انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاعلام
المرحلة 1
أستاذ المادة علي سداد جعفر جواد
28/09/2018 19:10:52
1. حرية العبادة : وترتبط بحرية الاعتقاد حرية العبادة ، فلكل دين من الديانات شعائر وطقوس وممارسات معينة يؤديها معتنقوها ، فالعبادات هي مجموعة من الفرائض التي تقررها تعاليم الدين تقرباً للمعبود ؛ ومن ثم تختلف العبادات من ديانة إلى أخرى . والعبادة هي ممارسة الشعائر الدينية ، وممارسة الشعائر هي إتيان الأفعال المادية الظاهرة والدالة على نوع العبادة والتي تودي إلى التقرب للمعبود ، ومفرد الشعائر شعيرة ويقصد بها معالم الدين ؛ ومن ثم فالشعائر الدينية هي مجموعة المناسك أو الأفعال أو الطقوس الواجب على الأشخاص القيام بها لإعلام طاعة الله . حيث إن شعائر الله هي أوامره ومنه . وفي ذلك قوله تعالى في سورة المائدة : (يا أيها الذين امنوا لا تحلوا شعائر الله) الآية (2) . وقوله جل وعلا في سورة الحج : (ومن يعظم شعائر الله فأنها من تقوى القلوب) الآية (32) . وقد اقر الإسلام حرية الاعتقاد الديني والتسامح بشكل لم يعرف له التاريخ مثيل ، وتمثل ذلك بمظاهر عديدة منها احترام بيوت العبادة ، والوثائق التاريخية كثيرة في وصية الخلفاء لقادة الجيوش وفي المعاهدات التي تم إبرامها من جانب المسلمين ، ووقت الفتوحات مع غير المسلمين ، فالأساس في التعامل مع غير المسلمين هو البر والقسط مع الناس جميعاً إلا إذا قاتلوا المسلمين فهذا يشرع الجهاد ضدهم . وبالتالي فان الإسلام يترك للإنسان حريته واختياره في العقيدة ؛ لان الإيمان أساسه إقرار القلب وتسليمه ، وليس مجرد كلمة تلفظ باللسان ، أو طقوس وحركات تؤدى بالأبدان . ولكن القرآن الكريم دعا إلى إعمال العقل ، وإجهاد الفكر لمعرفة الحق ، والوصول إلى الخالق الواحد الأحد ، ولذلك حث على معرفة الحقائق . واكتشاف أسرار الكون ، وخزائن الأرض ، مما يجعل التفكر ليس مجرد حق بل هو فريضة إسلامية وعقلية . 2. احترام بيوت العبادة: وهو فرع من فروع حرية الاعتقاد واحترام العقيدة التي يختارها الإنسان ، لذلك يترك الإسلام لغير المسلم حرية ممارسة العبادات التي تتفق مع عقيدته ، ثم يأمر بالمحافظة على بيوت العبادة التي يمارس فيها شعائره ، ويحرم على المسلمين الاعتداء على بيوت العبادة أو هدمها أو تخريبها أو الاعتداء على القائمين فيها ، سواء في حالتي السلم والحرب ، والوثائق التاريخية كثيرة في وصية الخلفاء لقادة الجيش ، وفي المعاهدات التي أبرمت في التاريخ الإسلامي ، وعند الفتوحات ، والدليل المادي الملموس شاهد على ذلك ببقاء أماكن العبادة التاريخية القديمة لليهود والنصارى وغيرهم في معظم ديار الإسلام . 3. المعاملة الإنسانية من المسلم لغير المسلمين: يطلب الإسلام من المسلم إن يعامل الناس جميعاً بالأخلاق الفاضلة والمعاملة الحسنة وحسن المعاشرة ورعاية الجوار والمشاركة بالمشاعر الإنسانية في البر والرحمة والإحسان ، وهي أمور يومية وشخصية وحساسة وذات تأثير نفسي كبير ، بدءاً من معاملة الأبوين المشركين إلى الإحسان للأسير إلى الإنفاق على الأقارب وصلة الرحم والجيران وغير المسلمين . أ. تحرير الرقيق: كفل الإسلام حق الحرية الشخصية فالناس متساوون في هذا الحق إذ إن الأصل هو الحرية، أما موقف الإسلام من الرق ، فيجب أولاً إن نعترف بحقيقة وهي إن الإسلام لم يستحدث نظام الرق وهو من شجع على القضاء عليه ، كما إن الأديان السابقة للإسلام لم تحرمه ولما جاء الإسلام كان المجتمع العربي وحاله في ذلك حال بقية المجتمعات الأخرى يأخذ بالرق ، إذ كان النظام الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والقانوني لا يجد في إقرار مبدأ الرق جانباً سيئاً ، ولا يوجد في القرآن الكريم نص صريح يدل على فرض نظام الرق على أي فئة من البشر حتى ولو كان مشركاً يقاتل المسلمين . وقد وسع الإسلام من أبواب العتق للرقيق من باب اعتباره من الكفارات حيث كانت منافذ العتق قبل الإسلام ضيقة تنحصر أو هي تكاد إن تكون كذلك ، فهي تنحصر في أرادة السيد وقد اتبع الإسلام في توسيع منافذ العتق عدة أسباب منها : 1. الحث والترغيب دون إن يقيد ذلك بكفارة الذنب . ففي قوله تعالى في سورة البلد : (فلا اقتحم العقبة . وما أدراك ما العقبة فك رقبة) . 2. الأخذ بنظام الكفارات بصدد الذنوب الكبيرة ، كالقتل الخطأ إعمالاً لقوله تعالى في سورة النساء : (ومن يقتل مؤمناً خطأ . فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله) الآية (92) .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|