انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

تصنيفات حقوق الإنسان في الإسلام

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاعلام     المرحلة 1
أستاذ المادة علي سداد جعفر جواد       28/09/2018 19:07:05
تصنيفات حقوق الإنسان في الإسلام
تتعدد حقوق الإنسان بشكل لافت للنظر مع مرور الوقت ، إلا إن معالجة المسلمين للحقوق الأساسية بقي أمراً مطروحاً ومفهوماً في مصادر القاعدة الشرعية (سواء عبر المصادر الأصلية أو المصادر التبعية) التي نستطيع من خلالها إن نتلمس وجود العديد من هذه الحقوق التي بدأت الاتفاقيات الدولية ودساتير العالم تشير إليها ، بينما كان الإسلام قد تحدث عنها ونبه إلى أهميتها قبل قرون عديدة .
فحقوق الإنسان التي اقرها الإسلام هي في حقيقتها ليست منةً من حاكم أو دولة أو أية جهة أخرى ، وإنما هي حقوق أزلية فرضتها الإرادة الإلهية فرضاً كجزء لا يتجزأ من نعم الله على الإنسان حين خلقه في أحسن صورة وأكمل تقويمه ، فحقوق الإنسان في الإسلام موضوعة ومقررة سلفاً ، وهي تتناسب مع كونه أنساناً متميزاً على سائر المخلوقات . إن الأسس التي تقوم عليها مفاهيم حقوق الإنسان إنما تجد أساسها في مفاهيم بنى عليها المسلمون حياتهم ، فمفاهيم العدل والحرية أساسية لتأسيس الأفكار الخاصة بحقوق الإنسان . وقد جعل الإسلام من العدل أساس الملك ، قال تعالى في سورة النحل : (إن الله يأمر بالعدل والإحسان) الآية (90) . والعدل غاية الإسلام الذي نادى بالحرية والمساواة أيضاً .
وتختلف هذه المفاهيم عما هو عليه الحال بالنسبة للمدارس الغربية التي تنادي بالحرية الفردية على حساب المساواة أو المساواة على حساب الحرية الفردية . فالحرية والمساواة في الإسلام مقيدة وذلك بهدف تحقيق العدل العام المعبر عنه في الشريعة التي تنص على مصلحة الفرد ومصلحة المجتمع ، والشريعة الإسلامية تنص على تحريم القتل حفاظاً للنفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق ، وتحريم الزنا حفاظاً على النسل ، وتحريم القذف حفاظاً على الأعراض ، وتحريم السرقة حفاظاً على الأموال ، وتحريم الخمر حفاظاً على العقل ، ومعاقبة المرتد حفاظاً على الدين ، وهذه كلها ضروريات تحقيق العدالة الاجتماعية في جوانب أساسية منها ، كما تقرر أحكام الإسلام المساواة بين أفراد المجتمع وجعل الفضيلة في العمل الصالح . فتتميز حقوق الإنسان في الإسلام وحرياته الأساسية بأنها ذات أبعاد أخلاقية عميقة وهي ذات خصائص ثلاث:
1. ارتباط حقوق الإنسان الوثيق بجوانب الحياة الأخرى ، كالعقيدة والعبادة والمعاملات والعلاقات الاجتماعية وغيرها ، وهذا ظاهر من الآيات التي أقترن فيها الأمر بتوحيد الله مع الأمر بحقوق العبادة . قال تعالى في سورة الإسراء : (وقضى ربك إلا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً) الآية (23) ، وفي قوله تعالى في سورة النساء : (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً) الآية (36) .
2. إن هذه الحقوق هي واجبات شرعية ملزمة ، فهي عبادات يؤجر على فعلها ، ويحاسب على تضييعها ، وهي تنظم في مجموعها علاقات الناس ومعاملاتهم وحياتهم الاجتماعية، فأصحاب هذه الحقوق هم فئات مختلفة من المجتمع مثل الآباء ، الأمهات، الأيتام ، الجيران ، الأبناء ، المرأة ، وغيرهم من فئات المجتمع .
3. وهذه الحقوق هي منح ربانية ، وليست منةً من دولة أو حاكم .
4. أنها شاملة من حيث الموضوع لكل الحقوق والحريات وعامة لسائر الجنس البشري ، وبذلك فان الشريعة الإسلامية تكون قد أدانت التفرقة العنصرية والنظم التميزية الأخرى على المستوى الوطني والمستوى الدولي .
5. وهي كاملة وغير قابلة للإلغاء أو الوقف لمجرد ضيق الدولة أو الحاكم بمباشرتها لأنها جزء من الشريعة الإسلامية .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .