انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاجتماع
المرحلة 4
أستاذ المادة احمد جاسم مطرود الرماحي
22/09/2018 10:25:18
إدارة الجودة الشاملة والتطوير التنظيمي
أصبحت التنظيمات الحكومية والخاصة في معظم دول العالم على معرفة بأهمية تطبيق نموذج إدارة الجودة الشاملة , وذلك لغاية رفع الإنتاجية وتحقيق الجودة في السلع المنتجة , من خلال استخدام أساليب حديثة في الإدارة تحافظ على استمرارية المنظمات وبقائها في وسط الازدحامات التنافسية بين المنظمات والحكومات في العالم . لقد احتلت إدارة الجودة وتطبيقاتها أهمية خاصة , سواء على الصعيد العالمي أو المحلي, إذا تعتبر أحد الأنماط الإدارية السائدة و المرغوبة في الفترة الحالية , وقد وصفها أحد الراغبين في تطبيقاتها بأنها " الموجة الثورية الثالثة بعد الثورة الصناعية وثورة الحواسيب . ويتصل مفهوم إدارة الجودة الشاملة كما أشار لها الأدب الإداري بأفكار رئيسية هي : 1- الإدارة اليابانية . 2- إدارة الموارد البشرية . 3- التميز . وقد أصبحت الحاجة ضرورية لتطبيق مفهوم إدارة الجودة من مداخل التطوير التنظيمي الهادف إلى تحسين الإدارة , والمحافظة على استمرارية البناء التنظيمي ومواجهة التحديات .
مفهوم إدارة الجودة : يعتبر مفهوم إدارة الجودة من المفاهيم الإدارية الحديثة, وبدأت بتطبيقها العديد من التنظيمات العالمية لتحين وتطوير نوعية خدمات إنتاجها , والمساعدة في التحديات الشديدة , وكسب رضا الجمهور . وقد حققت المنظمات الإدارية الحكومية والخاصة نجاحات كبيرة إثر تطبيق هذا المفهوم خاصة في الدول المتقدمة مثل اليابان و الولايات المتحدة الأمريكية و المملكة المتحدة و فرنسا . وأصبح مفهوم إدارة الجودة مفهوما إداريا مهما في مجال الإدارات و المنظمات الحديثة من خلال ما حققه من النمط الجديد من نجاحات في الإدارة .
وكنتيجة لأهمية هذا المفهوم وانتشار تطبيقه في دول العالم , أزداد الباحثون والدارسون في مراكز العلم به , وقدموا الكثير من المساندات التي تساعد على تبنيه وتطبيقه . وقد طرحت تعاريف كثيرة لهذا المفهوم , وأصبح لكل تعريف مفهوم و معنى يعكس وجهة نظر الباحث , إلا أن ذلك م يؤثر ولم يغير مفهوم ومعنى إدارة الجودة , ويقدم معهد الجودة الفيدرالي تعريفا للجودة الشاملة هو أنها القيام بالعمل بشكل صحيح ومن أول خطوة مع ضرورة الاعتماد على تقييم العمل في معرفة تحسين الأداء . تعرف إدارة الجودة الشاملة بأنها " تطوير والمحافظة على إمكانيات المنظمة من أجل تحسين الجودة وبشكل مستمر , والإيفاء بمتطلبات المستفيد وجاوزها , وكذلك البحث عن الجودة وتطبيقها في أي مظهر من مظاهر العمل بدءً من التعرف على احتياجات المستفيد وانتهاءً بمعرفة مدى رضا المستفيد عن الخدمات أو المنتجات المقدمة له " .
عناصر إدارة الجودة : أولاً : تعهد التزام الإدارة العليا بمبدأ تحسين إدارة الجودة , أي ضرورة اهتمام الإدارة العليا بالعمل على تحسين نوعية وجودة الخدمات المقدمة أو السلع المنتجة , وكذالك ضرورة الإدارة العليا و العاملين بها لما سوف تحققه عملية تطبيق إدارة الجودة من حيث الترشيد وزيادة الأرباح و توفير الدعم للمنظمة الإدارية ومن ثم دعم الإدارة واستمرارية نجاحها ثانياً : وضع الخطط بصورة مستمرة لتحسين مستوى الخدمة : لا تقل أهمية التخطيط عن أهمية أي من وظائف الإدارة الأخرى , إذا يمثل التخطيط الناجح بقاء واستمرار التنظيمات من خلال عملية التنبؤ المدروس والمنظم للمستقبل , ووضع التقديرات و الاحتمالات بناءً على أسس علمية , وتحديد البرامج المراد إنجازها بما يتماشى مع قدرات التنظيم واتخاذ القرارات الرشيدة. ومن ثم لا بد من التخطيط المستمر لتحسين جودة ونوعية الخدمات المقدمة بشكل يساعد الإدارة على تطبيق مفهوم إدارة الجودة الشاملة . ثالثاً : الاهتمام بجمهور الخدمة : إن رضا الجمهور هو الهدف الأساسي لأي منظمة سواء من حيث تقديم خدمات عامة كما في القطاع العام أم إنتاج سلع كما في القطاع الخاص , وهذا دليل على أن نجاح التنظيمات الإدارية يعتمد على مدى قناعة وإدراك تلك المنظمات لأهمية تقديم الخدمات بكفاءة وفعالية عالية . وإدارة الجودة أسلوب إداري يؤكد فلسفة ضرورة متطلبات واحتياجات وتوقعات الجمهور , فإدارة الجودة تركز بدرجة أولى على الجمهور من خلال الالتزام بمتطلباته واحتياجاته , ومحاولة معرفة مدى رضاه عن الخدمة و المنتج, وكذلك محاولة التعرف على احتياجاته المستقبلية لأن عدم تلبية هذه الحاجات من قبل المنظمات يعني فشلها وعد نجاحها ومن ثم خسارتها وتلاشيها .
رابعاً : تدريب العاملين على إدارة الجودة الشاملة : يتطلب نجاح إدارة الجودة الشاملة الاهتمام بتزويد الأفراد العاملين بالمهارات و القدرات اللازمة لتطبقها ونجاحها , وذلك من خلال العمل و تدريب هؤلاء الأفراد العاملين عن طريق توفير برامج تدريبية مؤهلة قادرة على إيصال المعلومات و المهارات بصورة إيجابية تنعكس على أداء الأفراد و قدرتهم .
متطلبات تطبيق إدارة الجودة الشاملة : بالرغم من أهمية تطبيق إدارة الجودة لتحقيق الأهداف المطلوبة , إلا أن نجاح هذا التطبيق يتطلب ضرورة توافر المتطلبات التالية : 1. أن تكون التنظيمات على علم ومعرفة بالعملاء والزبائن وأيضاً باحتياجاتهم , وأن تعمل المنظمات على تعديل وتطوير السلوك والأساليب اللازمة والضرورية لتطوير مخرجاتها بما يتماشى مع احتياجات الأفراد والتغيرات البيئية المحيطة . وتستطيع المنظمة تطوير آليات تساعد على تفهم احتياجات العاملين وتساعد على دراسة التغيرات البيئية المحيطة منها : أ . اللقاء المباشر مع العملاء و التعرف من خلال هذا اللقاء على معايير الجودة كما يراها العملاء . ب . استخدام الدراسات التقييمية والاستطلاعية للوقوف على مدى رضا الأفراد عن السلع و الخدمات . ج . قيام المديرين بعمليات الاتصال المباشر مع العملاء . 2- ضرورة تعرف المنظمات على منافسيها في السوق المحلي و العالمي , وهذا يعتمد على قدرة المنظمة على تحليل الأسواق للتعرف على الجهات المنافسة من حيث الحجم و الموارد والمنتج حتى تستطيع وضع استراتجيات معينة تسير عليها في الإنتاج والتسويق , وإجراء مقارنة كلية مع هذه الجهات المنافسة , والعمل على رفع مستوياتها إلى الحد المطلوب . ويتطلب ذلك من المنظمة أن تكون على درجة كبيرة من الوعي لجميع المتغيرات البيئية والاستجابة للفرص والمحددات .
3-أن تكون على معرفة بنتائج عدم تطبيق الجودة في الخدمات و المنتجات التي تقدمها .إن عملية تحديد ودراسة تكاليف ونتائج عدم تطبيق المنظمة لإدارة الجودة يشكل دافع كبير يحفز المنظمة للقيام بتطبيق مفهوم إدارة الجودة الشاملة خاصة إذا كانت على معرفة بنتائج تطبيق إدارة الجودة الشاملة خاصة إذا كانت على معرفة بنتائج تطبيق إدارة الجودة والفوائد التي سوف تحصل عليها . وبالرغم من مواجهة قدرة المنظمة على حساب التكاليف في حالة عدم الالتزام بإدارة الجودة الشاملة لصعوبات كبيرة , إلا أن ذلك لا يمنع من القيام بدراسة هذه التكاليف وفقاً لمنهجية علمية .
4- العمل على تحديد أهداف كل وحدة إدارية فيما يتعلق بإشباع حاجات عملائنا الخارجين والداخلين على حد سواء , ويساعد تحقيق هذه المطالب الوحدات الإدارية على تحقيق أهدافها ضمن هدف محدد في مجال تقديم الخدمات والسلع للجمهور , لذلك تلعب عملية تحديد الأهداف للوحدات الإدارية دوراً فاعلاً في تلبية احتياجات الجمهور والعمل على إيجاد التكامل والتنسيق ما بين الوحدات الإدارية لتحقيق الهدف العام للمنظمة , لأن عدم تحديد الأهداف لكل وحدة إدارية يترتب عليه تداخل واجبات واختصاصات هذه الوحدات بشكل يؤدي إلى وجود ما يسمى بالصراع التنظيمي .
5- تأكد من فهم ومعرفة الأفراد العاملين لمفهوم إدارة الجودة الشاملة ومتطلبات تطبيقها . إذا يترتب على هذا الفهم زيادة التزام الأفراد بالمسؤوليات المطلوب منهم القيام بها , وهذا مهم نظراً لأن مشاركة العاملين في تطبيق إدارة الجودة يؤدي إلى خلق مناخ تنظيمي جيد يساعد على ذلك . وتتطلب هذه المشاركة تدريب الأفراد العاملين على القيام بواجباتهم وربط ذلك بأنظمة حوافز تساعد وتشجع الأفراد على الالتزام بتطبيق مفهوم إدارة الجودة . 6-عدم القبول بتقديم أي خدمات أو سلع لا تنطبق عليها مواصفات إدارة الجودة الشاملة . 7- اعتماد تطبيق مفهوم البوادر الوقائية وليس العلاجية عند القيام بتطبيق مفهوم إدارة الجودة الشاملة , الأمر الذي يساعد المنظمات على زيادة قدرتها في مواجهة المشكلات قبل حدوثها ومن ثم تقليل التكاليف وزيادة الإنتاجية . فوائد تطبيق إدارة الجودة : إن استخدام مبادئ ومفاهيم إدارية معينة لا يمكن أن يحظى باهتمام الإدارة العليا إلا ذا ترتب على تطبيق واستخدام هذه المبادئ تحقق فوائد معينة , وتطبيق مفهوم إدارة الجودة الشاملة يؤدي إلى تحقيق الفوائد التالية: 1- تحسين نوعية الخدمات والسلع المنتجة . 2- رفع مستوى الأداء . 3- تخفيض تكاليف التشغيل . 4- العمل على تحسين وتطوير إجراءات و أساليب العمل . 5- زيادة ولاء العاملين . 6- زيادة قدرة المنظمات على البقاء والاستمرار .
أما التي يجنيها الأفراد العاملين نتيجة لالتزامهم بتطبيق إدارة الجودة الشاملة فهي : 1- إعطاء العاملين الوقت والفرصة لاستخدام مهاراتهم وقدراتهم . 2- تنمية مهاراتهم من خلال المشاركة في تطوير أساليب وإجراءات العمل . 3- توفير التدريب اللازم . 4- إعطائهم الحوافز الملائمة للجهود التي تبذلونها للقيام بأعمالهم . ويعتمد نجاح إدارة الجودة الشاملة على العنصر البشري من حيث تدريب الأفراد العاملين وزيادة إيجاد المناخ التنظيمي الملائم , وفي هذا الخصوص يقدم بعض التوصيات الضرورية الواجب أخذها لنجاح تطبيق إدارة الجودة الشاملة , وهذه التوصيات هي : 1- تقييم الوضع الراهن للمنظمة بخصوص تطبيق إدارة الجودة الشاملة . 2- ضرورة معرفة أسباب المشكلات من خلال الدراسات التحليلية للمنظمة التي تدفعها إلى تطبيق إدارة الجودة الشاملة . 3- وضع برامج تدريبية للمستويات الإدارية كافة بهدف تنمية مهارات العاملين حول مفهوم إدارة الجودة . 4- ضرورة توفر ما يعرف بــ " دليل الجودة " . 5- توفير قاعدة معلوماتية وبيانات ضرورية . 6- تطبيق أنظمة حوافز مادية ومعنوية جيدة .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|