انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاعلام
المرحلة 4
أستاذ المادة ثناء اسماعيل رشيد مجيد العاني
02/02/2015 21:34:16
المصــــدر : Sender والمصدر قد يكون فرداً أو مؤسسة إعلامية ينقل رسالة سواء بقصد أو بغير قصد لفرد واحد أو أكثر، وقد يكون المصدر خطياً أو مرشحاً سياسياً، أو معلقاً إعلامياً أو تلفزيونياً أو عضواً في جماعة أو صديقاً يناقش مشكلة . وبالرغم من أننا لا نستطيع أن نحدد كل متغيرات المصدر التي تؤثر على الرسالة والمتلقي ، إلا أننا نستطيع أن نحدد خصائص أو سمات المتحدث الظاهرة والواضحة التي يستجيب إليها الجمهور ، فما هي سمات المصدر أو العوامل التي تحدد ما إذا كان المتلقي سوف يقبل أو يرفض فكرة القائم بالاتصال ( رسالة ) ؟ . 1-صدق المصدر ( مكونات أو عناصر تصديق المصدر ) : حاول عدد من العلماء تحديد الخصائص أو المكونات التي تجعل المتلقي بصدق المصدر .فقال أرسطو مثلاً أنها القدرة على التمييز الحسن والأخلاق الطيبة ، وقال ان حسن نية المصدر تجعل المتلقي يستجيبون بشكل إيجابي على الرسالة نفسها . أما الباحث هوفلاند وجانيس فقد حددا عاملين آخرين وهما الخبرة الكفاءة وقدر الثقة في المصدر. والمتلقي يدرك الخبرة أو الكفاءة من الطريقة التي تقدم بها الرسالة ومن معرفته بالموضوع، أما الثقة فيتم إدراكها من نية القائم بالاتصال وهدفه من تقديم الحجج أو العبارات. فعلى سبيل المثال أذ قبلت مجموعة من الطلبة وجهة نظر متحدث عن سياسة الدولة الخارجية لأن هناك من الدلائل ما يشير إلى أنه يعرف أكثر من أي شخص آخر عن هذا الموضوع ، فهم في هذه الحالة يعترفون بكفاءته في هذا المجال ، أما إذا قبل الطلبة أفكار متحدث لأنهم يشعرون بأنه إنسان مخلص وأمين في تعليقاته ، فقد يعني هذا اعترافاً منهم بأنه محل ثقة ومن ناحية أخرى إذا أدرك المتلقي إن المتحدث إنسان ينقصه الإخلاص والأمانة والمعرفة بالموضوع في هذه الحالة نقول أن درجة تصديق المصدر أو صدق المتحدث بالنسبة للموضوع منخفضة بسبب هذين العاملين بالذات. وقد قام الباحثون برلو ولمبرت ومتز أخيراً بعزل ثلاث خصائص محددة اعتبروها من المكونات التي تدخل في تحديد صدق المصدر هي :- 1-الإحساس بالأمان والطمأنينة إلى المصدر. 2- مؤهلات المصدر. 3- خبرة أو كفاءة المصدر. ويتناول عامل الأمان ، قدر الطمأنينة التي يغرسا المتحدث في المتلقين فإذا أحس الجمهور بأن المصدر إنسان مأمون ، وعادل وطيب وودود ونزيه ، سوف يثقون به ويؤمنون بما يقول . وليس من الضروري أن يتمتع المصدر بكل سمة من تلك السمات بدرجة عالية ، لكن يجب أن يكون لديه ما يكفي للإيحاء بالثقة ولكن إذا تم إدراك المصدر بأنه غير عادل وقاسٍ وغير ودود وغير أمين يثير ذلك مشاعر عدم الثقة عند الجمهور وسوف يقاوم الجمهور رسالته. ويعكس عنصر المؤهلات كفاءة أو خبرة المصدر بالنسبة للموضوع الذي يناقشه. فإذا تم إدراك المدر على انه مدرب ومتمرس وما هر ومؤهل أو عليم يزداد تصديقه، وكن لذا بدا المصدر غير مدرب غير متمرس... الخ تنخفض قدرته على التأثير أو نقل تصديقه. ويشير عامل الديناميكية كما وصفه الباحثون برلو ولمبرت ومرتز ، إلى أن المتحدث يظهر في الظرف الاتصالي طاقة نشاطاً أو قد يبدو متعباً فإذا تم إدراكه على أنه قادر على التقمص الوجداني ومقدام ونشط وجرئ يعتبر على درجة عالية من التصديق بالنسبة لهذا العامل ولكن إذا بدا المصدر خجولاً وسلبياًن ومرهقاً تنخفض درجة تصديقه ، الثلاث متغيرات المتصلة بالتصديق . الشعور بالأمن، والكفاءة والديناميكية، بالإضافة إلى السمات الأخرى المحددة، هي نتيجة لما يدركه المتلقي حينما يتفاعل مع المصدر ( مصدر الاتصال ) فالمتلقي يدرك تلك الخصائص لتي يعتبرها هامة ويتأثر بها. 2- العلاقة بين المتلقي والمصدر: يكشف الدور الذي تلعبه العلاقة بين المصدر والمتلقي مدى أهمية المصدر في الظرف الاتصالي . يجب أن تأخذ في الاعتبار أننا نتحدث عن مكانة المصدر معزولة ، وأنه في لإطار الواقعي ككل ، تتوقف مكانة المصدر على درجة تخصصية في الموضوع ، فالمصدر ذو المكانة العالية يتم إدراكه عادة على انه يتمتع بقدر كبير من الصدق ، وحتى حينما يتناقش هذا المصدر موضوعاً وتكون معلوماته عنه قليلة ، ينظر إليه على أنه مستوى تصديقه مرتفع ، على سبيل المثال ، الرياضيون يستخدمون في الإعلان التلفزيوني بسبب شعبيتهم كنجوم رياض ، فهم يبيعون سلع قد لا يعرفون عنها الكثير ، لكن درجة تصديقهم العالية كنجوم في مجال الرياضة تؤثر على السلع التي يبيعونها ويصبح الرياضي خبيراً في صابون الحلاقة ، وعطور الرجال ، أو أنواع الطعام المختلفة ، هذا النوع من التصديق يتوقف على درجة تعريف الفرد لنفسه Identification مع المصدر ، فالشخص الذي يحب الرياضة مثلاً ، ويحب بطل الرياضة المشهور ، يعتبر درجة تصديق ذلك المصدر في هذا الظرف عالية أن لم يكن المتلقي من محبي الرياضة ، فلن يعرف نفسه رياضي فقط ، والمتلقون أيضاً قد يقللون من صدق المصدر العالي المكانة والمرتفع في صدقه ، حينما يتحدث بمعرفة عن الموضوع ، إذا اختلف رأي المتلقي مع الرأي المذكور في المضمون الذي يسمعه يفعل الفرد هذا أساساً بمقارنة مكانته أو موقفه بمكانة أو موقف المتحدث فإذا عبر المتحدث عن آراء يعتنقها المتلقي يحتمل أن يبدو أكثر تصديقاً. مراحل التصديق: هناك "التصديق المبدئي" أي التصديق المسبق الذي نشعر به قبل أن يبدأ المصدر في تقديم الرسالة ويتحدد هذا التصديق بالتجارب السابقة والظهر الشخصي ، والمرحلة الثانية " التصديق النابع من الظرف الاتصالي " ويتحدد بناء على خصائص المصدر التي ندركها أثناء الحدث الاتصالي ، فالمصدر ينقل دلالات لفظية وغير لفظية تشير بخصائص مثل جدارته بالثقة ، كفاءته وديناميكيته ، خلال تلك المرحلة يحدد المتلقي أيضاً دوافع المتحدث التي تؤثر على تصديقه له . وأخيراً في نهاية الاتصال يكون للمتلقي صورة عامة عن المصدر . هذه المرحلة الثالثة أو الإدراك الإجمالي أو الشامل هي " التصديق النهائي". تأثير تصديق المصدر Source Credibility لتصديق المصدر أهمية وتأثير كبير جداً . فقد قد الباحث هيمن لمجموعتين محاضرة عن اشتراكية العلاج الطبي في أحدى المجموعتين تم تعريف المتحدث على أنه جراح كبير وفي المجموعة الثانية تم تعريف المتحدث على أنه طالب في جامعة نورت وسترن ، وكشفت النتائج أن الجراح الكبير كان أكثر إقناعاً ، فقد أدركته المجموعة على انه فرد يتمتع بكفاءة ومكانة أعلى من الطالب وبهذا كانت درجة تصديقه أعلى. وتشير الأبحاث إلى انه حينما يأخذ مصدر على درجة عالية من التصديق موقفاً يؤيد سياسة يعرضها الجمهور مبدئياً ، سيؤثر ذلك على اتجاه الجمهور نحو المصدر فيقل تأييدهم له ويتحسن اتجاه الجمهور نحو الموضوع. قلت قبل ذلك أن كل متلقي يدرك مجموعة من الخصائص يستخدمها لتقرير مدى صدق المصدر ، فإذا اعتبر المصدر على قدر كبير من الثقة والخبرة والديناميكية يمكننا أن نستنتج إن هذا المصدر سوف يصبح له تأثير كبير على جمهوره، وقد يؤمن المتلقي أيضاً بأن المصدر خبير ولكنه يميل إلى الرفض الرسالة إذا كان يعتقد بأن القائم بالاتصال سوف يحقق منفعة خاصة ، فالناخب عندما يعرف أن المرشح عليم بالأمور الداخلية ، ويؤيد بعض الإصلاحات بشدة لمن ينتخب لمنصب عام في هذه الحالة قد يرفض الناخب أعطاء صوته لهذا المرشح لأنه يشعر بأنه بن يفي بوعوده عندما يتم انتخابه ، على العكس من ذلك يصبح القائم بالاتصال أكثر فاعلية وأكثر تصديقاً حينما يناصر موقفاً يضر بمصلحته الخاصة ،فإذا اقترح مشرع سياسي تشريعاً جديداً بالرغم من أن يفقد بسبب هذا الاقتراح بعض الأصوات ، فسوف يتم إدراكه على أنه لأكثر تصديقاً في تقديمه للاقتراح ، وإذا لم يكن عنصر صداة المتحدث بالثقة محل تساؤل فالتعبير في رأي المتلقي د يعتمد على إدراكه لخبرة المتحدث. باختصار أن تأثير الاتصال يتأثر بدلالات عن نوايا القائم بالاتصال وخبرته وبجدارته بالثقة ، نفس الرسالة قد تحضى بتأييد حينما ينقلها فرد يتمتع بقدر عال من التصديق عما إذا قدمها شخص درجة تصديقه منخفضة وليس من الممكن فصل عوامل التصديق الرئيسية ، فهذه العوامل تتفاعل ويتحدد تصديق المصدر وتأثيره على الظرف الاتصالي نتيجة لهذا الفاعل.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|