انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاعلام
المرحلة 4
أستاذ المادة ثناء اسماعيل رشيد مجيد العاني
02/02/2015 21:18:55
مضمون الرسالة وأسلوب تقديمها الواقع أن هناك العديد من الاعتبارات التي تكمن خلف اختيار أسلوب معين لتنظيم النص الإعلامي واختيار نوع معين من المضمون بدلاً من نوع أخر، ويتوقف تأثير ذلك المضمون أو ذلك على موقف الجمهور من الموضوع ودوافعه واهتماماته ... ألخ. وسوف نوضح مدى فاعلية ذكر الهدف من الرسالة بشكل محدد وواضح ، أو ترك الهدف ضمني يستخلصه من الرسالة ، ومدى فاعلية الرسالة التي تقدم الحجج والشواهد ، ومدى فاعلية تركيز لكل الحجج على تأييد جانب من الموضوع الذي يناصره المرسل ونقارنه بالمضمون الذي يقدم الحجج المضادة أيضاً ، وتأثير تريب الحجج الأقناعية ، بمعنى هل يقدم القائم بالاتصال الحجج القوية في البداية أم يتركها للنهاية ؟ وتأثير استخدام الاتجاهات الموجودة بدلاً من خلق اتجاهات جيدة ، وتأثير رأي الأغلبية وتأثير التكرار وفي النهاية تأثير المصدر. أولاً:- الوضوح والضمنية: تشير نتائج الأبحاث إلى أن الإقناع يصبح أكثر فاعلية إذا حاولت الرسالة أن ذكر نتائجها أو أهدافها بوضوح بدلاً من أن تترك للجمهور بحث استخلاص النتائج بنفسه. والملاحظ أنه كلما زاد ذكاء التلقي وتعليمه كلما كان من الأفضل ترك الهدف ضمني ، ومن ناحية أخرى فأن الفرد الأقل ذكاء وتعليماً قد لا ينجح وحده في الوصول إلى النتائج الصحيحة ، كذلك إذا كان الموضوع هاماً بالنسبة للفرد ، فسوف يكون لديه معلومات كثيرة عنه وسوف يدقق ويتمعن في فحص حجج القائم بالاتصال ونتائجه ، وفي هذه الحالة يصبح تركه ليستخلص النتائج بمفرده أكثر فاعلية. وتعقد الموضوع أيضاً له علاقة بهذه المشكلة . فإذا كان من السهل الخروج بالنتائج ، فأن تقديم القائم بالاتصال لهذه النتائج لن يغير من الأمر كثيراً : ولكن إذا كان الخروج بنتائج صعبة ، وبما كان من الأفضل تقديم النتائج بشكل محدد . كذلك إذا كان القائم بالاتصال محل شكوك. فأن تأثيره سوف يقل إذا قدم هدف الرسالة بشكل محدد. ثانياً : تقديم الرسالة لأدلة وشواهد: يحاول اغلب القائمين بالاتصال أن يدعموا تأثير رسائلهم الإقناعية بتقديم أدلة أو عبارات تتضمن أما معلومات واقعية أو آراء تنسب إلى مصادر أخرى غير القائم بالاتصال . أساس هذا العمل الإيمان بأن المتحدث يستطيع أن يضفي شرعية على موقفه بإظهار أنه يتفق مع موقف الآخرين، فهناك اعتقاد بأن هذه الشرعية تزيد من قدرته على الإقناع. ولكن نتائج الأبحاث العلمية لم تصل إلى حقائق قاطعة في هذا الشأن ، إذ تشير الدراسات إلى أن تقييم مثل هذه الشواهد والأدلة تزيد تأثير الرسالة فيحين وجدت دراسات أخرى أن الرسائل التي تستخدم شواهد وأدلة لا تختلف في قدرتها الإقناعية عن الرسائل الأخرى التي لا تقدم شواهد وأدلة . وبشكل عام هناك بعض التعميمات التي يمكن أن تقدم بالنسبة لتأثيرات تقديم لأدلة: أولاً: استخدام الأدلة في الرسالة متصل عن قرب بإدراك الملقي لصف المصدر ، وكلما زاد صدق المصدر كلما قلت الحاجة لمعلومات تؤيد أو تدعم ا يقوله . ثانياً : بعض الموضوعات تحتاج لأدلة أكثر من غيرها ، فإذا سمعنا مثلاً شخصاً يقول ان ألقاء النفايات في الطرق من نوافذ السيارات يلوثها فلن تكون في حاجة لأدلة تثبت هذا القول ولكن إذا كان المتحدث يقول أن إسراع حركة المرور في المناطق المزدحمة سيقل من تلوث الهواء فوجهة نظره في حاجة إلى إثبات . ثالثاً: لتقديم الضعيف للرسالة يقلل من وقع أي دليل. رابعاً: تقديم أسانيد يكون وقعه أكبر جداً على الجماهير الذكية أي أولئك الذين يتوقعون إثباتاً للأفكار التي تقدم إليهم . خامساً: معرفة أو اعتياد الجمهور للدليل سيقلل من وقعه. فإذا كنا قد انتهينا تواً من قراءة مقل يشرح كيف إن المرور السريع في المناطق المزدحمة سوف يقلل تلوث الهواء سنكون مهيئين أكثر للاستماع إلى متحدث يقدم أدلة جديدة وطازجة عن نفس الموضوع.
ثالثاً: تعرض جانب واحد من جوانب الموضوع أو عرض الجانبين المؤيد والمعارض: أجرى قسم المعلومات والتعليم في وزارة الدفاع الأمريكية خلال الحرب العالمية الثانية سلسلة من الأبحاث دارت حول هذا الموضوع ،نشرها الباحثون هوفلاند ولمزدين وشيفلد في كتابهم تجارب على الاتصال الجماهيري. وقد وجد الباحثون انه بشكل عام ، تقديم الحجج المؤيدة والمعارضة أكثر فاعلية واقدر على تغيير وتحويل الفرد المتعلم ، وأنه حينما يبدو الجمهور متردداً فأن تقديم الجانبان يكون أكثر تأثيراً ، ولكن تقديم جانب واحد من جوانب الموضوع أكثر فاعلية في تحويل آراء الفرد الأقل تعليماً ، أو الفرد الذي يؤيد أصلاً وجهة النظر المعروضة في الرسالة لأن تأثير الرسالة في هذه الحالة يصبح تدعيمياً وحينما أخذ في الاعتبار معيار التعليم وموقف الفرد الأصلي معاً حيال الموضوع ، ثبت أن عرض جانب واحد أكثر فاعلية مع الفرد تعليماً والمؤيد للموضوع ، بينما ثبت أن عرض الجانبين أكثر فاعلية من الفرد الأفضل تعليماً بصرف النظر عن وجهة نظره الأصلية حيال الموضوع. وقد لخص هوفلاند الفائدة النسبية للرسائل التي تعرض جانباً من جوانب الموضوع والتي تعرض الجانبين فقالوا:- 1-عرض جانبي الموضوع المؤيد والمعارض أكثر فاعلية على المدى الطويل من عرض جانب واحد في الأحوال الآتية: أ-حينما يتعرض الجمهور – بصرف النظر هن رأيه الأصلي – للدعاية المضادة بعد ذلك. ب- أو حينما لا يتفق رأي الجمهور أصلاً مع وجهة نظر القائم بالاتصال بصرف النظر عن تعرضه بعد ذلك للدعاية المضادة. 2- تقديم جانبي الموضوع – المؤيد والمعرض – أقل فاعلية من تقديم جانب واحد أذا كان الجمهور يتفق أصلاً مع موقف القائم بالاتصال ولا يتعرض بعد ذلك إلى دعاية مضادة. ويمكن أن نضيف بان تقديم جانبي الموضوع أكثر فاعلية حينما لا يكون الجمهور مدركاً بأن القائم بالاتصال يرغب في التأثير عليه ، وحينما يكون أعضاء الجمهور أكثر ذكاء ، وحينما يرغب القائم بالاتصال في أن يبدو موضوعياً كما أن تقديم الجانبين معاً أقل فاعلية من تقديم جاب واحد في حالة الأفراد ذوي التعليم البسيط والذين يحتمل أن يؤدي استماعهم إلى جابي الحقيقة إلى حدوث أثر عكسي. رابعاً: ترتيب الحجج الإعلامية: أي الحجج أكثر فاعلية : التي تقدم في بداية الرسالة أم تلك التي تقدم في آخر رسالة ؟ من هنا كان لابد أن يتميز بين حالتين. أولاً : في الرسالة التي تؤيد وجهة نظر معينة يجب أن يقرر القائم بالاتصال ما إذا كان يقدم حججه الأساسية في البداية أم يحتفظ بها للنهاية. ثانياً : حينما يقدم القائم بالاتصال إلى الجانب المؤيد والمعارض للموضوع . فأي الجوانب سوف يؤثر على الرأي الذي يقدم أولاً أم الذي يليه. لقد أظهرت بعض الدراسات إن الحجج التي تقدم في البداية تترك تأثيراً أكبر من الحجج التي تؤجل في النهاية ( نهاية الرسالة ) بينما أظهرت دراسات أخرى نتائج عكسية ، ولكن ما الذي يجعل الحجج التي تقدم أولاً أو في النهاية أكثر فاعلية في حالات معينة ؟ فحينما لا يهتم المتلقي بما يقال ، فمن الأفضل تقديم الحجج القوية والأكثر إثارة للاهتمام في البداية حيث أنها سوف تلفت انتباه المتلقي وتدفعه لقراءة ما يقال ، هذا الاعتبار يناصر ترتيب عكس الذروة ، ولكن في الحالات التي يكون لدى المتلقي فيها مبدئياً حب الاستطلاع ورغبة في معرفة الموضوع فأن إعطاء الحقائق الهامة في البداية سوف يقلل اهتمامه والتفاته بسرعة ما لم تحافظ على هذا الاهتمام بحجج جذابة ومؤثرة ، بهذا فأساليب جذب الأنظار مبدئياً مفيدة فقط إذا كانت المعلومات قادرة على المحافظة على الاهتمام حينما يثار . معنى هذا إن تقديم الحجج الرئيسة في البداية ( ترتيب عكس الذروة ) سيكون أكثر فاعلية حينما لا يهتم الجمهور بموضوع الرسالة. وقد تلعب متغيرات أخرى دووراً في بعض الظروف الخاصة بالنسبة للرسائل التي تثير التوتر مثلاً ، فأن تقديم الحجج القوية في البداية قيد يبعد الجمهور عن الرسالة ، بينما تقديم الحجج الأضعف في البداية ( ترتيب الذروة) سوف يعد الجمهور بشكل أفضل للحجج التالية. وبشكل عام يمكننا أن نقول إن ترتيب الذروة اتصل بالنسبة للموضوعات المألوفة للجمهور والموضوعات التي يهتم بها ، ولكن ترتيب عكس الذروة أفضل بالسبة للموضوعات غير المألوفة وحينما لا يكون الجمهور مهتماً . خامساً: استخدام الاتجاهات او الاحتياجات الموجودة. لاحظ علماء الاجتماع وخبراء العلاقات العامة وغيرهم أن الأفراد أكثر استعداداً لتحقيق احتياجهم الموجودة عن تطويرهم لاحتياجات جديدة عليهم تماماً . وتدعم أبحاث الاتصال هذا الرأي وتشير بقوة إلى أن الرسالة تصبح أكثر فاعلية حينما تجعل الرأي أو السلوك الذي تعرضه يبدو للجمهور على أنه وسيلة لتحقيق احتياجاته الموجودة فعلاً أما خلق احتياجات جديدة وأخبار الجماهير على إتباع أسلوب لإشباعها فيعتبر مهمة أكثر صعوبة. ان الاحتياجات التي يحققها الرسائل الإعلامية لا حد لها ولا يمكن حصرها ، والفكرة الأساسية هي ان الرسائل التي تجعل الجمهور يشعر بالراحة وبإمكانية تحقيق احتياجاته القائمة ، أكثر قدرة على الإقناع من الرسائل التي تبدأ بخلق احتياجات جديدة. سادساً: تاثير الأغلبية The Bandwagon Effect نجاح الاتصال يتأثر بطبيعة الظروف التي يتلقى فيها الأفراد للمعلومات وبشكل عام فأن المعلومات التي تتفق مع الرأي السائد يزيد احتمال تأييد الآخرين لها ، في حين ان الرسائل التي تردد رأي الأقلية لا يحتمل أن تجذب المريدين ، فقد أظهرت نسبة كبيرة من الأبحاث أن الجماهير تعتنق بعض الآراء لأنها تؤمن ببساطة بأن تلك الآراء تتفق مع رأي الأغلبية أو الرأي الشائع. فقد عرض بعض الباحثين اسطوانتين متماثلين لسمفونية على مجموعة من المستمعين الذين قيل لهم قبل أن يستمعوا أن مجموعة من نقاد الموسيقى أصدروا حكماً بالإجماع على أن إحدى الاسطوانات أفضل من الأخرى ، والغريب ان 96% أفراد من العينة ذكروا أنهم يعتقدون إحدى الاسطوانات أفضل من الأخرى ، بينما أدرك 4% فقط أن الأسطوانتين متماثلين. سابعاً: التكرار بتنوع وتأثير تراكم التعرض. يؤمن عدد كبير من علماء الاتصال بأن تكرار الرسالة من العوامل التي تساعد على الإقناع . وينعكس هذا الإيمان في الحملات الإعلامية التي تعمد إلى تكرار الرسالة الإعلامية. وتحليل الحملات الإعلامية الناجحة يشير إلى أنه بالرغم من أن للتكرار فوائد، إلا أن إعادة ذكر ما قيل قد يضايق الجمهور ، من ناحية أخرى فان التكرار بتنويع يقوم بتذكير المستمع أو القارئ باستمرار الهدف من الاتصال ، ويشير في نفس الوقت احتياجاته ورغباته ، ولهذا فأن مجرد التكرار ليس مفيداً ولكن التكرار بتنويع هو الفعال.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|