انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاعلام
المرحلة 4
أستاذ المادة ثناء اسماعيل رشيد مجيد العاني
02/02/2015 21:44:09
المستقبل : Receiver المستقبل أو المتلقي عنصر هام من عناصر الاتصال وهو الذي يتلقى الرسالة ويقوم بفك رموزها ويحللها ويتفاعل معها ويتأثر بمضمونها ، والمتلقي قد يكون فردا كما في الاتصال الشخصي أو قد يكن الفرد فيه مرسلاً ومستقبلاً في آنٍ واحد كما في الاتصال الذاتي ، كما إن المتلقي قد يكون أكثر من فرد كما هو الحال في الاتصال الجماعي والاتصال الجماهيري. وتحديد المتلقي يعد أمراً سهلاً في الاتصال الشخصي والاتصال الجماعي ولكن يصعب تحديد المتلقي في الاتصال الجماهيري ، وصعوبة التحديد هذه تشكل عقبة في نجاح العملية الاتصالية ، فإذا لم يكن لدى القائم بالاتصال فكرة عن طبيعة الجمهور الذي سيوجه إليه رسالته ، وإذا لم يككن على دراية كاملة بخصائصه الأولية فلن يتمكن من إحداث التأثير المطلوب مهما كانت رسالته معدة جيداً ومقول بوسيلة مناسبة. وهنالك أربعة احتمالات نتوقعها من المستقبل للرسالة :- 1- منهم الرسالة فهما كاملاً ، بمعنى مشاركة المستقبل للمرسل في الأفكار والإحساسات التي تنقلها. 2- فهم الرسالة فهماً غير كامل ، كأن يفهم أجزاء منها دون الأخرى ، كالمستمع الذي يفهم بعض النقاط من محاضره. 3- فهم الرسالة فهمً خاطئاً ، بسبب تفسير المستقبل للرموز المستخدمة في ضوء خبراته غير المشابهة لخبرات المرسل ، ومثال ذلك الأفكار الخاطئة التي يخرج بها بعض المشاهدين لأفلام سينمائي تختصر زمن حدوث الأشياء ، فيفهمون أن الأحداث قد وقعت في وقت مماثل لذلك الوقت الذي استغرقته في أثناء عرض الفيلم. 4- عدم فهم الرسالة نهائياً ، بسبب استخدام المرسل لرموز غير مألوفة للمستقبل ، كأن يستخدم المرسل كلمات صعبة تفوق المستوى اللغوي للمستقبل.
جمهور وسائل الإعلام يمكن حصر بعض الأساليب لتي تعرقل معرفة القائم بالاتصال بجمهور وسائل الإعلام: 1-إن وسائل الإعلام يعمل بها مجموعات كبيرة من العاملين ، هؤلاء العاملون تختلف مستوياتهم الثقافية والاجتماعية ، وبالتالي تتباين مجالات خبرتهم مع الغالبية العظمى من الجماهير. 2- ان الرسالة الإعلامية بحكم طبيعتها تصل إلى فئات عريضة ونوعيات مختلفة من الجماهير ، فهي رسالة علنية يستطيع الفرد أن يراها أو يسمعها أو يتعرض لها. 3- إن رجع الصدى في الاتصال الجماهيري بسيط لا يمكن قياسه بسرعة بسهولة، لذلك فمن الصعب إقامة تفاعل حقيقي بين وسائل الإعلام والجمهور. ويميز علماء الاجتماع بين الحشد Crowd والجمهور Mass فالحشد هو مجموعة من الأفراد يجمعهم موقف أو حادث معين وهناك الحشد العارض والذي يمثل في تجمع عدد من الأفراد لمشاهدة عرض داخل فاترينة محل تجاري وهذا الحشد العارض لا يجمعه أي تنظيم وليس بين أفراده أي ارتباط ، كما إن هناك الحشد النظامي وهو أكثر تنظيماً من الحشد العارض مثل المشاهدين لمباراة كرة القدم. أما الجمهور فهو وإن كان يشبه في جوانب عديدة إلا أنه يختلف عنه في جوانب أخرى ، فأفراده يسلكون سلوكاً جماهيرياً ممثل قراءة حدث في صحيفة أو مشاهدة برنامجاً تلفزيونياً ، وأهم ما يميز الجمهور عن الحشد أن أفراده عادة متفرقون ولا يوجد بين أفراده أي تنظيم كما أن أفراد الجمهور يتعرفون ( كأفراد ) ويغلب عليهم الشعور بالذات بعكس أفراد الحشد. وخلاصة القول إن الجمهور هو تجمع لأفراد منفصلين ومتباعدين ومجهولي الهوية ، لا يجمع بينهم إلا سلوكهم الجماهيري. ويمكن تقسيم جمهور وسائل الإعلام إلى ثلاث أنواع: 1- تقسيم الجمهور على أساس خصائصه الأولية الموضوعية مثل الجنس السن والتعليم والدخل ، وهذه المتغيرات متصلة ببعضها البعض. 2- تقسيم الجمهور على أساس خصائصه السيكولوجية، إن دراسة شخصية أفراد الجمهور بواسطة الاختبارات الشخصية ، أو قياس الاتجاهات في محاولة لتبرير اختلاف تأثر الأفراد الذين يتعرضون لرسالة معينة. 3- تقسيم الجمهور على أساس احتياجه لمعلومات والأساليب التي يحصل بمقتضاها على المعلومات ودرجة غموض الاتصال بالنسبة له ويجب على القائم الاتصال أن يحدد جيداً الجمهور الذي يستهدفه وخصائصه الأولية والسيكولوجية. وهناك خصائص وسمات عامة للجمهور المستهدف أهمها: 1-الموقع الجغرافي : يلعب الموقع الجغرافي دوراً هاماً في تحديد الخصائص والسمات السيكولوجية والسلوكية للجمهور ، والتحقق من الموقع الجغرافي الذي يعيش فيه الجمهور يساعد على رسم صورة عامة عن خصائص وسمات هذا الجمهور ، فعلى سبيل المثال يتصف سكان المناطق الباردة بتغليب العقل على العاطفة ويتصف سكان المناطق الحارة بالكسل ، بينما يتصف سكان المناطق المعتدلة بالتوفيق بين العقل والعاطفة . 2- التاريخ السياسي : فعلى سبيل المثال الشعوب التي يجعل تأريخها السياسي بالحروب والثورات تتصف بصلابة الرأي والميل إلى التحدي فضلاً عن المميل الواضح إلى التمسك بالنزعة الوطنية ، كما ان الحروب والثورات والقلاقل والاضطرابات السياسية تشكل خصائص الشعوب في بعض الأحيان ومن ثم فإن لتحقق من التاريخ السياسي للشعب الذي ينتمي إليه الجمهور لمستهدف يساعد على رسم صورة عامة لا بأس بها عن خصائص وسمات هذا الجمهور. 3- التركيب الاجتماعي : فالنظم الاجتماعية التي ترعى كرامة أبنائها وعزتهم وتضمن لهم العدالة لاجتماعية وتحرت الأمومة والطفولة وتحقيق المساواة وتكافؤ الفرص وتكفل الحريات،تتميز هذه الشعوب بالاستقامة والعدالة والتكافل واحترام الحقوق والواجبات والميل إلى اعم الجد وحب الوطن في حين ان الشعوب التي يسودها نظم اجتماعية استبدادية وتسلطية تتميز بالصراع والشقاق والأنانية والميل إلى اللامبالاة وامتهان كرامة الإنسان وعزته ، وعلى ذلك فأن دراسة النظم الاجتماعية للشعوب تسهم في تحديد خصائص وسمات الجمهور المستهدف من هذه الشعوب. 5- التراث الثقافي : فعلى سبيل المثال الشعوب التي تنتمي إلى تراث ثقافي يدعو إلى احترام العمل والأمانة أنما هي شعوب يتميز أفرادها بتكامل الشخصية ، في حين أن الشعوب التي تنتمي إلى ثقافة تدعو إلى الكسل والانتهازية إنما هي شعوب تتميز بالانحلال والضعف. 6- نظم التعلم : يؤثر النظام التعليمي في أي مجتمع على أبناء هذا المجتمع ، فالشعوب التي تنشأ في ظل نظام تعليمي يشجع على الابتكار والخلق تختل في سماته وخصائصها عن تلك التي تنشأ فيظل نظام تعليمي متخلف. ويميل أغلب علماء الاتصال إلى تقسيم جمهور وسائل الإعلام تبعاً لخصائصهم الأولية ، حيث تؤثر هذه الخصائص على عادات ونماط الاتصال أكثر من الخصائص السيكولوجية لهم والعوامل المتصلة بشخصيتهم ، وأهم لخصائص الأولية للجماهير هي : - العمر: فاهتمامات الأطفال بالمواد الإعلامية تختلف عن اهتمامات الشباب ،والتي تختلف بدورها عن اهتمامات الكبار ، فالأطفال – غالباً- ما يفضلون البرامج الترفيهية ، فكل مرحلة عمرية لها موضوعاتها الخاصة التي تفضل العرض لها ، كما تزداد درجة التعرض لوسيلة إعلامية معينة باختلاف الراحل العمرية ، فعلى سبيل المثال يميل الأطفال إلى مشاهدة الوسائل المسموع المرئية Tv بينما يفضل الأفراد ما بعد الثلاثين قراءة الصحف وتصل قراءة الحف إلى أقصى مداها في سن الأربعين تقريباً ، تقل قليلاً في أواخر العمر لضعف الرؤية في سن الشيخوخة. - التعليم: تؤثر درجة تعليم الفرد على تعرضه للوسيلة الإعلامية وعلى اختياره لنوع الوسيلة ،فجمهور الصحف لابد وأن يكون على درجة من التعليم أو حتى معرفة القراءة ، ولديه قدر من الثقافة والاهتمامات العامة بعكس التلفزيون الراديو ، فيمكن لأي فرد أن يكون من جمهورها ، وكذلك السينما والمسرح ، وقد أظهرت بعض الدراسات أن الاستماع للبرامج الجادة - في الولايات المتحدة – مرتبط ارتباطاً كبيراً بالتعليم ، فالمتعلمون يختارون البرامج الجادة في حين يختار الأقل تعليماً البرامج الترفيهية والخفيفة ، كما أثبتت الدراسات إن الجمهور الأكثر تعليماً هو الأكثر مشاهدة لنشرات الأخبار التلفزيونية ولكن يجب الاعتراف بأن هناك حالات استثنائية لمتغير التعليم. - الجنس : يختلف التعرض للوسائل الإعلامية تبعاً لاختلاف الجنس ، فقد أظهرت الدراسات أنه بالنسبة لكل وسائل الإعلام كانت النساء أقل اهتماماً بالشؤون العامة من الرجال ، فالنساء تميل عادة إلى قراءة لقصص الخيالية في المحلات ، وتشكل النساء الغالبية العظمى من جمهور الراديو في فترة الصباح ولذلك يحرص الراديو على توجيه البرامج الخاصة بالمرأة في هذه الفترة مثل برنامج " إلى ربات البيوت " كما تمثل النساء الغالبية العظمى من مشاهدي الفترة الصباحية برامج التلفزيون لذلك يقدم التلفزيون لهن برامج المرأة في تلكك الفترة ، كماي قبل الذكور على مواد إعلامية معينة أكثر من النساء مثل الأخبار والمباريات الرياضية وهكذا تختلف نوعيات الجماهير تبعاً للمادة المعروضة. -البيئة الاجتماعية: تؤثر البيئة الاجتماعية التي يعيش فيها الفرد على طبيعة تعرضه لوسائل الإعلام ، فالفرد الي يعيش في الريف تختلف اهتماماته عن ذك الذي يعيش في الحضر ولذلك هناك العديد من البرامج التلفزيونية والإذاعية والأبواب الصحفية وجهة خصيصا إلى أفراد القرية مثل برنامج " أرضنا الطيبة" بالتلفزيون " وخير بلدنا " وفي الصحافة باب أسبوعي عن القرية. كذلك تتباين اهتمامات جمهور المدن الساحلية عن القرى ، من هناك كان حرص الدولة على إنشاء الإذاعات ومحطات التلفزيون الإقليمية التي تتوجه إلى أبناء منطقة بعينها مباشرة. والتقسيم على أساس البيئة الاجتماعي ليس تقسيماً إقليمياً فقط بل هو تقسيم دولي ، فنجد وسائل الإعلام تقسم العالم إلى مناطق مختلفة وتراعي طبيعة وخصائص جمهور كل منطقة وتوجه إليه ما يمكن أن يخدم سياستها ويشبع حاجاتها ، ووكالات الأنباء العالمية أكثر شاهد على ذلك ، كما تحرص الإذاعات العالمية على إنشاء محطات موجهة مثل القسم العربي في هيئة الإذاعة البريطانية ، وإذاعة مونت كارلو ، وغيرها. رجع الصدى رجع الصدى عنصر هام من عناصر الاتصال فهو الذي يحقق دائرية الاتصال حيث يصب المتلقي مرسلاًن ولذلك يسميه البعض (( التغذية المرتدة )) كما يسميه البعض الأخر (( رد افعل )) وأين كانت التسمية فالمقصود برجع الصدى أي شئ يصدر عن المتلقي نتيجة لتعرضه للرسالة ، وقد يكون هذا الشئ معلومات أو تعبيرات حركية. وهناك نوعان من الاستجابة أو ردة الفعل للرسالة هما: الاستجابة العلنية وهي التي يمكن ملاحظتها واكتشافها وهي استجابة عامة ، والاستجابة المستترة أو الخفية والتي لا يمكن ملاحظتها بسهولة ويصعب اكتشافها وهي استجابة خاصة . ويجب ان نفرق بين التأثير ورجع الصدى ، فالتأثير يتمثل في النتائج المترتبة على الاتصال وهل أدى إلى تحقيق الهدف منه أم لا ؟ بمنى أن هنا كحملة إعلامية انتخابية لصالح مرشح ما ، فيقاس الأثر هنا بمدى نجاح الحملة في تحقي هدفها ، وهل أدت الحملة إلى انتخاب هذا المرشح أم لا ؟ إما رجع الصدى فيتعلق بمضمون هذه الحملة ومدى استجابة الجماهير واقتناعهم بمضمون الحملة وهل وصلت لاستجابة للمرسل ام لا ؟ ويمكن التعرف على رجع الصدى بسهولة في الاتصال المباشر حيث يكون الجمهور أما القائم بالاتصال الذي يستطيع التعرف على رد فعل الجمهور عن طريق توجيه أسئلة للجمهور أو التعرف على تعبيرات وجهه وغيرها ، أما في الاتصال الجماهيري فمن الصعوبة التعرف على رجع الصدى حيث يكون بسيطاً بالمقارنة بالاتصال المباشر ومكن الاستدلال عليه ولكن ليس بطريقة فورية عن طريق معدل توزيع الصحيفة أو عن طريق رسائل القراء والمستمعين والمشاهدين ، أو عن طريق النزول إلى الميدان والتعرف من خلال الاستبيانات على آراء الجماهير فيما يقدم إليهم . فالتأثير ابعد من رجع الصدى ويتعلق بحدوث الاستجابة، وفي ذلك يذكر د.( محمد عبد الحميد) إن رجع الصدى لا يعني سوى استمرار عملية الاتصال أو استمرار التفاعل بين كل من المر سل والمستقبل ، ولذلك تتميز نماذج التفاعل Interaction بوجود رجع الصدى الذي يشير إلى دائرية عملية الاتصال لكن حدوث الأثر يتمثل فيما هو أبعد من رجع الصدى الفوري ، حيث يتمثل على سبيل المثال في اكتساب المعلومة أو الإقناع بالفكرة أو الرأي أو اتخاذ القرار المؤيد لأهداف المرسل.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|