انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الخلفية التاريخية للتحضر

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاجتماع     المرحلة 3
أستاذ المادة سلوان فوزي عبد بقلي العبيدي       5/9/2011 7:17:17 AM

الخلفية التأريخية للتحضر

 

على الرغم من ظهور بعض المدن المشهورة منذ القدم , الا ان الطابع الريفي ظل طاغيا على المستوطنات البشرية حتى وقت قريب , وام تستوعب المدن المدن نسبة كبيرة من السكان لغرض الاقامة والعمل حتى القرن التاسع عشر  

كما ان الامر لم يتعد مناطق معينة في العالم لذلك فأن تقسيم السكان الى ريف وحضر لم يكتسب اهمية الديمغرافية حتى العصر الحديث . شهد المجتمع البشري ثلاثة تغيرات كبرى في نمط وتنظيم المستوطنات البشرية وهي 

 مرحلة الانتقال من الصيد الى الزراعة في العصر الحجري الحديث .

 ظهور المدن القديمة في وادي الرافدين اولا سنة 3500 ق.م ومن ثم وادي النيل ووادي السند ووادي هوانج هو ( الصيني ) , وأمتدت الى العالم الغربي كالمكسيك وبيرو فيما بعد .

 وأخيرا ظهرت المدن الصناعية الحديثة في نهاية القرن التاسع عشر .

ساعدت عملية التحول من حياة الترحل الى حياة الزراعة المستقرة على ظهور المدن الاولى , كما انها كانت كذلك استجابة لحاجات الدفاع والصناعة المبكرة والتجارة والترفيه والمراكز السياسية والمراكز الدينية . لاشك ان معظم المدن الاولى كانت صغيرة جدا بموجب معايير القرن العشرين الا ان البعض منها ضم اعداد كبيرة من السكان

رغم تعدد المدن في وادي الرافدين الا انها كانت صغيرة الحجم , وتعتبر مدينة طبية في مصر اول مدينة في العالم تجاوز سكانها 100 الف نسمة سنة 1360 ق.م . الا ان مدينتي بابل ونينوى تفوقتا على المدن المصرية في الالف الخامس قبل الميلاد  

فقد تجاوز سكان كل منهما 100 الف نسمة . كما ظهرت مدن اخرى مماثلة من حيث الحجم في ايران واليونان ومصر والهند والصين . وفي سنة الف ميلادية ربما وصل سكان مدينة روما 650 الف مواطن , وربما كانت مدنية لويتج في الصين ذات حجم مماثل . الا ان الامبراطورية الرومانية في الغرب وسلالة هان في الصين تعرضتا الى التدهور والانحطاط ولذلك فقد تقلص حجم المدن كثيرا . ولم يتجاوز عدد سكان روما 40 الف نسمة ما بين 900 – 1500 ميلادية

ورافق انتشار الاسلام على مساحة واسعة في جنوب غرب اسيا وفي شمال افريقيا انتعاش المدن وتطورها . وكانت اول مدينة يتجاوز سكانها المليون نسمة هي جنجان ( حاليا سيان ) في الصين قبل 763 م كما كانت مدينة بغداد هي ثاني مدينة تجاوز سكانها المليون نسمة في القرن العاشر , الا انها الى الانخفاض فيما بعد . ولم يصل اية مدينة المليون نسمة فيما بعد حتى اواخر القرن الثامن عشر حين اصبحت بكين كبيرة جدا وتفوقت عليها مدينة لندن بعد وقت قصير

ظلت الصين معظم الفترة الواقعة بين 800 الى 1800 م لايضاهيها قطر من حيث اعداد المدن واحجامها , ولم تتفوق على المدن الرئيسية في الصين الا بعض المدن الاسلامية كما الحال بالنسبة الى مدينة بغداد حوالي 900 ميلادية وقرطبة في اسبانيا حوالي 1000 ميلادية والقاهرة حوالي 1350 ميلادية ودلهي واجرا في الهند في اواخر القرن السابع عشر تحت حكم المغول . وظلت القسطنطينة من اكبر مدن العالم حتى سنة 1200 م وحين فتحها الاتراك سنة 1453 م تقلص حجم سكانها الى 40 الف او 50 الف نسمة . وكعاصمة للامبراطورية التركية استعادت موقعها كثاني اكبر مدن العالم في بعض الاحيان ما بين 1550 _ الى حوالي 1750 م  

اشارت تقديرات روسل لحجم المدن الاوربية في القرن الثالث عشر وحتى القرن السادس عشر ان فينيس كانت من المدن الكبرى التي تضم 78 الف مواطن , تليها باريس و روما وميلان وفلورنس حيث تراوح سكان كل منها ما بين 50 الف الى 60 الف نسمة , وقدر سكان لندن وجنوة وبرشلونة وكولونج ما بين 30 الف الى 60 الف نسمة وكانت اكبر المدن خلال هذه الفترة موجودة في الصين والهند  

وبعد سقود روما القديمة تطور المد الاوربية ما الاجزاء الاوربية التي خضعت لحكم المسلمين خاصة تركيا وصقلية اسبانيا المسلمة اذا استثنينا القسطنطينية فأننا لا نجد اية مدينة اوربية تتعدى 50 الف نسمة ما بين 600 الى 1100 م الانادرا وظهرت احياء في المدن الاوربية في اواخر القرون الوسطى ومع ذلك لم يصل سكان اية مدينة اوربية خارج حدود الامبراطورية الاسلامية 300 الف نسمة الا بعد مرور وقت قصير بعد سنة 1600 م 

 

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .