انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاعلام
المرحلة 1
أستاذ المادة علي سداد جعفر جواد
27/09/2018 21:00:50
العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في عام (1966م) ، ودخل حيز التنفيذ في عام (1976م) ، وتؤكد المادة الأولى من العهد على أن حق تقرير المصير هو حق عالمي ، وتدعو الدول إلى أن تعمل على تحقيق ذلك الحق واحترامه ، وان لجميع الشعوب حق تقرير مصيرها بنفسها ، وأنها حرة في تقرير مركزها السياسي ، وحرة في السعي لتحقيق نمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي ، كما تؤكد المادة الثالثة منه على المساواة بين الرجال والنساء ، وفي حق التمتع بجميع حقوق الإنسان وتطلب من الدول إن تجعل ذلك المبدأ أمراً واقعاً ، وتوفر المادة الخامسة ضمانات ضد أهدار أي من حقوق الإنسان أو الحريات الأساسية أو فرض قيود عليها ، كما تمنع الدول من تقييد الحقوق المتمتع بها داخل أراضيها بذريعة أن العهد لا يعترف بها . كما وتعترف الكثير من مواد العهد بالحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية ، كالحق في العمل ، والتمتع بشروط عادلة ومرضية ، وفي تكوين النقابات والانضمام إليها ، وفي الضمان الاجتماعي بما في ذلك التأمينات الاجتماعية ، وفي توفير اكبر قدر ممكن من الحماية والمساعدة للأسرة والأمهات والأطفال والمراهقين ، وفي التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية ، والحق في التعليم ، وان تتعهد الدول الأطراف في العهد بجعل التعليم الابتدائي إلزامياً وإتاحة مجانية التعليم ، وجعل التعليم العالي متاحاً للجميع على قدم المساواة ، وحق المشاركة في الحياة الثقافية والتمتع بثمار التقدم العلمي ، كل تلك الأمور تضمنته مواد العهد من المادة (6) إلى المادة (15) . وقد ورد بالعهد أن الحقوق الواردة في تلك الوثيقة قد يقيدها القانون ، وذلك فقط بمقدار توافق ذلك مع طبيعة الحقوق أو شريطة إن يكون هدفها الوحيد هو تعزيز الحياة الديمقراطية. المجلس الدولي لحقوق الإنسان: اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام (2006م) قراراً تاريخياً بإنشاء مجلس جديد لحقوق الإنسان ليحل محل اللجنة الدولية لحقوق الإنسان ، وتجدر الإشارة إلى انه يوجد بالأمم المتحدة العديد من اللجان التي يتولى كل منها متابعة مجال معين بعينه من مجالات حقوق الإنسان ، وتصب كلها في لجنة حقوق الإنسان ومقرها جنيف التي تتولى مراجعة أعمال جميع اللجان ، كما تنظر في أوضاع حقوق الإنسان داخل الدول ومدى احترام الدول لتلك الحقوق . وقد كان أنشاء مجلس جديد لحقوق الإنسان في مقدمة الموضوعات التي جرى بحثها والاتفاق عليها في قمة الأمم المتحدة عام (2005م) ، ولكن بقى الاتفاق على التفاصيل الفنية ، مثل حجم المجلس وتوزيع عضويته بين المجموعات الجغرافية المختلفة ، والية عمله، وكان من الطبيعي إن تشهد المفاوضات مصالح ومواقف متضاربة ، فتعثر الاتفاق لبعض الوقت حتى أمكن التوصل إلى حلول وسط ارتضت بها غالبية الدول حيث وقعت عليه (170) دولة وعارضته أمريكا وإسرائيل . ومن اجل إن يكون للمجلس دور فعال في تعزيز حقوق الإنسان يتعين توافر عدة عناصر مهمة ، وهي : 1. ضرورة تفادي الانتقائية المتمثلة في التركيز على أوضاع حقوق الإنسان السياسية أو المدنية ، وإغفال حقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحريات الأساسية ، فحقوق الإنسان متكاملة لا تجب تجزئتها أو إعطاء بعضها أولوية متقدمة على حساب البعض الأخر والبعد عن ازدواجية المعايير ، وتطبيق معايير احترام الإنسان على جميع الدول بغض النظر عن طبيعة تحالفها أو انتماءاتها . 2. تجنب التسييس الذي كان اكبر عيوب لجنة حقوق الإنسان السابقة التي دأبت على استهداف دول بعينها بالانتقادات والإدانة لأسباب سياسية معروفة للجميع ، وفي المقابل كثيراً ما غضت الطرف عن أوضاع حقوق الإنسان في دول بعينها ، ولأسباب سياسية معروفة للجميع أيضاً . ولا شك أن إنشاء هذا المجلس يعد التطور الأهم في مجال حقوق الإنسان منذ إنشاء الأمم المتحدة قبل ستين عاماً ، حيث لم يسبق أن كان لأي جهاز من أجهزة المنظمة المعنية بحقوق الإنسان هذا القدر الكبير من الصلاحيات ، وبالطبع سيكون للمجلس الجديد صلاحية النظر في أوضاع حقوق الإنسان في جميع الدول . وتوجيه انتقادات حادة لها إذا رأى غالبية أعضائه ذلك ، ولكن المجلس لا يندرج ضمن الأجهزة التنفيذية للمنظمة .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|