انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاعلام
المرحلة 1
أستاذ المادة علي سداد جعفر جواد
28/09/2018 20:54:34
حقوق الإنسان في الأديان السماوية (اليهودية والمسيحية) 1. حقوق الإنسان في الديانة اليهودية : غرست الديانة اليهودية في نفوس أتباعها اعتبارات المصلحة القومية وقواعد العناية بالشعب ومصيره ونادت بالجزاء على الفضيلة والعقاب على الرذيلة وهذا ما كان موجوداً في أصول الديانة اليهودية الأولى . ومما يؤسف له أن تمتد يد الإنسان للعبث بما انزل الله من الحق ، فاليهودية أصابها تحريف كبير حيث اجترأ اليهودي على تحريف كلام الله عن مواضعه فأصبح الكثير مما ورد في التوراة موضع تشكيك نظراً لما شابها من التحريف في نصوصها ، فان استناد اليهود إلى نصوص التوراة المحرفة والى ما جاء في التلمود الذي يعد شريعة بني إسرائيل العليا التي جعلت من شعبهم شعب الله المختار وفي هذا ما يظهر أن اليهود قد فضلوا أنفسهم على كل شعوب الأرض ، وهذا يعد أقراراً منهم على عدم وجود مبدأ المساواة عندهم ، كما يعد تكريساً للتمييز والتفاضل بين البشر الأمر الذي يمثل صورة من صور انتهاك حقوق الإنسان ويجيز التلمود اليهودي قتل غير اليهودي كما أجاز التلمود الرق ، ولكن لليهود لغير اليهودي باعتبارهم شعب الله المختار . 2. حقوق الإنسان في الديانة المسيحية : يمكن الإشارة إلى وجهتي نظر تتعلقان بموقف المسيحية من الأفكار العامة التي تقوم عليها فكرة حقوق الإنسان فيشير جانب إلى أن المسيحية قد ركزت على كرامة الإنسان وعلى المساواة بين جميع البشر على اعتبار أنهم أبناء الله ، ووضعت حجر الأساس لتقيد يد السلطة إذ أن الأخيرة هي سلطة زمنية وقد وجدت من اجل خدمة الإنسان ويتوجب عليها بالتالي احترامه، ولا يجوز للسلطة الزمنية إن تتجاوز اختصاصها فتتدخل في الأمور الدينية وإلا فأنها في هذه الحالة ستخالف مبدأ (أعط ما لقيصر لقيصر وما لله لله) وتصبح مقاومتها أمراً مشروعاً ، وكانت المسيحية قد نادت بمبدأ (أعط ما لقيصر لقيصر وما لله لله) وما يمثله ذلك من فصل بين السلطة الدينية والسلطة الدنيوية ، فضلاً عن فكرة العدالة ، وان الأسرة والكنيسة والدولة وسائل لتحقيق السعادة للإنسان واعتبار الناس أخوةً متساوين أمام الله في الحياة الأخرى ، وفتحت أبواب الكنائس للعبيد ودافعت عن الفقراء والمستضعفين ضد الأغنياء، فتطبيق هذه المبادئ كان من الممكن أن يؤدي بالمسيحية إلى النجاح في تقليص التفاوت الطبقي وإشاعة العدالة والمساواة في المجتمع إلا أن هذه المبادئ لم تطبق . وإذا كان المجال قد فتح في عصر قسطنطين لحرية الاعتقاد إلا أن ذلك قد زال بعد أن أصبحت المسيحية ديناً رسمياً للدولة وعوقب من يدين بغير دين الدولة بقسوة بالغة ، وكان ذلك بداية الاستبداد الذي مارسته الكنيسة حيث عطلت إرادة الفرد وحرمته من أية مكانة له عندها .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|