انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الحقوق الأسرية

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاعلام     المرحلة 1
أستاذ المادة علي سداد جعفر جواد       27/09/2018 21:09:28
خامساً. الحقوق الأسرية:
تعد العائلة الوحدة الاجتماعية الطبيعية والأساسية لكل مجتمع ، وبهذه الصفة يقع على كاهل الدولة والمجتمع حمايتها ، وإذا كانت النصوص القانونية تقر بهذه الحقيقة فقد تم الاعتراف كذلك للرجال والنساء الذين هم في سن الزواج بتكوين الأسرة باعتبارها الخلية الاجتماعية والأساسية في جميع المجتمعات البشرية ، وهي تتشكل نتيجة الرضا الكامل لأطراف العلاقة . ويقع على كاهل الدولة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتامين المساواة في كافة الحقوق والمسؤوليات في المراحل المختلفة للزواج ، كما يجب حماية الأطفال باعتبارهم قاصرين ويقع الالتزام الأخير على الأسرة والدولة والمجتمع ويجب تسجيل كل طفل فور ولادته وان يكون له اسم .
وترتبط بحقوق الأسرة حقوق وواجبات الأبوة ، وقد لاحظ المجلس الاقتصادي والاجتماعي عام (1955م) إن هناك بعض الأنظمة القانونية التي تتبنى مبدأ تكون فيه السلطة الأسرية لرعاية الأبناء بيد الزوج ولا يوجد أي حق بيد الزوجة أو حتى سلطة من اجل مباشرة حتى ابسط الأمور . حتى إن حضانة الأطفال في حالة انتهاء الزواج تكون للزوج بغض النظر عن ظروف القضية . ورأى المجلس إن هذا الوضع لا يتفق مع مبدأ المساواة بين الزوجين وأوصى الدول الأعضاء باتخاذ تدابير تضمن تحقيق المساواة بين الأب والأم في مباشرة الحقوق والالتزامات من حضانة للأطفال القاصرين وتعليمهم ورعايتهم وإدارة أموالهم سواء أكان ذلك عند الزواج أو أثنائه أو بعد الانفصال.
والحقيقة إن الحق في تكوين الأسرة أي حق الفرد في الزواج وتأسيس عائلة يجب إن يكون دون تدخل الدولة ، وله بالنتيجة إن يربي أطفاله ويعلمهم بالشكل الذي يريده. وقد جاء في الإعلان الإسلامي لحقوق الإنسان جانب من الأحكام المتعلقة بالأسرة والزواج بشكل موجز وبالشكل الأتي :
1. الأسرة هي الأساس في بناء المجتمع ، والزواج أساس تكوينها ، وللرجال والنساء الحق في الزواج ، ولا تحول دون تمتعهم بهذا الحق قيود منشؤها العرق أو اللون أو الجنسية .
2. على المجتمع والدولة إزالة العوائق أمام الزوج ، وتيسير سبله وحماية الأسرة ورعايتها .
أ‌. الحقوق السياسية:
يقع تحت هذا العنوان مجموعة من الحقوق والحريات التي توصف بأنها ذات مضمون سياسي بشكل أو بآخر وسنعرض تلك الحقوق وبالشكل التالي :
أولاً. حرية الاجتماع وتكوين الجمعيات:
يتكون هذا الحق من قدرة الفرد للاجتماع بغيره بهدف عرض آرائه ، ويجب عدم جواز الخلط بين حق الاجتماع وحق تشكيل الجمعيات ، فالأول هو اجتماع مجموعة من الأشخاص بشكل مؤقت وفي مكان معين بهدف عرض بعض الأفكار ومناقشتها ، أما الحق الثاني فهو يتكون من اتفاق مجموعة من الأشخاص على تكريس نشاطهم بهدف الوصول إلى تحقيق غرض معين . والاجتماع في هذه الحالة له صفة الدوام ولا يستطيع المشرع المساس بهذا الحق أو جوهره ، إلا انه يستطيع إن يتخذ الإجراءات التي تضمن عدم مساس هذه الاجتماعات أو التجمعات بحرية الآخرين أو الأمن العام.
ومن ثم فان من الممكن تنظيم الحق في الاجتماع وذلك بإخطار الإدارة قبل انعقاد الاجتماع أو التجمع وقد ضمنت الدساتير العالمية هذا الحق ، منها الدستور الفرنسي .
أما الحق في تشكيل الجمعيات فلا نجد إشارة له في إعلانات الحقوق وكذلك لا نجد له أي ذكر في الدساتير العالمية التي صدرت في فترة الثورة الفرنسية (1789م) ، حتى أننا نجد بعض الإعلانات التي تخص حقوق الإنسان تمنع تكوين الجمعيات بحجة أنها تكون بمثابة اعتداء على الحرية الفردية . فأصدرت تلك الإعلانات الخاصة بحقوق الإنسان قوانين منعت بموجبها تكوين الجمعيات . إلا إن الوضع لم يستمر على هذا النحو ، فقد ظهرت الكثير من الإشارات في الكثير من الدساتير العالمية للحق في الاجتماع وتكوين الجمعيات ومن تلك الدساتير الدستور الانكليزي الذي رأى بأنه من الممكن لمجموعة من الأشخاص التجمع للتعبير عن أرائهم ولكن هذا الحق في الاجتماع للتعبير عن الرأي لا يمكن إن يمارس بطريقة مخالفة للقانون ، إذ إن عقد الاجتماع بطريقة تنطوي على جريمة أو تعكير للأمن بشكل أو بآخر سيؤدي في هذه الحالة إلى إن يكون الاجتماع غير مشروع وهنا يجوز للسلطات العامة فض الاجتماع وتحميل المجتمعين المسؤولية عنه فمنع بذلك إن يتحول اجتماع مشروع إلى اجتماع غير مشروع لمجرد إثارته لمعارضة عنيفة ومخالفة للقانون قد يؤدي إلى اضطراب الأمن، على العكس من ذلك فقد استمرت الدساتير البلجيكية في منع هذا الحق .
وقد وضعت العديد من القيود على حرية الاجتماع في القانون الانكليزي منها ما يلي :
1. إذا قام في سلوك المجتمعين ما يجعله غير مشروع وأثار ذلك السلوك غير المشروع مناوئي الاجتماع مما أدى إلى التصادم والاشتباك ، فانه يجوز اعتبار المشتركين في الاجتماع مسؤولين عن نتائج الاصطدام . فمثلاً إذا عقد احد دعاة البروتستانتية اجتماعاً في مكان عام يكثر فيه الكاثوليك واستعمل في خطابه ألفاظاً نابية وسباً للكاثوليك مما يدفع بعضاً منهم إلى الاعتداء بالقوة على المجتمعين فان الاجتماع يعد غير مشروع .
2. إذا كان هناك اجتماع مشروع من حيث الهدف وسلوك المشتركين فيه ، إلا انه أثار اضطرابات من غير الممكن إعادة النظام والأمن إلى المجتمع دون فض الاجتماع فان الإدارة يجوز إن تأمر المجتمعين بالتفرق ، أما إذا استمر الاجتماع رغم ذلك فسيعد الاجتماع غير مشروع في مثل هذه الحالة .
3. هناك قوانين عديدة في انكلترا تنظم عقد الاجتماعات منها قانون الطريق العام الذي يعاقب على عقد الاجتماع في الطرق العامة دون الحصول على أذن من الإدارة ، وغيرها من القوانين الأخرى .
أما الدساتير العربية فقد تضمنت جميعها مواد تضمن حرية تكوين الجمعيات ، عدا دستور قطر والقانون الأساسي السعودي ، إذ لا توجد أية إشارة لهذا الحق ، لكن هذا الحق يختلف في تعريفه أو مفهومه من دولة إلى أخرى . وإذا كانت الدساتير العربية تكفل حرية تأسيس الجمعيات والأحزاب ، فان القوانين التي تنظم هذه الحرية تحضر على الأفراد عموماً تكوين هذه الجمعيات ما لم تستحصل على إجازة أو أذن مسبق من السلطات التنفيذية . ولا يتم منح هذا الأذن ما لم يتم التأكد من ولاء أعضاء هذه الجمعية للنظام السياسي القائم . لذلك فان أعمال هذه الحرية يتطلب العدول عن موضوع الإجازة أو الأذن إلى الإخبار أو الإشعار للسلطة التنفيذية بتأسيس جمعيتهم دون إن يتوقف تأسيس الجمعية على أذن هذه السلطة .
وقد أكد الدستور العراقي لعام (2005م) في المادة (39) على حرية تأسيس الجمعيات والأحزاب السياسية فقد تضمنت أحدى مواده على ما يلي :
1. حرية تأسيس الجمعيات والأحزاب السياسية أو الانضمام إليها ، وينظم ذلك بقانون .
2. لا يجوز إجبار احد على الانضمام إلى أي حزب أو جمعية أو جهة سياسية أو إجباره الاستمرار على العضوية فيها .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .