انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

علم الاجتماع الديني 7

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاجتماع     المرحلة 4
أستاذ المادة سلوان فوزي عبد بقلي العبيدي       25/09/2018 21:51:07
1- الفكر النفسي :
ومن ممثلي هذا الإتجاه (كوستاف لوبون) , حيث يرى ان اعتقاد الجماعات يصطبغ بصبغة خاصة عبر عنها بالشعور الديني , ولهذا الشعور مميزات بسيطة للغاية كعبادة (ذات) يتوهم انها فوق الذوات والخوف من القوة التي يبطن بها والخضوع الأعمى لأوامرها واستحالة البحث في تعاليمها والرغبة في نشرها والنزوع الى معاداة من لا يقول بها , ومتى تكيف الشعور بهذه الصفة فهو من طبيعة الشعور الديني . ( )
ويرى (برجسون) فيما أشار اليه بالدين الديناميكي أو المتطور , بأن الدين من خلق انسان من صفوة البشر أو من نخبة الناس سما الى فكرة مثالية , وحاول أن ينبثق من أعماقه دين أو فكرة تفيض على الإنسانية كلها , وقد حقق بعض كمال الخلق من أمثال المسيح فكرة هذا الدين . ( ) ويعرف ريفييل بأن الدين تحقيق الحياة الإنسانية بواسطة الإحساس بأن رباطاً يصل الروح الإنسانية بالنفس الخفية التي تعترف الأولى بما لها من سلطان على العالم وعليها والتي يجب ان تكون شاعرة بالإتصال بها دائماً , حيث يرى ان الدين هو ان تأسس الحياة على الإحساس برابطة تضم الروح البشرية مع الروح الخفية التي تُدرك سيطرتها على العالم وعلى الروح البشرية نفسها وتحب تلك الأرواح الخفية بعاطفة واحدة .( )
ويعرف فويرباخ بأن الدين هو الغريزة التي تدفعنا نحو السعادة . ( )
2- الفكر الإحيائي :

ومن أهم أصحاب هذا الفكر (هربرت سبنسر) , الذي يرى بأن الدين هو الشعور بأننا نسبح في خضم من الأسرار , أو هو الإحساس الذي نشعر به حينما نغوص في بحر من الأسرار , وكذلك يرى (ماكس مولر) ان الدين هو الشعور اللانهائي , أو انه احساسنا باللامتناهي . ( ) , ويرى (تايلور) الدين بأنه الإعتقاد في الكائنات الروحية أو الإعتقادات في الموجودات الروحية . ( )
وبالرغم من تعدد المنطلقات الفكرية واختلافات وجهات النظر في تناول ومعالجة الظاهرة الدينية , فإن هناك شبه اجماع من جانب العلماء على تقسيم تعريفات الدين الى ثلاث فئات رئيسية وهي كالآتي :
• تعريفات متعلقة بجوهر الدين .Substantive Definitions
• التعريف الوظيفي .Functional Definition
• التعريف الرمزي . Symbolic Definition

1- التعريفات المتعلقة بجوهر الدين :
لتحديد جوهر الدين مداخل مختلفة , فمن العلماء من اتخذ الإعتقاد مدخلاً لتحديد جوهر الدين , وقد استخدم تايلور هذا الإتجاه منذ عام 1873عندما حدد الدين بأنه ( الاعتقاد بالكائنات الروحية ) , فنحن مرجعنا إله او آلهة وهذا هو العامل الأساسي في الدين , ويرجع استخدام تايلور لمفهوم الكائنات الروحية الى ان المجتمعات غير المتحضرة كان افرادها يؤمنون ويخشون أسلافهم الموتى , فإعتقادهم في الكائنات غير المرئية كان يفوق اعتقادهم في الإله , لذلك نظر تايلور الى ان الكائنات الروحية هي مفهوم اساسي عند البدائي , وكثير من الاجتماعيين المحدثين يؤيدون رأى تايلور في تأكيده على ان الدين ينطوي على الإعتقاد في كائن او كائنات لم تحس عن طريق العمليات الواقعية الطبيعية , في حين اشار ر . ماريت الى ان الدين في كثير من الثقافات حركة اكثر منه فكر , اي ان الطقوس والعواطف تحتل المركز الأول في الدين ثم يليها الإعتقاد , وقد أكد بعض الباحثين ان القول بأن الإعتقاد هو شيء أساسي في الدين أدى بكثير من الأنثروبولوجيين الى ان يفقدوا الوصول الى حقيقة جوهر الديانات غير الغربية , ويرى دوركهايم ان كل تجارب التقديس والشعور بالخشية من المقدس تكون دينية لذلك فالدين في رأيه هو نسق موحد من المعتقدات والممارسات المرتبطة بأشياء مقدسة هذه الأشياء تمثل مجموعة من الأوامر والنواهي .( )

2- التعريف الوظيفي :
قدم ميلتون ينجر تعريفاً شاملاً , حيث يرى أن التركيز يجب أن ينصب على ماذا يفعل الدين , اي على الجانب الوظيفي للدين , وقد تأثر ينجر في تعريفه للدين بماكس فيبر الذي يرى ان الدين حاجة اساسية انسانية رغم تفاوت طبيعة وشدة هذه الحاجة عند مختلف الأفراد , وكذلك تأثر برجل الدين بول تليش في وصفه للدين بأنه الإهتمام المطلق هو فهم الغرض من الحياة والمعاناة والشر والظلم , من هذه المنطلقات حدد ينجر الدين بأنه نسق من المعتقدات والممارسات التي بواسطتها يكافح جماعة الأفراد المشكلات المطلقة للحياة الإنسانية , وبذلك فوظيفة الدين تتمثل في انه يقدم للأفراد التفسير لمشكلاتهم الحياتية ويمدهم بإستراتيجية لقهر اليأس والشعور بالإحباط , ويؤكد ينجر كغيره من الإجتماعيين على أن الدين هو ظاهرة اجتماعية , فهو يعايش ويكسب كثيراً من جوانب معايشته في تفاعل الجماعة , فالعبادة المنفردة قد تحمل أنماط من المعنى ربما يكون لها جوانب تدين إلا أنها ليست ديناً , وهذا ما عبر عنه ينجر على أن أي نسق اعتقاد وفعل يفشل في تفسير التساؤلات المتعلقة بالحياة فهو ليس دين . ( )


3- التعريف الرمزي :
لقد وضع غيرتزC. Geertz تعريفاً رمزياً للدين والذي ينطوي على ما يفعله الدين , ولما كانت سهلة الملاحظة فقد جعلها نقطة البدء في تعريفه للدين , والرموز قوة جبارة في السلوك الإنساني وهي مركز الدين , والرموز تشتمل على أشياء مثل (الصليب , المصحف , نجمة داود) , وعلى سلوك مثل (السجود , والركوع , اللمس , التقبيل) وعلى قصص أيضاً , وليست كل الرموز دينية , فهناك رموز (التصافح , الإشارة باليد) فهي تعتبر سلوكيات رمزية , واعتبر غيرتز الرموز الدينية على أنها شكل من أشكال المقدس , وقد ميز بين نوعين من الرموز وهي الرموز الكبرى Macro_ symbolic والرموز الصغرى Micro_ symbolic وعلاقتها بالرموز الدينية , فالرموز الكبرى وما تتضمنه من رموز تساعد الفرد في تفسير معنى الحياة وما تنطوي عليه من نظرة كونية أو عالمية , أما الرموز الصغرى فهي تتضمن رموزاً غير دينية , رموز تمس التفاعل اليومي وجوانب الإتصال والتعاون , وهذا الشكل من الرموز لا يفسر الغرض من الحياة ولا يقترح قيماً واعتقادات .




المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .