انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاعلام
المرحلة 1
أستاذ المادة علي سداد جعفر جواد
27/09/2018 21:06:07
المصادر الوطنية التاريخية لحقوق الإنسان أ. انكلترا: يميل الشعب الانكليزي إلى التطور البطيء نظراً لطبيعته المحافظة ، ونتيجة لذلك يلاحظ أن الوثائق الدستورية في هذا البلد إنما كانت عبارة عن تجديد للحقوق والحريات التي كان يتمتع بها الانكليز سابقاً ، إذ حرص هذا الشعب على تدوين الحقوق التي كان يحصل عليها في وثائق تاريخية عبرت أهمها عن قدرت هذا الشعب في مراحل مختلفة من تاريخه على انتزاع حقوقه من الملوك أصحاب السلطات المطلقة حيثما سمحت الظروف بذلك ، ومن أهم هذه الوثائق يمكن الإشارة إلى المواثيق الآتية : 1. وثيقة العهد الأعظم (1215م): من أقدم الوثائق التي ثبتت مجموعة من الحريات وارتبطت بالنزاع الذي نشب بين الملك جون والأشراف نتيجة قيام الملك بفرض الضرائب التعسفية وزج خصومه في السجن دون سبب مشروع مما أدى إلى ثورة الأشراف والقبض عليه ، حيث ألزم بتوقيع هذه الوثيقة المكتوبة ، ومن ثم تجديد وتأييد العمل بما ورد فيها في الأعوام (1216م ، 1217م ،1225م ، 1279م) مع إدخال بعض التعديلات ، واهم نصين جاء بهما العهد الأعظم هما نص المادة (39) التي أكدت على عدم جواز القبض على شخص أو حبسه أو تجريده من حرياته أو حرمانه من حماية القانون أو نفيه إلا بحكم قضائي صادر عن المحلفين طبقاً للقانون ، أما نص المادة (40) فقد جاءت على لسان الملك ومضمونها (لن نرفض أو نتعصب أو نتساهل في تطبيق القانون وإيفاء العدالة) . إن قيمة هذه الوثيقة مستمدة من تسجيلها لمبدأ خضوع الملك لحكم القانون ومقاومة استبداده لا يعتبر عملاً غير مشروع فضلاً عن ضرورة اخذ موافقة دافعي الضرائب عن أية ضريبة يراد فرضها. 2. وثيقة عريضة الحقوق: أصبح وجود ممثلين لعامة الشعب في البرلمان إلى جانب الأشراف مقرراً منذ سنة(1311م)، وبذلك أصبح لدى البرلمان سلاح يشهره بوجه الملك عند مساسه بحريات الشعب ألا وهو الامتناع عن الموافقة على ما يحتاج الملك إلى جبايته من الضرائب . وقد صدرت عريضة الحقوق في عام (1628م) بعد صراع بين الملك شارل الأول والبرلمان ، إذ اشترط البرلمان لقاء موافقته على المال الذي طلب من جانب شارل الأول لتمويل حربه ضد اسبانيا أن يوافق على مضمون عريضة الحقوق التي تضمنت مجموعة من الحقوق والحريات الخاصة بالمواطنين ، وقد قبل الملك بهذا العرض ، غير أن النزاع تجدد بين الطرفين بخصوص إمكانية قيام الملك بفرض الضرائب مما أدى إلى اتهامه بجريمة خيانة حقوق الشعب وحرياته وانتهى الأمر بإلقاء القبض عليه ومحاكمته أمام البرلمان الذي قضى بإعدامه . واهم البنود التي تضمنتها هذه الوثيقة هي : 1. عدم قيام الملك بطلب الهبات والقروض الإجبارية . 2. عدم قيامه بسجن أي شخص إلا بتهمه حقيقية محدده . 3. عدم إعلان الأحكام العرفية وقت السلم . 4. احترام الحرية الشخصية. 5. عدم فرض ضرائب جديدة إلا بموافقة البرلمان . 3. قانون الحرية الشخصية (1679م): هي الوثيقة الرابعة التي وفرت ضمانة أساسية لحماية الحرية الشخصية من تعسف السلطة إذ صدرت عام (1679م) وعدلت عام (1816م) ، وبموجبها منع اعتقال أي شخص دون مذكرة قانونية ، ومن حق الموقوف طلب إعادة النظر في توقيفه كما يلتزم القضاء بالتعامل مع الموقوف بحسن نية (لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص) . 4. إعلان الحقوق أو قائمة الحقوق (1689م): وثيقة انكليزية مهمة أقرت من جانب البرلمان في عام (1689م) انتهت بها سلطة الملوك المطلقة إذ أعلن أعضاء البرلمان (من اجل أقرار وتأكيد حقوقهم وحرياتهم القديمة)بطلان سلطة الملك المزعومة في تعطيل القوانين أو عدم العمل بها أو الاستغناء عنها دون موافقة البرلمان ، وإبطال العمل بالمحاكم الاستثنائية وعدم مشروعية جباية الملك للضرائب بدون موافقة البرلمان ، وان من حق أفراد الشعب تقديم العرائض والتظلمات إلى الملك دون جواز تعرضهم للعقاب من اجل ذلك ، وان الانتخابات البرلمانية يجب أن تكون حرة ، وعدم عرقلة حرية الرأي والمناقشة وكافة الإجراءات ووجوب مراعاة العدالة وعدم الإفراط في العقوبات والغرامات والرسوم التي تجبى من الأفراد ، وبهذه الوثيقة أرسيت دعائم الحرية الفكرية في انكلترا إذ يعتبر إعلان الحقوق في نظر الفقهاء الانكليز دستور انكلترا الحديث .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|