انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

علم الاجتماع الديني 8

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاجتماع     المرحلة 4
أستاذ المادة سلوان فوزي عبد بقلي العبيدي       25/09/2018 21:53:50
وقد حدد غيرتز الدين في كلماته الآتية :
الدين يكوّن :
- نسق من الرموز تتفاعل .
- تنشأ حالات نفسية قوية ودوافع في الأفراد بواسطة .
- صياغة مفاهيم عن النظام العام للوجود .
- تغليف هذه المفاهيم بهالة من الواقعية .
- حيث تبدو الأمزجة أي الحالات النفسية والدوافع حقيقية وفريدة .
وبالرغم من طول تعريف غيرتز للدين فإن تعريفه قدم اسهاماً حول تميز الدين عن مختلف الظواهر الثقافية , ولكن الإسهام الحقيقي تمثل في انه ذهب الى أن الدين لابد وأن يشتمل على نسق كبير من الرموز التي تتفاعل لتقوي وتدعم النظرة الى العالم وروح الجماعة , فتعريف غيرتز هو مقال في كيف يعمل الدين على تدعيم نفسه ؟ وماذا يفعل الدين في المجتمع ؟ ولذلك فإن التعريف الرمزي يمكن أن يُعالج على أنه نمط من التعريف الوظيفي .( )
نستخلص من التعريفات الدين السابقة انها تكون واحدة من نمطين :
التعريفات الجوهرية (التي تركز على أساس وجوهر الدين) أو التعريفات الوظيفية (التي تركز على ما يفعله الدين)
التعريفات الجوهرية تركز على اعتقاد المحدد مثل :
الاعتقاد في الكائنات فوق الطبيعية وتركز على التفرقة بين المقدس والعلماني فهي تصب على الاشكال التقليدية للتدين .
أما التعريفات الوظيفية , فتعرف الدين على انه الشيء الذي يمدنا بالشعور بالمعنى المطلق , نسق من الرموز الكبرى , مجموعة من القيم الأساسية للحياة . ( )
ويشير البعض الى ان هناك ثلاث معاني يستخدم لفظ الدين للدلالة عليها وهي :
المعنى الاول : يشير الى النصوص المكتوبة والمقدسة لدى الأديان .
المعنى الثاني : ويراد منه الآراء والنظريات والعقائد التي ترجع الى أكثر من حقل معرفي , ولا تنتمي جميعها لحقل معرفي واحد , فبعضها فقه , وبعضها أخلاق , وبعضها إلهيات بالمعنى الأخص (اي علم الكلام) , وبعضها عرفان , وبعضها فلسفة , حتى أن بعضها يشمل الآراء والنظريات الوضعية , كالتأريخ والجغرافيا . ( )

المبحث الثاني / وظائف الدين
الدين ينظر اليه كظاهرة اجتماعية , وجد أساساً لخدمة الإنسان , طالما ان الإنسان موجود قبل أي دين , بل هو الذي أوجد الدين , الدين على هذا الأساس ظاهرة اجتماعية , فهو إذن احد عناصر المشكلة للبنية الثقافية المنتمية الى مجتمع ما , وهو عنصر ثقافي رئيسي , لا مجتمع بلا ثقافة , ولا مجتمع بالتالي بالا دين , أي بلا نظرة جلية الى الكون والحياة والى ما وراء الحياة , فلا يمكن تصور مجتمع في خواء روحي أو فراغ ديني , وعليه فإن الدين يشكل جزءاً من تفكير الإنسان – المجتمع , وبالتالي جزءاً من الثقافة المجتمعية , ان أي دين من الأديان لم يظهر في أي مجتمع من المجتمعات لو لم يكن مهيأ لتقبله ثقافياً ومستعداَ لإدخال العنصر الديني , كعنصر مكمل ومتناسق , مع العناصر المكونة للبنية الثقافية , ولا يتم التكامل والتناسق إلا بعد فترة مخاض يتم خلالها استبدال عناصر ثقافية بعناصر أخرى يكون العنصر الديني السبب الرئيسي في أبدالها أو تغييرها , فالدين هنا يُنظر اليه من موقع السوسيولوجيا , فهي أقرب الى علم اجتماع الديني (سوسيولوجيا الدين) التي تبحث في الدين من زاوية علاقته بالمجتمع وتأثيره فيه وتأثره أيضاً . ( )

ان ابرز من عني بهذا الجانب وأقدمهم هو الأستاذ اميل دوركهايم الذي أعتقد بأن النظم الدينية البدائية خصوصاً تلك التي تعتمد على مفهوم (الطوطم) , تعبر عن تلاحم وتضامن الجماعات , وأمتد تأثير الأستاذ دوركهايم الى بحوث الكثيرين الذين اعقبوه , ومن هؤلاء الأستاذ راد كلف براون الذي بحث موضوع الأديان من زاوية التركيب أو البناء الإجتماعي , فالأديان في اعتقاده ترتبط بباقي مؤسسات المجتمع في وحدة عضوية بنائية لا تقبل التجزئة , وأوضح ان هذا التوكيد يغفل أهمية الفرد وأدواره في مجمل الحياة الروحية وآثار العقائد في الواقع الذهني والعاطفي للأفراد , ويركز براون في بحوثه على التحريمات الروحية خصوصاً الجانب الطقوسي منها أو ما يسمى (بالتحريم الطقوسي) ويقصد به القاعدة السلوكية التي تقترن بأن خرق أي انسان لها يسبب تحولاً ضاراً وخطير في مكانة الفاعل الروحية , مما يترتب عليه احتمال تعرضه الى بعض الشرور , ولتجنب هذا الإحتمال يعتقد الناس في هذه الجماعات في ضرورة اجراء بعض الطقوس للتكفير عن فعل تم ارتكابه , وبهذا يمكن تطهير الفرد المارق واعادته في مكانته الطقوسية السوية . ( )


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .