انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاجتماع
المرحلة 1
أستاذ المادة علي سداد جعفر جواد
11/03/2019 16:56:32
أركان الديمقراطية 1. لقيام الديمقراطية النيابية لا بد من وجود مجلس منتخب من الشعب ، له سلطات حقيقة تمكنه من المشاركة في إدارة البلاد ، خاصة التشريعية منها ، فإن لم يتمتع بسلطات حقيقية فإن النظام لا يكون نيابياً ، وإن كان المجلس منتخباً ، كما هو شأن المجالس الاستشارية التي تقوم بتقديم المشورة للسلطة التنفيذية دون التزامها بأمرها ، لذا فإننا نرى أن إسرائيل تطلق على المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب (المجلس الإداري) ؛ لأنها لا تعترف له بصلاحيات المجالس النيابية الحقيقية ؛ لأن هذا يُعدّ من مظاهر سيادة الدولة التي لم تعترف بها حتى الآن ، وقد يكون هذا تطبيقاً لبنود اتفاقيات أوسلو . 2. أن يكون المجلس المنتخب له كيان معنوي مستقل عن مجموع إرادة الناخبين، يباشر مهامه باستقلال عن هذه الإرادة ، فدور الناخبين ينتهي باختيار الممثلين، ولا يملكون بعد الانتخاب عزل الممثلين ؛ أي حل البرلمان ، أو عزل رئيس الجمهورية ، أو حتى الادعاء أن القانون الصادر عن البرلمان المنتخب يخالف إرادة الأمة ، لأن الذي يعبر عن إرادة الأمة من الناحية القانونية هو البرلمان المنتخب وحده ، وإذا ما رغب الجمهور بحلّ البرلمان ، ليس له إلا أن يتوسل لمن بيده حَله طبقاً للدستور ؛ كأن يكون رئيس الدولة ، ليستخدم صلاحياته الدستورية بحله . 3. لا بد أن تكون مدة البرلمان محددة ، فالبرلمان هو المعبر عن رغبات وميول الشعب ، ولصدق هذا التعبير ينبغي الرجوع إلى الشعب من وقت لآخر ، في مدة ليست بالطويلة ولا القصيرة ، حتى يتمكن الشعب من مراقبة البرلمان ، من خلال إعادة انتخابه مرة أخرى ، وهكذا، فإطالة المدة تحول دون مراقبة الشعب للبرلمان ، كما أن تقصير المدة ، تضعف من استقلاليته ، وتضاعف من خضوع النوّاب للناخبين رغبة في إعادة انتخابهم مرة ثانية ، فلا بد أن تكون المدة وسطاً بين الأمرين ، والغالب يحدد في البرلمان بأربع سنوات أو خمس ، كما هو الشأن بالنسبة لمدة المجلس الفلسطيني ، التي هي خمس سنوات ، والأصل أن يُعاد انتخاب المجلس مرة ثانية لمدة جديدة ، ولكن تمّ تجديد المدة للمجلس لعدم استقرار الأوضاع ، وللضرورة التي اقتضت ذلك . 4. النائب في الديمقراطية النيابية ليس ممثلاً عن الناخبين في دائرته ، ولا وكيلاً عنهم ، يأتمر بأمرهم ، ويلزم رأيهم ، لهم حق عزله متى رغبوا في ذلك ، بل هو ممثل عن الأمة بأسرها ، يضع نُصب عينيه الصالح العام عندما يُبدي رأيه وإن خالف رأي ناخبيه ، أو مصالحهم ، وعلى خلاف ما كان سائداً في فرنسا قبل الثورة الفريسة ، حيث كان النائب لا يمثل إلا الناخبين في دائرته الانتخابية، يأتمر بأمرهم ، ويلتزم رأيهم ، ويحرص على تحقيق مصالحهم ، فهو وكيل عنهم ، لا يجوز له أن يخرج عن حدود وكالته ، وإلا كان لهم حق عزله، واستبدال غيره ، فقد كان النائب يوقع استقالته على ورقة بيضاء يسلمها للناخبين، لتكون تحت تصرفهم ، يستخدمونها متى أرادوا ، مما يجعل النائب تحت سيطرة الناخبين الفعلية ؛ يخطب ودّهم ، ويتقيّد بآرائهم لضمان بقائه مدة الانتخاب ، أو إعادة انتخابه مرة ثانية .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|