكد اما الدافع الثاني فيرتبط بعوامل لها
تأثيرها على المنشأة حتى في ظل غياب عدم التأكد .
ففي ظل غياب عنصر عدم التأكد فان المنشاة تبقى
تقارن بين مدى تحقق اهدافها عن طريق التنويع مع مدى تحقق هذه الاهداف عن طريق
التوسع في انشطتها الجارية , ومن المتوقع ان هنا ان تنوع المنشأة سلعها بدلاً من
التوسع ضمن اطار الهيكل الحالي لسلعها .
التنوع والاعتبارات الهيكلية الاخرى :- تتأثر درجة التنوع السلعي التي
تمارسها المنشاة بمستوى التكاليف التي تتحملها والمرتبطة بانتاج كل سلعة , فاذا
العمليات الانتاجية بكل سلعة تتمتع باقتصاديات الحجم فأن على المنشأة تحقيق مستوى
معين من الانتاج لكي تكون قادرة على المنافسة الفاعلة مع المنشآت الكبيرة ,فأذا
كانت الاحوال الاستثمارية المتاحة للمنشأة محدودة فأن هذا سيفرض قيوداً على
أمكانية المنشأة لتنويع أنتاجها .
وتشير بعض الدراسات الاقتصادية (دراسة الاقتصاد
الامريكي Gort ( التي أجريت عن التنوع السلعي
في الولايات المتحدة الامريكية بأن درجة التنوع مقاسة بعدد الصناعات التي تمارس
المنشأة نشاطاتها فيها تزداد مع أزدياد حجم تلك المنشأة ، لذا فأن قرارات المنشأة
بالتنوع أو بالتوسع تتأثر بالربحية النسبية ، فربحية النسبية التوسع في الاسواق
تتأثر بمعدل النمو المتوقع للطلب الكلي ،من هنا يمكن القول وبثبات العوامل الاخرى
(الانتاجية) بأن ألارتباط بين التنوع السلعي ومعدل زيادة الطلب في السوق الرئيسة
للمنشأة يكون سالباً ، غير ان دراسة (Gort)
تشير الى العكس من ذلك لان التنوع السلعي يتطلب أموالاً وان التوسع في الاسواق
الاساسية كفيل بتوفير الاموال .
وعلى كل حال فأن ممارسة التنوع السلعي من قبل
المنشأة يرتبط بالتغير التكنولوجي ومعدلات النمو العالية في الصناعات التي تنوي
الصناعات الدخول فيها ،
ذلك الان التغير
التكنولوجي السريع النمو في الطلب يؤشران امكانية دخول السوق من قبل المنشأة
الجديدة بسهولة ، فالنمو السريع في الطلب يسهل على المنشأة الدخول الى صناعة معينة
دون ان يؤدي ذلك الى انتهاك الحصة الوقية للمنشأت الموجودة فعلاً في هذه الصناعة
وهذا يؤدي الى تقليل محدودات الدخول الى الاسواق الجديدة .
قياس
التنوع السلعي : هناك عدة طرقلقياس التنوع السلعي
نذكر منها الاتي :
1ـ يتم
قياس التنوع السلعي في احتساب نسبة المخرجات غير الاساسية او العاملين في انتاج
المخرجات غير الاساسية الى مجموع المخرجات او العاملين ، يعاب على هذه الطريقة
بأفتراض ان المخرجات غير الاساسية لاحدى المنشأت موزعة على من الصناعات في حين ان
المخرجات المنشأة الاخرى مركزة في صناعة واحدة في مثل هذه الحالة فأن هذا القياس
غير قادر على كشف الفرق في الدرجة التنوع السلعي بين المنشأتين على الرغم من انه
بالامكان القول بأن المنشأة الاولى اكثر تنويعاً لسلعها من المشأة الثانية .
2ـ هذه
الطريقة تتمثل بحساب عدد الصناعات التي تمارس فيها المشأة انتاج سلعها وخدماتها
والمأخوذ على هذه الطريقة بأن هذا القياس يعطي وزناً كبيراً لعدد من النشاطات التي
لاتؤلف سوى جزء قليل منالمجموع الكلي لنشاطات المنشأة ، فمثلاً ان العدد البسيط قد
يبين بأن المنشأة التي تنتج عدد اقل من انواع السلع ولكن بمستوى انتاج عالي هي اقل
تنويعاً من المشأة اخرى تنتج عدداً كبيراً من السلع ولكن بمتوى انتاج واطئ .
3ـ وهذه
الطريقة يطلق عليها بطريقة القياس المركب والذي يجمع بين الطريقتين اعلاه ، وهناك
بديلين يمكن استخدامهما في القياس المركب ، البديل الاول هو استخداج نبة المخرجات
غير الاساسية الى مجموع المخرجات ثم ضرب هذه النسبة بعدد الصناعات التي تعمل فيها
المنشأة ، اما بديل الثاني هو حساب عدد الصناعات التي تشكل نسبة معينة من المجموع
الكلي لمخرجات المنشأة .