انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاجتماع
المرحلة 4
أستاذ المادة احمد جاسم مطرود الرماحي
22/09/2018 10:07:46
اولا : حركة العلاقات الانسانية ) مدرسة التون مايو Elton Mayo ) تعتبر العلاقات الإنسانية من العوامل المهمة في توطيد الثقة في نفوس العاملين وتوفير بيئة عمل مناسبة ومشجعة لممارسة الوظيفة بكل قدرة على التميز والمستوى العالي من الإنجاز ، فالإنسان في طبيعته يميل الى إنسانيته ويرغب أن تكون كل الأجواء والتعاملات في بيئته الحياتية والعملية تتم بصيغة ملؤها الروح الإنسانية البعيدة عن التشنج والتعالي وبرود التعامل . تظهر الفعالية والحيوية في مفاهيم العلاقات الإنسانية أنها تركز اهتمامها على الأفراد أكثر مما تركز على الآلات أو التقنيات ، وهو أمر طبيعي لأن الأفراد هم من يمتلك الشعور والإحساس بالآخرين، والأفراد هم من يديرون الآلة ويبدعون في تطويرها أو يستخدموها بكفاءة ليحصلون على إنتاج متميز، إضافة الى ذلك فالأفراد هم من يستجيب عاطفيا ً ومعنوياً عندما يحل ظرف طاريء بالمنظمة ليعملوا على تكاتف الجهود وإيجاد الحلول المناسبة التي تخرج المنظمة من هذا الظرف . إذ سيتم التركيز على أبرز الباحثين في هذا المجال ، ممثلة في الجهود التي بدلها التون مايو التجارب التي قام بها رفقة زملائه كانت اكثر تميزا عن باقي البحوث التي جاءت فيما بعد وانضوت تحت لواء حركة العلاقات الإنسانية كمدرسة شيكاغو على سبيل المثال .فمدرسة) التون مايو) ظهرت في بداية حركة العلاقات الانسانية كمحاولة لتدارك النقائص التي أوردتها الادارة العلمية للعمل كان ذلك بدءا من العام 1729 م ، وبدأت التجارب الشهيرة التي أجريت في مصنع تحت إشراف Western Electric Company التابع لشركة ويسترن الاتريك Howthorn هاوثورن وكانت هذه التجارب نقطة بداية مميزة ومصدرا رئيسيا لكافة دراسات )Elton Mayo التون مايو) للعلاقات الانسانية بعد ذلك ، والحقيقة أن أهمية هذه الدراسات لا ترجع فقط الى نتائجها الحاسمة في الميدان ، بل الى المراحل المختلفة التي مرت بها التجارب وسجلها تقرير البحث الصادر بعنوان (الادارة والعامل (عام1737 م ، ولقد استهدفت هذه التجارب في البداية : دراسة الاثار المترتبة على تغيير الظروف الفيزيقية للعمل في انتاجية العمال غير أن اهتمام الباحثين مالبث أن تحو عن دراسة تلك الظروف ، بعد أن كشفت نتائج التجارب أن التغييرات التي أدخلت على الظروف الفيزيقية لم تؤد الى ارتفاع ملحوظ في الانتاجية، ولذلك لجئوا الى احداث تغييرات اخرى في فترات الراحة ، والترفيه ، وطو يوم العمل . وقد أجريت هذه التجارب الجديدة في حجرة اختيار خاصة تمكن الباحثون فيها من عزل ستة فتيات لكي يصبحن تحت الملاحظة المباشرة ، بحيث يكون من اليسير عليهم تتبع التغيرات التي تطرأ على معدلات انتاجيتهن، نتيجة تغير ظروف العمل . ولقد جاءت نتائج هذه المرحلة لتشير الى ارتفاع أن هناك مجموعة أخرى "Elton Mayo" واضح في معدلات انتاجية الفتيات وبناء عليه استخلص مايو من العوامل أكثر تأثيرا من الظروف الفيزيقية للعمل أثرت على نتائج التجربة وغيرت من مجراها الحقيقي ، فقد تغير موقف الفتيات بمجرد علمهن بأنهن تحت التجربة، بحيث تمكنت من التخلص من قنوات الاشراف الروتينية التي كانت تمارس عليهن من طرف ادارة الشركة، بالإضافة الى أن مشاركة الباحثين لهن واشراكهن في القرارات . الخاصة بالعمل قد ساهم في تكوين روابط اجتماعية بينهن نتيجة شعورهن بالاعتزاز يفوق زميلاتهن خارج اطار التجربة ، كما لوحظ ان هناك تغيرا جوهريا قد بدأ يظهر في طبيعة العلاقة التي أصبحت سائدة بينهن وبكين الادارة ، وهذا أمان التوصل في نهاية المطاف الى اكتشاف تلك الحقيقة التي تشير الى : أن تغيير أنشطة الافراد واتجاهاتهم يتطلب اولا تغيير في طبيعة العلاقات السائدة بينهم، ومن وجهت تلك النتائج جهود الباحثين نحو الاهتمام بقضايا اخرى مثل تأثير الروح المعنوية على الانتاج وتأثير نمط الاشراف على انتاجية العامل. واذا انتقلنا الى اهتمامات بالصراعات العمالية فقد قام " بإجراء دراستين على مستوى تنظيمات العمل Elton Mayo التون مايو الصناعي حيث ركزت الدراسة الأولى على بحث أسباب ارتفاع الغياب بين العمال في ثلاثة مصانع للإنتاج المعدني وخاصة في أقسام الصلب عام 1743 ، علما بأن ظروف العمل في الاقسام الثلاثة كانت متشابهة ومع ذلك لاحظ مايو انخفاض نسبة الغياب في القسم الثالث وارتفاعها في القسمين الاول والثاني ومن ثم عكف على فحص السجلات الرسمية التي تدون فيها الغيابات بغرض وضع مؤشرات لقياس معدلات الغياب بالنسبة لكل عامل حتى يتم وزملائه ان القسم الثالث تسوده الروح Elton Mayo تنفيذها على مستوى كل الاقسام . وهكذا اكتشف مايو الجماعية في العمل والتي تدفعهم الى ضرورة الالتزام بالأعمال المكلفين بانجازها دون تأخير أو تعطيل ، ومن فهم يرفضون تماما فارة اللجوء الى الغياب مهما كانت المبررات الداعية اليه .وفي المقابل ارجع سبب ارتفاع نسبة الغيابات في القسمين الاخرين الى تلك المشكلات التنظيمية التي عانى منها هذين التنظيمين والتي ارتبطت على وجه الخصوص بدور المرؤوسين المباشرين على العمال، والطرق والأساليب التي تتبعها ادارة التنظيمين وطريقة اداء العمل في كل منهما .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|