انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاجتماع
المرحلة 2
أستاذ المادة احمد جاسم مطرود الرماحي
22/09/2018 11:02:00
ثانيا : المعرفة فلسفية أو تأملية :Knowledge Philosophy وهي التي تعتمد على التفكير والتأمل في الأسباب البعيدة ، وتعد المعرفة الفلسفية المرحلة التالية من مراحل التفكير ، فوراء الأمور الواقعية المكتسبة بالملاحظة مسائل أعم وأشمل ومطالب أبعد تعالج بالعقل وحده. وتتناول الفلسفة هذه المسائل بالدراسة والبحث ، ولا تقتصر على العالم الطبيعي وحده بل ترتقي إلى العالم الميتافيزيقي (أي بحث ما وراء الطبيعة) فتبحث عن الوجود بالإجمال وعن علته وعن صفات الموجد وكثير من المسائل التي تتصل بمعرفة الله تعالى وإثبات وجوده . ومسائل الفلسفة يتعذر الرجوع فيها إلى الواقع وحسمها بالتجربة كما أنها دقيقة ويتعذر استيعاب وجهاتها المتعددة وكشف وجه الحق فيها بوضوح تام . فيجتهد الفلاسفة على حلها كل حسب طاقته وتبعا لمزاجه ونشأته ومواهبه وما إلى ذلك من المؤثرات التي تكيف العقل وتوجه النظر ، والبحث الفلسفي لا يهتم بالجزئيات وإنما يهتم بالمبادئ الكلية كما يحاول تفسير الأشياء بالرجوع إلى عللها ومبادئها الأولى . وتتشكل الموضوعات التي تطلبها الفلسفة بحسب المنهج الذي تتبعه وتختلف المناهج بحسب الفلاسفة أنفسهم ، ومنذ زمن اليونانيين كان المنهج الفلسفي ÷و التأمل وهو منهج فلاسفة الهند كذلك ينطوون على أنفسهم لالتماس الحقيقة الكبرى في داخلها ولكن منهج اليونانيين كان عقليا ، فانتهى عند أرسطو إلى أن يكون هو القياس المنطقي (Logical Deduction) وظل القياس الأرسطي (الصوري) المنهج المتبع في التفكير الفلسفي أكثر من عشرين قرنا من الزمن . ويعتمد القياس الصوري على حقائق معروفة من ذي قبل ، والتسليم بالمقدمات تسليما لا يقبل الشك حتى يمكن الوصول إلى النتائج والوصول من الكل إلى الجزء مثال ذلك : كل شهيد بطل أحمد شهيد إذن أحمد بطل وكذلك المثال التالي : كل معدن موصل جيد للحرارة الذهب معدن إذن الذهب موصل للحرارة فالنتيجة التي توصلنا إليها هي أن أحمد بطل ، وأن الذهب موصل جيد للحرارة ، موجودة بنفسها مقدمات هذا القياس وهي غير جديدة ، بل هي من المقدمة . فمن يسلم بصحة المقدمة التي تقول (كل معدن موصل جيد للحرارة ) يدخل في موضوع القضية وهو معدن وكل المعادن ومن يضيف إلى هذه القضية قضية ثانية يقول فيها (الذهب معدن) يعلم أن الذهب أحد المعادن التي سبق أن وصفها بأنها موصلة جيدة للحرارة ، ومن ثم لا يكون في النتيجة التي ينتهي إليها قياسه وهي (الذهب موصل جيد للحرارة) شيء جيد . ولذا فالقياس لم يوصلنا إلى المعرفة جديدة بل تحصيل حاصل . Tautology ثالثا : المعرفة العلمية : Scientific Knowledge تقوم المعرفة العلمية على الأسلوب الاستقرائي (Induction) الذي يعتمد على الملاحظة المنظمة للظواهر ، وفرض الفروض وإجراء التجارب وجمع البيانات وتحليلها للتثبت من صحة الفروض أو عمد صحتها . . ولا يتوقف العلم عند المفردات الجزئية التي يتعرض لبحثها ، بل يحاول الكشف عن القوانين والنظريات العامة التي تربط بين هذه المفردات بعضها ببعض، والتي تمكن من التنبؤ بما يحدث للظواهر المختلفة تحت ظروف معينة. والاستقراء نوعان الأول تام Complete والآخر غير تام (ناقص) Incomplete ، وفي الاستقراء التام يقوم الباحث بملاحظة جميع مفردات الظاهرة التي يبحثها ويكون حكمه الكلي مجرد تلخيص للأحكام التي يصدرها على مفردات البحث . ومن الواضح أن الاستقراء التام لا يضيف معرفة جديدة ولا يفيد في الانتقال بالنتائج والأحكام من المعلوم إلى المجهول لأن جميع الحالات خضعت للملاحظة وأصبحت معلومة للباحث . ويرى فرانسيس بيكون أن نتائج هذا النوع من الاستقراء عرضة للخطر متى وجدت حالة جزئية واحدة مضادة لها : مثال ذلك أن تحريك التمساح لفكه الأعلى ينقض القضية القائلة بأن كل حيوان يحرك فكه الأسفل ، وكما أن العثور على بجع أسود قي استراليا كان تكذيبا للقضية : كل بجعة بيضاء . وفي الاستقراء الناقص يكتفي الباحث بدراسة بعض النماذج ثم يحاول الكشف عن القوانين العامة التي تخضع لها جميع الحالات المتشابهة والتي تدخل في نطاق بحثه . وبفضل هذه القوانين يستطيع الباحث أن يتنبأ بما يمكن أن يحدث للحالات المتشابهة ، والتي لم تدخل في دائرة بحثه وأن ينتقل بأحكامه من الحالات المعلومة إلى الحالات غير المعلومة أو المجهولة . ولما كان الاستقراء العلمي بمعناه الدقيق لا تتيسر فيه جميع مفردات الظاهرة ن كما أنه يستهدف الكشف عن القوانين العامة للظواهر الفردية المتفرقة عن طريق دراسة بعض المفردات الجزئية فإن العلم يصطنع منهج الاستقراء الناقص في الوصول إلى المعارف العلمية . وقد يظن البعض أن الاستقراء التام حسب تعريفه أعلى مرتبة من الاستقراء غير التام مع أن الأمر على العكس من ذلك نماما ، فالاستقراء الناقص هو الاستقراء العلمي الصحيح لأنه يقوم على التعميم ويكتشف عن حقائق مجهولة ويفيد في التنبؤ بما يمكن أن يحدث للظواهر المختلفة تحت ظروف معينة . وبناء على ما تقدم يمكن تحديد خصائص التفكير العلمي وعلى النحو التالي : 1. استبعاد المعلومات غير الصحيحة . 2. الاعتماد على النتائج العلمية السابقة . 3. الاعتماد على الملاحظة الحسية كمصدر للحقائق العلمية . 4. تحويل الكم إلى كيف . 5. الموضوعية . 6. التجريد . 7. التعميم
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|