انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

محمد غنيمي هلال والأدب المقارن العربي

الكلية كلية الاداب     القسم قسم اللغة العربية     المرحلة 4
أستاذ المادة سعد علي عبد محمود المرشدي       23/02/2015 17:22:56
محمد غنيمي هلال والأدب المقارن العربي:
مع بداية الخمسينيات القرن العشرين ظهرت ما يسمى بمرحلة(المتخصصين)و دشنت هذه المرحلة بعودة محمد غنيمي هلال إلى مصر بعد إن انهي دراسة الأدب المقارن في باريس على يد(جان مالي كاري)والقي هلال في هذه الفترة سلسلة محاضرات في الأدب المقارن صدر عام 1953 بعنوان(الأدب المقارن).
يعد هذا الكتاب اللبنة العلمية الصحيحة الأولى في طرح المفهوم العربي للأدب المقارن الذي ما نزال جميعنا نسعى لإكمال معالمه.
يطرح محمد غنيمي هلال في كتابه هذا جملة من القضايا التي في حقيقتها تمثل مقولات المدرسة الفرنسية في الأدب المقارن ومن هذه المقولات:
أولا:المدلول التاريخي للأدب المقارن ومسألة التأثر والتأثير.
ثانيا: مسألة اللغة يجب إن تكون حاضره.
يصرح الدكتور فهمه للأدب المقارن منهجاً وهدفاً فيقول:(الأدب المقارن يرسم سير الآداب في علاقتها بعضها مع بعض ويشرح خطة ذلك السير ويساعد على إذكاء الحيوية بينها ويهدي إلى تفاهم الشعوب في تقاربها الفكري يساعد على خروج الآداب القومية من عزلتها كي ينظر لها بوصفها أجزاء من بناء عام هو ذلك التراث الأدبي العالمي مجتمعاً كي يساعدها).
وبهذا المعنى لا يكون الأدب المقارن مكملاً لتاريخ الأدب ولا أساس جديد أقوم لدراسة النقد فحسب بل هو عامل هام في دراسة المجتمعات وتفهمها ودفعها إلى التعاون لخير الإنسانية جمعاء.
وطبيعي ا نياتي محمد غنيمي هلال مؤمن بمعاير الاتجاه الفرنسي التاريخي بدراسة الأدب المقارن وحدوده فقد اخلص إخلاص مطلق لهذا المنهج فهو يرى إن (مدلول الأدب المقارن مدلول تاريخي ذلك انه يدرس مواطن التلاقي بين الآداب وصلاتها الكثيرة المعقدة في حاضرها وماضيها وما لهذه الصلات التاريخية من تأثير وتأثر أين كانت مظاهر ذلك التأثير والتأثر.
قضية اللغة:
يرى محمد غنيمي هلال إن الحدود الفاصلة بين الآداب هي لغات الكاتب أو الشاعر إذا كتب بالعربية عددنا أدبه عربياً مهما كان جنسه البشري الذي انحدر منه حلقات الأدب هي ما يقيد به الأدب المقارن في دراسة التأثر والتأثير المتبادل بين الآداب.
ويشيد محمد غنيمي هلال على قضية الصلة التاريخية بين الآداب فلا يعد من الأدب المقارن في شيء تلك الموازنات التي تقوم بين الآداب لا تكون بينها صلات تاريخية تساعد على تأثير احدها بالأخر ويذهب في ذلك مذهب كبيراً وبعيداً فيقول:(إن الجري وراء الدراسات من هذا النوع ليست له قيمة تاريخية ولا يعد في باب الأدب المقارن لأنها موازنات عقيمة لا تشرح شيء وقائمة على ترف عقلي وهذه الدراسات أساسها ألصدفه والإدراك الرخيص للمتشابهات ذلك إن الهدف من الدراسة المقارنة هي الوصول إلى شرح الحقائق عن طريق تاريخي وكيفية انتقالها من لغة إلى أخرى).
وبذلك اخرج محمد غنيمي هلال كثير من الدراسات والمؤلفات التي لم تلتزم بشرط التاريخ في الموازن هاو المقارنة بين الآداب.
ويميز محمد غنيمي هلال بين نوعين من التأثر المترتب:
أولا:تأثر ايجابي أو تأويلي إي إن يقوم الكاتب بتأويل ما قرأه أو تأثر به فيضيف إلى ما قرأه شيء جديد أو يبعد كثيراً أو قليلاً عن الحقيقة ومثال ذلك تأثر صوفية الفرس المسلمين بالقرآن والدين.
ثانياً:التأثر العكسي هو إن يخلق الكاتب بعد تأثره بنص معين نصا مضاداً له مثال ذلك تأثر احمد شوقي بصورة (كيلوباترا) في الآداب الأوربية التي صورها على أنها امرأة مستهترة ولوعه بالملذات وتتبع طرق ملتوية غير مستقيمة فأنتج احمد شوقي نصا مضاداً لهذه الصورة الخاطئة مصور(كيلوباترا)أنها وطنية مخلصه تقدم وطنها على حبها


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .