انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاجتماع
المرحلة 2
أستاذ المادة احمد جاسم مطرود الرماحي
22/09/2018 11:10:18
حدود المنهج العلمي في الدراسات عارض فريق من العلماء والفلاسفة في القرن الماضي مبدأ تطبيق المنهج العلمي في الدراسات الاجتماعية ، وكان يرون أن دراسة الظواهر الاجتماعية بإتباع الأساليب العلمية الدقيقة أمرٌ لا يمكن تحقيقه لما بين الظواهر العلوم الطبيعية والاجتماعية من اختلافات وفوارق جوهرية . وبالرغم من أن تاريخ العلم يدل على أن كثيرا من الموضوعات التي لم يكن في الاستطاعة دراستها في القرن الماضي دراسة علمية صحيحة ، قد أمكن إخضاعها في الوقت الحاضر للبحث العلمي الدقيق ، فلا يزال بعض العلماء يرددن الإدعاءات القديمة ويقولون باستحالة دراسة الظواهر الاجتماعية بإتباع قواعد المنهج العلمي . وتتركز دعاوى هؤلاء المعارضين حول عدد من المسائل هي : أولا : تعقد المواقف الاجتماعية : تخضع الحياة الاجتماعية لعدد كبير من المؤثرات النفسية والطبيعية والثقافية والاجتماعية فالجماعات البشرية تتكون من مجموعات من الأفراد يختلفون فيما بينهم من النواحي النفسية , كما أنهم يتأثرون بالوسط الطبيعية الذي يعيشون فيه ويخضعون فيه للمؤثرات الجغرافية كالمناخ والطقس ، ثم أنهم يتأثرون في نفس الوقت بالظروف الثقافية والاجتماعية التي تسود مجتمعهم كالأعراف والتقاليد وأنظمة الحكم ونماذج العلاقات الاجتماعية التي تحدد المكانات والطبقات الاجتماعية . لذا فإن الظواهر الاجتماعية التي تنبثق في الجماع من اجتماع الأفراد . والواقع أنه لا ينبغي التسليم تسليما مطلقا بأن المواقف الاجتماعية أكثر تعقيدا من المواقف الفيزيقية / الطبيعية من أن المعارضين بمقارنة الظواهر الاجتماعية التي بدأ علماء الاجتماع بدراستها دراسة علمية منظمة . فالطفل الذي يحاول السير فيتعثر في مشيته أو يحاول الكلام فلا يقدر عليه يعتقد أن المشي معقد ، بينما لا يبدو الأمر كذلك بالنسبة لمن يحسنون المشي والكلام والشخص الذي يجهل قوانين انعكاس الضوء وانكساره ولا يعرف شيئا عن النظريات الخاصة بالمادة وقوانينها كنظرية الجاذبية التي تفسر العلاقة بين الأجرام السماوية ونظرية وحدة المادة ، والنظرية النسبية . لذا فمن لا يعرف بالنظريات والقواعد السوسيولوجية يكون قاصرا بالحكم على أن الموقف والظواهر الاجتماعية أكثر تعقيدا من الظواهر الطبيعية ، كون الظواهر والمشكلات الاجتماعية تكون ناتجة عن عدد من العوامل والأسباب وليست لعامل واحد كما في الظواهر الطبيعية ، أضف إلى ذلك أن هذه المواقف تتأثر بالمزاج والشعور اللذان لا يكونان دائما على وتيرة واحدة .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|