انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مفهوم الديمقراطية وتطور مفهوم الديمقراطية

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاجتماع     المرحلة 1
أستاذ المادة علي سداد جعفر جواد       11/03/2019 17:44:54
مفهوم الديمقراطية 2
وتطور مفهوم الديمقراطية : لقد اختلف الناس في تفسيراتهم للديمقراطية فتضاربت تصوراتهم حولها إلى حد أن صار كل فريق منهم يؤمن بنوع معين من تلك التفسيرات وكل فئة تدعوا إلى تطور خاص من تلك التصورات التي فتوها للديمقراطية . المفهوم التقليدي للديمقراطية :كانت خاصة بطبقة النبلاء فقط دون باقي الناس وبالتالي انشغل القياصرة بالحكم واستبدوا به لكن الوضع تطور وتطورت معه الديمقراطية بفعل عوامل منها ظهور المسيحية والثورة الصناعية والصراع المذهبي في أوربا بين الملوك والبابات وظهور الثورتين الفر نكوا أمريكية وظهور نظرية سيادة الشعب .
ومفهوم الديمقراطية في الفكر اللبرالي : هي ديمقراطية سياسية فقط لا توجد لها الأبعاد الأخرى خاصة الاقتصادية منها أي قيامها على مبادئ أساسية تتمثل في سيادة الأمة والانتخابات البرلمانية واستقلالية القضاء والحريات العامة ووضع دساتير مكتوبة والفصل بين السلطات والمساواة أمام القانون وهي مبادئ تسمح للمواطنين بالتمتع بنوع من الاستقلالية وامتلاك وسائل للتأثير على الحكومة . يقول (مار سال بريلو) أن جوهر الديمقراطية ليس مذهبا معينا ولكن مجموعة إجراءات بفضلـها تتمكن أغلبية السكان من التعبير عن إرادتها وتحديد الاختيارات الاجتماعية مفهوم الديمقراطية في الفكر الاشتراكي : يرى الفكر الماركسي أن الوسائل التي تحقق الديمقراطية الحقيقية هي ذات طبيعة قانونية وهي ليست نظاماً سياسياً أي هي تحرر الإنسان اقتصاديا باعتماد الملكية للجميع ثم الوصول إلى المشاركة السياسية ثم لابد للدولة أن تتدخل في جميع النشاطات والميادين حتى تقضي على التناقضات ولابد من إتباع اللامركزية لتمكين الشعب من المشاركة في تسيير الدولة .
والمفهوم الحديث للديمقراطية : المضمون الاقتصادي والاجتماعي : أي تحرير الإنسان من القيود الاقتصادية من أجل توزيع أفضل للدخل الوطني وذلك من خلال مبادرة الدولة بفتح الأسواق وزيادة برامج وفتح المؤسسات ومراكز الضمان الاجتماعي والمنح المختلفة لتوفير التعليم والصحة والسكن المضمون السياسي والدستوري : المشاركة الفعلية والمباشرة والمستمرة للمواطنين لتحديد سياسة البلاد والتي يطبقها الحكام الذين يعينون ويختارهم المواطن وبذلك تكون وضعية الحكام تحت الرقابة الشعبية الدائمة ضمان الحرية الفردية والجماعية فالحرية العامة وسيلة يسمح للمواطنين بمراقبة السلطة الحاكمة والتعبير عن رفضهم لسياستها عند الحاجة وبعزلهم إن استدعى الأمر ذلك رفض الهيمنة الأيديولوجية باحتكار الفكر والحقيقة فالديمقراطية تقبل لتعدد الأيديولوجيات والمذاهب .
إلا أن المفكرين الاقتصاديين الكلاسيكيين يرون أن هذا الأساس مقبول نظريا فقط وأن الديمقراطية اللبرالية هي بحد ذاتها إيديولوجيا ذات مضمون سياسي واقتصادي واجتماعي وثقافي وهي ترفض كل ديمقراطية أخرى تختلف عنها كما أن الدول الغربية تعمل على فرض أيديولوجيتها على باقي الشعوب بحجج وأسباب مختلفة منها على سبيل المثال حقوق الإنسان ومكافحة الأصولية تعدد المؤسسات الممارسة للسلطة وذلك من خلال مبدأ الفصل بين السلطات العمل برأي الأغلبية مع إحرام الأقلية كمعارضة لأنها عنصر ضروري للديمقراطية وليست جسما غريبا وجب القضاء عليه بل أن المعارضة تحقق التوازن وتسمح بمراقبة الأغلبية وللحلول مكانها عن أمكن ذلك التعددية السياسية عن طريقها يصبح من الممكن تعدد الاختيارات والبدائل والحلول لمختلف المشاكل حيث يمكن إقامة حوار فعلي بين المواطنين من خلالها وعموما فإن إخضاع الديمقراطية وتفسير المصطلح وفقا للأهواء الذاتية وما يترتب عن ذلك من مساوئ عبر الزمان والمكان رغم إنجاز بعض الأهداف النبيلة ولذا كل ذلك شعور لدى المستضعفين يوحي بأن الديمقراطية ما وجدت إلا لخدمة أغراض معينة وبالتالي هي أحد بكثير عن تعريفها اللفظي وهذه الوضعية أنتجت ردود على المستويين الفردي والجماعي في البلدان النامية خاصة وفي هذا الإطار تسجل انتقادات مكثفة للممارسات الديمقراطية وخاصة في نطاق بعض الشعوب الإسلامية التي تحاول التخلص من الهيمنة الثقافية الغربية والخروج من قبضة الحضارة الغربية وبهذا السياق يمكن تمييز بعض الدول لأن تتضمن وثائقها المنظمة للدولة ولو إشارة إلى الديمقراطية كأداة لتنظيم الحكم .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .