انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاجتماع
المرحلة 3
أستاذ المادة احمد جاسم مطرود الرماحي
22/09/2018 08:25:13
النظريات الحديثة المبكرة للضبط الاجتماعي 2- نظرية الضوابط التلقائية: اهتم "سمنر" "1840-1910"W. G. Sumner في كتابه الشهير الطرق الشعبيةFolkways بدراسة مسائل الضبط الاجتماعي، لاسيما ما يتعلق منها ببلورة وتقنين الأنماط التقليدية، ويعني بها الضوابط التي تتضمن العادات والتقاليد والأعراف والسنن، وفي ذلك يقول: "إنّ الطرق الشعبية عبارة عن عادات المجتمعHabits ، وأعرافهMores ، وطالما أنها محتفظة بفاعليتها فهي تحكم- بالضرورة - السلوك الاجتماعي، وبالتالي تصبح ضرورية لنجاح الأجيال المتعاقبة". أمّا السنن الاجتماعية، فيرى أنها تتضمن الحكم الذي يوصل إلى الخير الاجتماعي، وتمارس القهر على الأفراد كي تلزمهم باتباعها، كذلك تكون تلقائية وغير مرتبطة بأية سلطة. إن الفكرة الأساسية عند "سمنر" تتلخص في أن الواقع الاجتماعي ينظم السلوك الاجتماعي عن طريق العادات الشعبية، إذ أنها تعمل على ضبط التفاعل الاجتماعيSocial Interaction ، وهي ليست من خلق الإرادة الإنسانية، وللأعراف أهمية بالغة لدى "سمنر" لأنها تخلق النظم والقوانين، من هنا فهو يرى أن الضبط الاجتماعي ما هو إلاّ ما تتركه العادات الشعبية والأعراف من أثر على المجتمع ينضبط من خلاله السلوك الفردي والاجتماعي إلى حد بعيد. ويفرّق "سمنر" بين النظم الاجتماعية العادية والنظم المقننة " القوانين" ويرى أنه من المستحيل وضع حدٍّ فاصل بين الأعراف والقوانين، وأن الفرق بينهما يكمن في صورة الجزاءات ذاتها، حيث تعد الجزاءات القانونية أكثر عقلانية وتنظيماً من الجزاءات العرفية. وفي السياق نفسه يرى "ناديل "Nadel أن المجتمع يحافظ دائماً على وجوده وتوازنه حتى في حالة تعرض تلك الضوابط التي اصطنعها لإسناد نظامه للضعف مثل القوانين والأساليب الرسمية الأخرى، لأن الناس يجدون دائماً ميلاً في نفوسهم نحو الطرق الشعبية في الحياة، لأنها بنظرهم مأمونة الجانب وصحيحة ومرغوبة. فالمجتمع لديه قابلية المحافظة على ذاته عن طريق القدرة الكامنة في الأسس التقليدية للوجود الاجتماعي التي تجذب الناس إليها كلما ضعفت الروابط المفروضة من الخارج وأصبح الفراغ الذي تتركه يهدد المجتمع بالانهيار. إن السبب الذي يجعل الناس يميلون إلى الضوابط التقليدية- حسب رأي ناديل- هو شعورهم بوخز أو تأنيب الضمير حينما يخالفونها، لأنها متغلغلة في شخصياتهم وأصبحت جزءاً منها على العكس من الضوابط المستحدثَة التي لم تتغلغل في شخصياتهم حيث ينجلي أثرها بعد إيقاع العقوبة بالمخالف منهم.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|