انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

علم الاجتماع الديني 5

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاجتماع     المرحلة 4
أستاذ المادة سلوان فوزي عبد بقلي العبيدي       25/09/2018 21:46:58
وهناك بعض المصطلحات المرتبطة بمفهوم الدين توجب طرحها لغرض الإحاطة بالموضوع وهي كما يلي :
1- العقائد: هي عبارة عن أحكام أو اتجاهات تتعلق بالواقع الإجتماعي , حيث تعتنقها الجماعات بإعتبارها صحيحة , ويختلف هنا مفهوم المعتقدات عن مفهوم القيم التي تعرف بأنها أنساق شبه مقننة تستخدمها الجماعات في قياس وتقدير المواقف الإجتماعية , ويعتمد تحديد المعتقدات على الملاحظة التجريبية والمنطق , ويشار الى المعتقدات بأنها أحكاماً تتناول الواقع ., وبالتالي فهي وسائل اتخذتها الأديان لتحفظ الأذهان من كل بلبلة , وترد عنها غائلة الشك , فهي اقوال لا هوتية تفصح عن معتقدات بيئة ما , وهذه المعتقدات تتعلق بأمور دينية , سلمت بصحتها السلطات الروحية , وأمرت بالقول بها كأنها منهج الحق . ( )
2- العبادات : يُعرف علماء الأنثروبولوجيا العبادات بأنها محطات للنظم الدينية في المجتمعات , وخاصة في المجتمعات المتأخرة .
ويرى علماء الإجتماع بأنها عبادات الأقليات الدينية , ويصفها البعض بأنها بناء من المعتقدات الممارسات المتعلقة بالإله او ما بعد الإله , ولذلك فهي تشكل نوعاً من انواع النظام الديني .
3- الطوطم والتابو : الطوطم عبارة عن حيوان أو نبات أو جماد تتخذه عشيرة أو قبيلة رمزاً يميزها عن بقية العشائر أو القبائل , ويسمى أفرادها كافة بإسمه لإعتقادهم بأنه حبرهم المقدس وحاميهم , ويشعرون انهم يرتبطون به ارتباطاً خاصاً غامضاً , وتقوم عقائد العشيرة أو القبيلة وطقوسها الدينية جميعها على تقديس الطوطم , وحين يكون الطوطم حيواناً فإنه لا يُصطاد ولا يؤكل بل ان أتباعه يقدمون له الغذاء ويدفنون من يموت منه أحياناً . ( )
أما التابو وتعني المحرمات وهي كلمة بولونيزية تعادل كلمة مقدس أو محرم عند الرومان , وتعني أيضاً ممنوع أو نجس أو غير نظيف أو خطر , ويمكن القول بمعنى أصح أنها تعني الخوف المقدس , والقداسة هنا ليست دينية أو أخلاقية , وانما هي قداسة جمعية يأخذ بها كل الأفراد , وهي ايضاً قداسة زمنية لأن أفراد الجيل السابق أخذوا بها , فالمسألة اذن فيما يتعلق بالمحرمات مسألة عادة اجتماعية ثابتة تنطوي على مجموعة من النواهي الإلزامية التي تستمد سلطانها من قداسة مصدرها . ( )
4- الوحدانية : وهي معتقد يقوم على أساس ان هناك إلهاً يسمو وجوده عن الآلهة الأخرى القائمة , ومن ثم تتحتم عبادته قبلها جميعاً , ومعتقد الوحدانية يختلف عن عقيدة التوحيد التي لا تعترف إلا بإله واحد يُعبد وحسب .
5- التدين : ويعني الإهتمام بالأنشطة الدينية والمشاركة فيها , ويعني أيضاً مجموع انماط السلوك و الإتجاهات التي يحكمُ عليها الفرد بإعتبارها دينية في جماعة أو مجتمع معين
6- التطرف الديني : هو نتاج التعطش الديني والتوجه الخاطئ لدى الشباب , وكذلك حالة الفراغ والضياع الديني في كافة المجتمعات , ونتيجة الفشل التكنولوجي وحدها بأن تكون هدفاً للحياة الإجتماعية , وفشل الثقافة المادية في أن تقدم المحراب البديل عن المسجد والكنيسة والمعبد , والمتطرفون هؤلاء من جميع الأديان ليسوا في الواقع دين سوى دين أنفسهم , فهم عابدون لذواتهم وتصوراتهم الشخصية وليس لله الواحد الداعي الى التواضع والمسالمة .
7- الشعائر والطقوس : والشعيرة هي تعبير عن المشاعر المشتركة والاتجاهات, من خلال أفعال وممارسات منظمة رسمياً بدرجات متفاوتة. كذلك قد تتضمن بعض التوجيهات نحو موضوعات واقعية أو غير واقعية قادرة على إظهار اتجاهات الولاء والأقدام. ومعنى ذلك إن الاحتفالات الشعائرية هي صور سلوكية تعبر عن عواطف معينة نحو موقف اجتماعي, وتستهدف تدعيم روابط التضامن بين الأشخاص المشاركين فيها( ). وتعد الشعيرة طريقة من طرائق السلوك الرسمية التي تعبر تعبيراً رمزياً عن أهمية حادثة معينة أو مناسبة أو عقيدة ما( ). أما الطقوس هي قواعد السلوك التي تقرر كيفية التعرف مع الأشياء المقدمة, هذا ما كتبه (أميل دوركهايم) أذا يعتبر شأنه شأن (مارسيل موس) أن الطقس الديني بامتياز هو الأضحية التي تتيح تواصل أنساني مع اله أو مع الأجزاء بواسطة موضوع ما. ومع ذلك تظل وظيفة الطقوس وظيفة اجتماعية : فالطقس برأي دوركهايم هو إسقاط يقوم به المجتمع, وتقوم قوة الطقس على خلق جماعة أخلاقية فكرية وعاطفية في آن واحد( ) . والطقوس كما يعرفها علماء الأنثروبولوجيا الاجتماعية هي مجموعة حركات سلوكية متكررة يتفق عليها أبناء المجتمع وتكون على أنواع وأشكال مختلفة تتناسب والغاية التي دفعت الفاعل الاجتماعي أو الجماعة للقيام بها .( ) والطقس هو فعالية تنجز على وفق طريقة يرسمها العرف الحضاري وهي ترمي إلى استشارة عطف الإلهة أو تجنب غضبهم( ).
8- الطائفة الدينية : وهي جماعة تقوم على أساس الإشتراك في عقيدة أو مذهب ديني مستمد من تلك العقيدة , ولذلك فهي جماعة متماسك , فالعضوية فيها تكون تطوعية أكثر منها الزامية .
وقد تباينت وجهات نظر الفلاسفة والعلماء حول تحديد مفهوم الدين , فكلاً يراها حسب اتجاهاته الفكرية واختصاصه العلمية , ومن وجهات النظر هذه ما يلي :
1- الفكر الفلسفي :
حيث حاول أصحاب هذا الإتجاه من المفكرين والفلاسفة الربط بين الفلسفة والدين أو بين العقل والإيمان , حيث يرى الفيلسوف (ديكارت) في كتابه مبادئ الفلسفة انه من واجبنا أن نتخذ لنا قاعدة معصومة , أن ما أوحى به الله هو أوثق بكثير من كل ما عداه , وفي كتابه مقالة عن المنهج يقول انه ينبغي لنا ألا نقبل شيئاً على انه حق ما لم نتبين ببداهة العقل انه كذلك . ( ) , أما الفيلسوف (كانت) , فيرى أن الدين هو الشعور بواجباتنا من حيث كونها قائمة على أوامر إلهية سامية . ( ) , ويرى هيجل أن الدين فن باطني يصور لنا الحقيقة الإلهية من الداخل عن طريق الشعور الباطني . ( ) , ويرى القديس (انسالم) ان العقيدة ليست سوى قوة يستعين بها العقل من اجل فهم حقائق الكون فهماً عقلياً , أما القديس (توما الإكويني) , فأنه يذهب الى ان العقل والوحي وسيلتان من وسائل المعرفة , وهما قد صدرا من أصل واحد مشترك , فإن الله هو الذي أودع العقل في الإنسان وهو الذي أعلن للناس حقائق الوحي , في حين ان القديس (اوغسطين) عبر عن رأيه في عباراته الشائعة التي قال فيها العقل يسبق الإيمان , والإيمان يسبق العقل وأنا أؤمن لكي أتعقل . ( ) , ويعرف (شلاير ماخر) ان الدين هو خضوعنا لوجود لا يناله ادراكنا , أو انه خضوع الإنسان الى موجود أسمى منه . ( )


2- الفكر الإجتماعي :
يرى كل من (ماكيفر) و (شارل بيج) ان الدين علاقة لا تقوم بين انسان وانسان آخر فحسب , ولكن هو علاقة بين الإنسان وقوة أعلى منه , أما شاتل فيرى ان الدين هو مجموعة واجبات المخلوق نحو الخالق . ( )
ومن وجهة نظر (فريزر) , فالدين يبدأ بظهور فكرة الآلهة , أو على الأكثر تقدير بظهور فكرة أرواح الأفراد أو أرواح الطبيعة التي يتخيلها المرء على غرار أرواح البشر , أو أن الدين يبدأ بظهور فكرة الآلهة وعلى الأقل بظهور النفوس الفردية ونفوس الموت والقرائن الطبيعية في شكل آدميين . ( )
أما (دوركهايم) فيرى ان الدين هو عبارة عن مجموعة متماسكة من العقائد والعبادات المتصلة بالعالم المقدس والتي تنظم سلوك الإنسان حيال هذا العالم , بحيث تؤلف هذه المجموعة وحدة دينية تنظم كل من يؤمنون بها , أو انه مجموعة متماسكة من العقائد والعبادات المتصلة بالأشياء المقدسة مميزة وناهية بحيث تؤلف هذه المجموعة وحدة دينية متصلة بكل من يؤمنون , أو ان الأمور الدينية هي أمور قدسية . ( )
ومن وجهة نظر (جويوه) التي تبناها في كتابه (لا دينية للمستقبل) , فإن الدين هي تصور المجموعة العالمية بصورة الجماعة الإنسانية والشعور الديني هو الشعور بتبعيتنا لمشيئات أخرى يركزها الإنسان البدائي في الكون , أما (ميشيل مايير) في كتابه (تعاليم خلقية ودينية) يقدم لنا تعريفاً يقول فيه ان الدين هو جملة العقائد والوصايا التي يجب ان توجهنا في سلوكنا مع الله ومع الناس وفي حق انفسنا , ويرى (سلفان ببريسيه) في كتابه (العلم والديانات) بأن الدين هو الجانب المثالي في الحياة الإنسانية , وفي كتاب (التأريخ العام للديانات) (لسالومون ريناك) يقول فيه ان الدين هو مجموعة التورعات التي تقف حاجزاً امام الحرية المطلقة لتصرفاتنا . ( )


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .