انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاعلام
المرحلة 1
أستاذ المادة علي سداد جعفر جواد
26/09/2018 21:53:26
ثالثاً.الحق في احترام الحياة الخاصة والعائلية : هو أيضاً من الحقوق المدنية حيث لا يجوز التدخل بصورة تعسفية أو بشكل غير قانوني بخصوصيات احد أو بعائلته أو بيته أو مراسلاته كما انه لا يجوز التدخل بشكل غير قانوني بشرفه وسمعته ، ويثبت لكل شخص الحق في الحماية القانونية ضد مثل هذا التدخل أو التعرض . ونصت على هذا الحق جميع الاتفاقيات الخاصة بحقوق الإنسان كاتفاقية الحقوق المدنية والسياسية ، والاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان التي أكدت مضموناً آخر يتعلق بهذا الحق عندما أشارت إلى عدم جواز إن تتدخل السلطات العامة في مباشرة هذا الحق ، إلا إذا كان هذا التدخل ينص عليه القانون ، وهذا الأجراء هو أجراء ضروري في مجتمع ديمقراطي يعمل من اجل الحفاظ على الأمن الوطني والأمن العام أو الرفاهية الاقتصادية للدولة أو لمنع الجرائم أو لحماية الصحة والآداب أو لحماية حقوق وحريات الغير ، وهذا يعني إن حماية الحياة الخاصة والعائلية والمحافظة على حرمة المسكن وسرية المراسلات ليست مطلقة إذا ما توافرت الشروط المذكورة أنفاً . أي إذا كان التدخل مشروعاً وضرورياً لمباشرة الحقوق في مجتمع ديمقراطي وتوافر أسباب ضرورية تبرر التدخل . وعلى هذا الأساس فان الطعن الذي قدم إلى اللجنة الأوربية لحقوق الإنسان من جانب بعض الأشخاص الذين أرادوا مباشرة بعض العلاقات غير المقبولة من الناحية الأخلاقية ، معترفاً بها أو مقبولة بالاستناد إلى الحق في حماية الحياة الخاصة ، لكن اللجنة أكدت إن هذا الحق يجوز تقييده بما يفرضه المشروع من حماية للآداب والأخلاق العامة . كما إن اللجنة اعتبرت إن عملية مراقبة مراسلات المسجونين من الاستثناءات الجائزة في نطاق النظام الإقليمي الأوربي لحقوق الإنسان ، وكذلك ينطبق الأمر ذاته على جواز الاحتفاظ بملفات تضم وثائق خاصة بالمسجونين وصوراً لهم وبصمات أصابعهم التي تتعلق بقضايا جنائية سابقة بهدف حماية المجتمعات الديمقراطية من الجريمة واستتباب الأمن العام . وقد تمت الإشارة إلى هذا الحق في الدستور العراقي لعام (2005م) في المادة (17) منه على إن الحق في الحياة الخاصة قد يتعارض مع حقوق وحريات أخرى منها مثل التنازع الذي يحدث بين الحق في حماية حرمة الحياة الخاصة وضرورة العيش بسلام وأمان مع الحق في التعبير والتجمع ، ومن ثم يجب ممارسة هذين الحقين بطريقة معتدلة ومنصفة لكي لا يطغى احدهما على الأخر ، كما إن الدستور المصري لعام (1971م) أشار إلى هذا الحق وذلك في أحدى المواد . رابعاً. حرية التنقل : بموجب هذا الحق يصبح لكل إنسان مقيم بصفة قانونية داخل إقليم دولة معينة الحق في حرية الانتقال من مكان إلى آخر ، وفي اختيار مكان إقامته ضمن ذلك الإقليم وله الحرية في مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده ، ولا يجوز حرمان احد من حق الدخول إلى بلاده ، وهذا الحق يمكن إن يخضع لقيود ينص عليها القانون إذا كانت هذه القيود ضرورية لحماية الأمن الوطني أو النظام العام أو الصحة العامة أو الأخلاق أو حقوق وحريات الآخرين . فعلى سبيل المثال منع قانون الإقامة العراقية الملغى لسنة (1961م) الأجانب من الإقامة والمرور والتجول في بعض المناطق فمنع الإقامة في محافظات الموصل وأربيل والسليمانية وكركوك عدا حدود بلدية مركز المحافظة ، واخضع سفر الأجانب من العاصمة إلى المناطق المحرمة أنفاً على استحصال موافقة وزارة الداخلية ومديرية الأمن العامة ومنع الأجانب من الإقامة في المؤسسات النفطية باستثناء العاملين فيها . أما اليوم فقد حرص الدستور العراقي لعام (2005م) في المادة (44) على تأكيد حرية المواطن العراقي في التنقل والسفر ، ومن الجدير بالذكر انه يمكن أبعاد الأجنبي المقيم بصورة قانونية من إقليم الدولة إذا كان الأمر بالإبعاد صادراً طبقاً للقانون وهناك أسباب اضطرارية تتعلق بالأمن الوطني تتطلب ذلك .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|