انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاعلام
المرحلة 1
أستاذ المادة علي سداد جعفر جواد
26/09/2018 21:43:12
الاعتراف الإقليمي المعاصر لحقوق الإنسان إن الاعتراف الدولي رافقه اهتمام إقليمي حيث شمل جميع المنظمات الإقليمية في العالم المعاصر وخاصة منها التي نشأت بعد قيام منظمة الأمم المتحدة عام (1945م) . وقد تجسد هذا في المواثيق المنشئة لتلك المنظمات الإقليمية وكذلك جاء في الوثائق الخاصة بحقوق الإنسان والتي صدرت من تلك المنظمات وكذلك في الأجهزة التي تقوم بالإشراف على تطبيق اتفاقيات حقوق الإنسان والتي تكون صادرة عنها ، وأحياناً تكون الدول الأعضاء أطرافاً في تلك المنظمات . 1. على الصعيد الأوربي: بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بسنوات قليلة ، بدأت أوربا من خلال سعيها للقضاء على الحروب وكذلك الاهتمام بوضع أسس لحماية حقوق الإنسان ، فقامت على إنشاء المجلس الأوربي الذي جاء في نص نظامه والذي وقع عام (1949م) والذي جاء في الفقرة الثالثة من ديباجته ، أن الحرية الفردية والسياسية وسيادة القانون تشكل الديمقراطية الحقيقة ، كذلك فقد ألزمت المادة الثالثة منه الدول الموقعة عليه الإقرار بسيادة القانون . وفي عام (1950م) اجتمع وزراء خارجية (15) دولة ، تم التوقيع فيه على الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان والتي دخلت حيز التنفيذ في نفس السنة ، والتي بموجبها انشات اللجنة الأوربية لحقوق الإنسان ، وقد اقتصرت هذه الاتفاقية الأوربية على الحقوق المدنية والسياسية بينما نصه ميثاق الاجتماع الأوربي لعام (1961م) على الحقوق الاقتصادية . كما إن الاتفاقية الأوربية لعام (1950م) تعترف بان لكل إنسان يخضع لولاية الدول الأطراف بالحقوق والحريات التي حددت في الاتفاقية . كما إن الاتفاقية أكملت بعدد من البروتوكولات التي توسعت من خلالها قائمة الحقوق المعترف بها ، كذلك انشات الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان لجنة من اجل التفتيش في السجون الأوربية والتي تقوم بدورها من خلال إصدار التقارير حول حالة السجون ومعاملة السجناء فيها ، لذلك إن أصالة الاتفاقية الأوربية لا تكمن فقط في الحقوق التي تكرسها بل في نظام الإشراف من اجل التمتع بتلك الحقوق في الدول الأطراف .
2. على صعيد القارة الأمريكية: أما على صعيد القارة الأمريكية فقد جاء في ميثاق منظمة الدول الأمريكية الذي صدر في عام (1948م) نصوصا خاصة تتعلق بحقوق الإنسان ، حيث أشار في ديباجته إلى إن المعنى الحقيقي للتضامن وحسن الجوار لا يمكن ترسيخه إلا من خلال أطار المؤسسات الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان . كذلك جاء في بعض مواد الميثاق نفسه إن إقرار الدول الأمريكية بالحقوق الأساسية للإنسان دون أي تمييز ، كما إن المنظمات قررت إنشاء لجنة أمريكية تتعلق بحقوق الإنسان عام (1960م) وذلك ضمن مؤسسات وهيئات منظمة الدول الأمريكية ، وجاء في مقدمة الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان إن حقوق الإنسان الأساسية تثبت لمجرد كونه إنسان وليس على أساس كونه مواطناً في دولة معينة ، كما إن الاتفاقية تعترف بعدد من الحقوق التي لم يرد لها ذكر في الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان والبروتوكولات الملحقة بها . من سبعة أعضاء ينتخبون من دولهم كل ثلاث سنوات وتقوم هذه اللجنة بدراسة التقارير وملاحظاتها ولا تتمتع بأي صلاحيات للنظر في الشكاوي التي تقدم إليها من الأفراد أو الجماعات أو المنظمات أو الدول ولا توجد آليات لتقديم مثل هذه الشكاوي . إن هذه الاتفاقيات والبروتوكولات التي ينهض بها العالم المتحضر يجب إن يصار إلى تنفيذها طبقاً للأسس القانونية والإنسانية التي تهدف إليها هذه الاتفاقيات ، بالرغم من وجود التزام أخلاقي وقانوني على المستوى الداخلي والدولي ، ولكن يبدو في بعض الأحيان إن المطالبة بتطبيق نصوص هذه الاتفاقيات تخضع أحياناً إلى عنصر القوة والجبروت بعيداً عن الأسس التي جاءت بها هذه المبادئ .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|