انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاعلام
المرحلة 1
أستاذ المادة علي سداد جعفر جواد
27/09/2018 21:02:24
1. قانون لبت عشتار: هذا القانون من القوانين التي تعود إلى بداية العهد البابلي القديم الذي كان يطلق عليه بعض العلماء ( ايسن – لارسا ) واللغة التي كان مدوناً بها هي اللغة الاكدية . وهذا القانون أصدره الملك لبت عشتار ، وهو خامس ملوك سلالة ايسن والذي استمر حكمة في الفترة (1924 – 1934 ق.م ) وهذا القانون تضمنت نصوصه حقوق الإنسان في العراق القديم . يتألف هذا القانون من مقدمة مشابهة لمقدمة قانون اورنمو وخاتمة ومواد قانونية أخرى ، ومن الحقوق التي أكد عليها هذا القانون حماية طبقة العبيد ومنع الإساءة إليهم وواجب أنصافهم ، ومنع تعذيب الإنسان للإنسان ، كما ضمن حقوق الطفولة ومنع المساس بجسم الحيوان ، كما اعتبر هذا القانون أن المتهم بريء حتى تثبت أدانته . وهنا وضع القانون نصا بعدم الإيجاز فيه لأي شخص يلقى القبض على شخص آخر بجرم يعتقد أو يشك انه اقترفه . وهنا حدد أن عملية القبض تتم فقط في حالة ثبوت الجرم . كما أن مواده أعطت للإنسان حقه عندما يلحقه الضرر والمساس وتنص المادة (14) على انه : (إذا اشتكى عبد على سيده بسوء معاملته وثبت على سيده إساءة عبوديته مرتين ، فسوف يحرر العبد) ، كما جاء في الخاتمة : ( لبت عشتار ابن الإله انليل قد قضيت على البغضاء والعنف وعملت إلى إبراز العدالة والصدق وجلب الخير للسومريين والاكديين ) . 2. قانون اورنمو: هو أقدم القوانين المكتوبة الذي عثر عليها من قبل علماء الآثار ، وهذا القانون أصدره الملك السومري اورنمو مؤسس سلالة أور الثالثة ( 2003-2111 ق.م ) . وقد استطاع العالم المسماري صموئيل نوح كريمر عام ( 1952م ) بالتعرف على لوح مسماري كان محفوظاً في متحف الشرق القديم في اسطنبول ، وهذا اللوح كان يحتوي على أجزاء من هذا القانون الذي أصدره الملك السومري اورنمو . وقد جاء في هذا القانون إقرار لحقوق الإنسان . وقد ذكر في مقدمة هذا القانون الهدف من تشريعه حيث تطرق إلى توطيد العدالة والحرية في البلاد وإزالة البغضاء والظلم والعداوة . كما تضمن هذا القانون العديد من النصوص لمبادئ حقوق الإنسان التي تم إقرارها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان . وان من تلك الحقوق تحريم المساس بجسم الإنسان والذي جاء نصه في المواد من (15-19) . إذ تنص المادة (16) على إن : ( إذا حطم رجل متعمداً طرف رجل آخر بهراوة ، عليه إن يدفع مناً واحد من الفضة ) . وجاء في المادة (17) على إن : ( إذا قطع رجل بسكين انف رجل آخر ، عليه إن يدفع ثلثي المن من الفضة ) . كما جاء في المادة( 19) على إن : ( إذا كسر رجل سن رجل آخر ، عليه إن يدفع شيقلين من الفضة لكل سن ) ، وقد اعتمد القانون كما هو واضح على مبدأ التعويض في العقوبات على خلاف المبدأ الذي يعتمده قانون حمورابي وهو القصاص . 3. قانون حمورابي : هذا القانون من أكثر القوانين اهتماماً بحقوق الإنسان ، وقد تضمن مواداً عن حقوق الإنسان وردت في القوانين التي سبقته ، وأضاف إليها حقوقا أخرى كثيرة . إذ إن حمورابي قد حذف مواد القوانين السابقة التي لا تتفق مع روح العصر الذي يعيش فيه ، وأضاف مواد قوانين أخرى اقتضتها مصلحة المجتمع في حينه وبالأخص المواد القانونية الصارمة الخاصة بعقوبة الموت ومبدأ القصاص . وجدير بالذكر ، إن قانون حمورابي يتألف من ثلاثة أجزاء رئيسية ، المقدمة والمتن والخاتمة . وقد جاءت مقدمة حمورابي بصورة مطولة وهذا كان عكس ما جاء في مقدمة المدونات السابقة من قانون اورنمو ولبت عشتار ، حيث أكد في القانون على نشر الحق والعدل في البلاد وذلك لتحقيق الخير للناس . وهذا جزء مما جاء في المقدمة ( آنذاك أسمياني الإلهان انو وانليل باسمي حمورابي الأمير التقي الذي يخشى إلهته ، لأوطد العدل في البلاد ، لأقضي على الخبيث والشر ، لكي لا يستعبد القوي الضعيف ، ولكي لا يعلو العدل كالشمس فوق ذوي الرؤوس السود ، ولكي ينير البلاد من اجل خير البشر ) . أما المتن فقد تضمن (182) مادة قانونية ، وأن كل مجموعة من تلك المواد تتعلق بموضوع معين ، منها التقاضي ( الاتهام الكاذب ، شهادة الزور ، تلاعب القضاة )، والأموال ( الجرائم التي تقع على الأموال ، الأراضي والعقارات ، التجارة والعلاقات التجارية )، والأشخاص ( الأحوال الشخصية ، إيذاء الأشخاص ) ، وأجور الأموال والأشخاص ( مسؤوليات أصحاب المهن وأجورهم ، أجور الأشخاص والحيوانات ومسؤولية إضرارهم ) وبيع العبيد . وأشار قانون حمورابي في الخاتمة إلى القوانين العادلة التي وضعها ثم أشار إلى صفاته الرفيعة ومؤهلاته وقابلياته الفذة التي منحته إياها الإلهة المختلفة ، ثم يذكر بعد ذلك انه في سبيل إن لا يظلم القوي الضعيف ، ولمنح العدالة لليتيم والأرملة في بابل وضع هذا القانون ، وهذا جزء من الخاتمة ( لقد كتبت كلماتي النفيسة على مسلتي وثبتها أمام تمثالي ملك العدالة في بابل المدينة التي رفع رأسها الإلهان انو وانليل عالياً ، وفي المعبد الذي أساسه ثابتة في السماء والأرض ، لأفضي البلاد بالعدالة ولأوطد النظام في البلاد ، ولكي امنح العدالة للمظلوم ) . أما القانون بوصفه من ضمانات تحقيق العدالة في العراق القديم فهو يعد الوسيلة الأكثر ثباتاً في تحقيق هذا الهدف إذ أنها كانت أشبه بتقارير ملكية إلى الآلهة ، وتتضمن القضايا التي فصلت فيها المحاكم التابعة للملك والدولة واتخذت بخصوصها قرارات عادلة لتثبيت عدالة الملك واستقامته أمام الآلهة . ودراسة جانب من القوانين العراقية القديمة يظهر الهاجس الذي ظل مسيطراً على المشروع في بلاد وادي الرافدين وهو الحلم بتحقيق العدالة فعلى سبيل المثال أخذت القوانين في وادي الرافدين بمبدأ عدم التعسف في استعمال الحق الفردي ، وهو مبدأ يستند إلى اعتبارات العدالة , فقد نصت المادة (137) من شريعة حمورابي على ضرورة التزام الزوج الذي يطلق زوجته التي أنجبت له أولاد بالتنازل لها عن نصف ممتلكاته لكي تقوم بتربية أولادها ، كما نصت المادة (168) و (169) على عدم جواز حرمان الوارث ورثته من التركة ، ولا إنقاص نصيب أي منهم ما لم يرتكب الوارث خطأ جسيماً ، وتقدير الخطأ الذي يسمح للوارث حرمان ورثته من التركة يخضع لرقابة القضاء فلا يجوز للمورث حرمان ورثته من التركة إلا بعد صدور قرار قضائي وان يكون ذلك الخطأ قد حدث منه للمرة الثانية . ومن الأحكام التي سعت إلى إيجاد نوع من الحقوق القائمة على أساس التضامن الاجتماعي ما جاءت به شريعة حمورابي التي تجعل المدينة وحاكمها الجهة المسؤولية عن تعويض الضرر الذي يتعرض له الأفراد بسبب ارتكاب جريمة سرقة ضدهم ، وعدم تمكن السلطات المختصة من التوصل إلى معرفة الفاعل ، وإذا كان الأمر يتعلق بجريمة قتل ولم يتم التعرف على الفاعل فعلى المدينة دفع دية إلى أقرباء القتيل . وعند هذا الحد يشير أحد الكتاب إلى انه لا يعرف تشريعاً قديماً أو حديثاً يتضمن مثل هذا المفهوم المتقدم الذي يستهدف تحقيق نوع من التضامن الاجتماعي القائم على تحمل السلطة العامة المسؤولية في حماية المواطنين وأموالهم ، ويعرف هذا المفهوم في العصر الحديث بنظرية الضرر الاجتماعي ، ولم يتم تطبيقها حتى الوقت الحاضر إلا في حدود ضيقه اقتصرت على التامين الصحي والعجز . وقد قيم (ول ديورنت) في كتابة قصة الحضارة الانجاز المتقدم إذ يقول ( هل ثمة في هذه الأيام مدينة بلغ صلاح الحاكم فيها درجة تجرؤ معها على أن تعوض من تقع عليه جريمة بسبب إهمالها مثل هذا التعويض ، وهل ارتقت الشرائع حقاً كما كانت عليه أيام حمورابي ) .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|