انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

العوامل الثقافية والاقتصادية واثرها في السلوك الاجرامي

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاجتماع     المرحلة 3
أستاذ المادة عمار سليم عبد حمزة العلواني       18/02/2016 14:34:46
العوامل الثقافية
قبل التحدث عن العوامل الحضارية وتوضيح العلاقة بينها وبين السلوك الإجرامي نجد من المفيد جدا تسليط الضوء على بعض الموضوعات (المفاهيم) وفي مقدمة هذه المواضيع مفهوم التحضر.
التحضر:هو عملية انتقال الناس من الريف إلى المدن وما يرافق عملية الانتقال هذه من تغيير في طبيعة الإعمال والمهن التي يمارسها المرء والتي كان يغلب عيها بل كانت تقتصر على الإعمال الزراعية إلى المهن الصناعية والتجارية المعقدة التي لم يكن لهؤلاء الناس قبل انتقالهم إلى المدن ,وان هذا الانتقال يتطلب منهم التكيف السليم لطبيعة الحياة الاجتماعية الجديدة في المدن والتي تختلف كل الاختلاف عن تلك التي اعتاد عليها هؤلاء الناس في الريف.وهذا الانتقال يتطلب منهم الدخول في علاقات واسعة ومتشعبة نتيجة للتنوع في تقسيم العمل وتعدده,فالإفراد يتغايرون في المهن والاتجاهات ويزداد عمل كل فرد على عمل الآخرين,فالفرد غير متكيف ذاتيا
وفي ظل هذا النمط من الحياة المعقدة يكافأ الفرد على خدماته بحسب ما يقوم به من عمل للمجتمع.الأمر الذي يؤدي إلى ظهور الفروق بين الأشخاص وبالتالي بروز ظاهرة التمايز الطبقي في المجتمع,وأن هذه الظاهرة من العوامل التي قد تدفع البعض إلى الجريمة نتيجة سيطرة مشاعر الغبن وعدم المساواة في الوضع الاقتصادي.
فغالبا ما يقطن المهاجرون بأحياء بعيدة ومنعزلة عن تلك التي يعيش فيها المواطنون أو بالأحرى القديمة المهجورة ويحيون حياة انعزال وشبه تقوقع تام ويقومون بأصعب الإعمال خاصة تلك التي رفضها أبناء المجتمع كما يتقاضون أدنى الأجور فغالبيتهم لا يحمل مؤهلات ولا يملك خبرة أو تأهيل وفي مثل هذه البيئة وتحت هذه الظروف كثيرا ما يكشف القادم إلى المناطق الحضرية,عن درجة من الانحلال الشخصي كمظهر ذاتي للتخلف الاجتماعي كما إن الجريمة والبغاء وإدمان الخمور والمخدرات تظهر في قسم من عائلات هؤلاء النازحين.
ففي القرية تقع جرائم كثيرة بسبب طبيعة الحياة الريفية لا تقع مثلها في المدينة مثل السطو المسلح وقطع الطرق والقتل للثأر والعرض وجرائم النزاع على حيازة الأرض وعلى وسائل الري.
أما جرائم المدن مثل المرور والتزوير والرشوة والآداب العامة والغش وابتزاز المال والتهديد والنصب.
العوامل الاقتصادية:
أن أول ما يثير التساؤل حول دور العوامل الاقتصادية في الجريمة هو دور الفقر فهل للفقر صلة حقيقة بظاهرة الجريمة أم لا؟
ابتدأ هناك جرائم لها صلة بالفقر غير مشكوك فيها منه التسول والتشرد وتبديد الأشياء المحجوز عليها الدعارة في بعض صورها,ولكن ما حكم جرائم الاعتداء على الأشخاص على الأموال بوجه عام؟
يعتقد الجنائي الايطالي(ديتوليو) في هذا الشأن أن الفقر لا يصلح دافعا للجريمة إلا بصورة عرضية, وبعبارة أخرى أنه قلما يكون هو العامل الأساسي بل هو مجرد عامل مساعد للتكوين الإجرامي,إذا وجد هذا التكوين أما الفقير الصالح فلا يقبل الجريمة مهما انسدت به أسباب الفقر.
وأن التقلبات في الأسعار لها أثر في معدلات الجرائم,فأن ارتفاع أسعار بعض البضائع والسلع ارتفاعا فاحشا قد يؤدي إلى كسادها والى انتشار البطالة لدى منتجيها وللبطالة أثرها بطبيعة الحال في توجيه معدلات الجريمة.
وهناك من يربط السلوك الإجرامي بالأنظمة الاقتصادية السائدة في بعض الدول ومن هذا القبيل ما ذهب إليه العالم(بونجيه)من وجود رابط قوي بين النظام الرأسمالي وبين انتشار ظاهرة الجريمة فهو يقول أن النظام الرأس مالي يقوم على المبادلة الحرة للسلع والخدمات وعلى تحقيق أكبر قدر ممكن من الربح,لذا فهو يحمي حرية المنافسة بين المنتجين وأرباب العمل بوجه عام وهذا من شأنه انتشار الأفعال الإجرامية مثل الاحتيال والغش لترويح البضائع والاعتداء بسبب انتشار المنافسة الحرة وانتشار الصحافة الغير مقيدة بقيود هذا كله يدفع إلى ارتكاب جرائم متنوعة,كما يدعو إلى انتشار الجهل بين العمال وهو من عوامل الجريمة.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .