انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

آليات الحماية الوطنية للحقوق والحريات في ظل الديمقراطية

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاعلام     المرحلة 1
أستاذ المادة علي سداد جعفر جواد       03/10/2018 18:21:58
آليات الحماية الوطنية للحقوق والحريات في ظل الديمقراطية
أ‌. الضمانات الدستورية العامة لحقوق الإنسان في ظل الديمقراطية
وتتوزع إلى ما يلي :
1. وجود دستور مدون:
الدستور هو القانون الأعلى الذي يحدد القواعد الأساسية لشكل الدولة (بسيطة أو مركبة) ونظام الحكم (ملكي أم جمهوري) وشكل الحكومة (رئاسية أم برلمانية) وينظم السلطات العمة فيها من حيث التكوين والاختصاص والعلاقات التي بين السلطات وحدود كل سلطة والواجبات والحقوق الأساسية للأفراد والجماعات ويضع الضمانات لها تجاه السلطة ، وتقسم الدساتير من حيث تدوينها أو عدم تدوينها إلى دساتير مدونة وغير مدونة ، ومن حيث طريقة تعديلها إلى دساتير مرنة ودساتير جامدة .
ويرجع سبب شيوع الدساتير المدونة إلى اعتبارها وسيلة ناجحة لضمان حقوق الإنسان وحرياته ، وهكذا فان وجود دستور مدون يعني وجود حقوق مدونة فيه ، والدستور ينظم عمل السلطات كما يحدد الحقوق والحريات العامة ودور الدولة في تأمينها . ويكون القصد من تدوين الحقوق والحريات في الدساتير هو لغرض أثبات وجود الحقوق أصلاً وتمكين المواطن من المطالبة بها فضلاً عن إضفاء مزيدً من الاحترام عليها ، كما إن النص على الحقوق في القوانين العادية دون ذكرها في الدساتير يجعلها في حالة عدم ثبوت .
2. مبدأ الفصل بين السلطات:
يتحدد مبدأ الفصل بين السلطات انطلاقاً من انه ليس هناك حرية إذا كانت سلطة وضع القانون وسلطة تنفيذها وسلطة الفصل في المنازعات مجتمعة كلها في أيدي الأشخاص أنفسهم . والحقيقة إن عدم الفصل بين السلطات قد يؤدي إلى الجمود ومن الضروري عدم جعل السلطة تتركز في جهة واحدة .
إن واقع الممارسة العملية للعلاقة بين السلطات الثلاث في الدول قد فرض عدم إمكانية الأخذ بهذا المبدأ على إطلاقه نتيجة للترابط الحاصل بين السلطات وضرورة وجود نوع من التعاون والرقابة المتبادلة ولاسيما بين السلطتين التشريعية والتنفيذية .
ويعني مبدأ الفصل بين السلطات توزيع وظائف الدول على السلطات الثلاث:
السلطات التشريعية وتختص بإصدار القوانين . والسلطة التنفيذية وتختص بتنفيذ القوانين . والسلطة القضائية وتختص بتطبيق القوانين وعلى ما يعرض عليها من منازعات . ووفقاً لهذا المبدأ يكون لكل سلطة اختصاص معين لا يجوز لها الخروج عليها ، وإلا اعتدت على اختصاصات السلطات الأخرى ، غير إن مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث يجب إن لا يكون فصلاً انعزالياً وكلياً وإنما يجب إن يكون فصلاً مرناً نظراً لأهمية التعاون وضرورة التكامل بين السلطات الثلاث والتي يجب إن تتضافر من أجل دعم الدولة . لذلك يجب إن لا تستأثر كل سلطة بالوظيفة المخولة لها أصالة بل يجب إن تتواصل هذه السلطات وتتحد في أداء أعمالها في حدود القانون . ولكي يضمن مبدأ الفصل بين السلطات بوصفه وسيلة ضمانة للحقوق والحريات يجب ضمان ما يلي :
أ‌. الرقابة على القوانين المنظمة للحقوق والحريات والصادرة من السلطة التشريعية نفسها عن طريق ما يعرف بالرقابة الدستورية .
ب‌. إخضاع أعمال السلطة التنفيذية للرقابتين البرلمانية والقضائية .
ت‌. تقنين السلطات الموسعة لصلاحيات السلطة التنفيذية .
3. مبدأ سيادة القانون:
يعني هذا المبدأ سيادة أحكام القانون فوق كل أرادة سواءً كانت أرادة الحاكم أو المحكوم ، ويقصد بالقانون هنا القواعد القانونية المطبقة كافة بصرف النظر عن مصدرها أي سواء كانت قواعد الدستور أم قواعد القانون أم قواعد اللائحة ، فجوهر الخضوع يعني اعتراف سلطات الدولة كافة وكذلك الأفراد بان هناك مبادئ وقيماً متجسدة في تلك القوانين يجب احترامها والامتثال لها في كل الظروف .
فخضوع السلطة التشريعية لمبدأ سيادة القانون يعني أن تلتزم في سنها للتشريعات العادية أحكام الدستور الذي يعلو على القوانين كافة ، والتزام السلطة القضائية مبدأ سيادة القانون يتجلى فيما تصدره من أحكام تطابق القانون ويبدو خضوع السلطة التنفيذية للمبدأ نفسه أكثر أهمية فيما تصدره من قرارات وما تقوم به من أعمال . ولقد أشارت بعض الدساتير صراحة إلى هذا المبدأ ومنها الدستور المصري لسنة (1971م) فقد جاء فيه (إن سيادة القانون أساس الحكم في الدولة) المادة (64) ، ومن جهة أخرى تتجلى أهمية مبدأ سيادة القانون في احترام الأفراد للقانون والامتثال لأوامره ويتفرع من ذلك احترام كل فرد لحقوق وحريات الأفراد الآخرين .
ولكي يؤدي مبدأ سيادة القانون دوره الفعال في ضمان الحقوق والحريات يجب مراعاة ما يلي :
أ‌. كل تقييد لحقوق الأفراد يجب إن يستند إلى القانون ، والقانون يجب إن يستند إلى الدستور .
ب‌. وجود مضمون قانوني يضمن حقوق الإنسان .
ت‌. استقلال القضاء وحصانته لان استقلال القضاء وحصانته خير ضمان لحماية حقوق وحريات الأفراد ، فالقضاء المستقل هو الذي يذود عن الحقوق والحريات ويمنع اعتداء أجهزة السلطة التنفيذية عليها .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .