انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

العلاقة بين جماعة الاصدقاء والعادات والتقاليد والظاهرة الاجرامية

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاجتماع     المرحلة 3
أستاذ المادة عمار سليم عبد حمزة العلواني       18/02/2016 14:15:31
رابعا :العلاقة بين جماعة الأصدقاء والظاهرة الإجرامية:
من السمات الأساسية لمرحلة الشباب والحداثة ميل الشاب إلى تكوين علاقات صداقة مع مجموعة من الأصدقاء يتفق معهم في ميوله واتجاهاته ويتقارب معهم سنا يمضي معهم أوقات فراغه,ويمارس معهم رياضته وهواياته ولا شك أن هناك تأثير متبادل بين الأصدقاء فكل منهم يؤثر في تكوينه الشخصي على الأخر ومن هنا كانت أهمية جماعة الصداقة.فإذا سادت الجماعة مثل عليا ومبادئ قويمة بها الأعضاء وتسامت غرائزهم واتجهوا إلى مجالات التفوق العلمي والرياضي والفني والتقني,أما إذا كانت الجماعة تمارس نشاطا غير مشروع فأن انضمام الحدث إليها يترتب عليه تأثيره بها وانحداره معها إلى الانحراف والجريمة وتتخذ جماعة الأصدقاء المنحرفة في هذه الحالة صورة العصابة الإجرامية,ويجب أن لا يغيب عن البال أن انحرافات السلوك ترتكب غالبا في جماعة مكونة من فردين أو ثلاثة.








خامسا :العادات والتقاليد والظاهرة الإجرامية:
التقاليد هي صورة مألوفة وموروثة من السلوك الاجتماعي ومحاطة بالاحترام العام وهي تستولي على مشاعر الجماعة فتوجه تصرفاتنا بسلطان قد يكون أقوى من سلطان النصوص القانونية الوضعية حتى ولو اقترفت مخالفة هذه النصوص بعقوبات جسمية,والعادات لا تختلف في جوهرها كثيرا عن التقاليد وأن كانت أقل منها شيوعا وأصعب رسوخا وأكثر تنوعا من مجتمع لأخر.
والقتل للثأر يمثل في بعض المجتمعات نظاما اجتماعيا يقوم على رد العدوان بالعدوان لكنه يختلف عنه من ناحيتين أساسيتين :-
أولها : أن العدوان الأول لم يلحق الشخص ذاته الذي يقوم بالرد عليه أو ذلك الذي يتوقع منه أن يتولى الرد عليه بعدوان مماثل.
والثاني : أن المجتمع كله يعترف بحق ذلك الشخص أو(الأشخاص)في رد العدوان بعدوان مماثل طبقا لشروط معينة وهذا هو ما يعطي للثأر نظام اجتماعي ويميزه عن غيره في إشكال الانتقام الأخرى.

أن هذه العوامل المشجعة للسلوك العدواني لم يلاحظ بشكل جلي إلا في نوع بالذات في المجتمعات ذات البناء الاجتماعي الذي نسميه بالبناء الانقسامي وتتميز هذه المجتمعات الانقسامية بان التنظيم الاجتماعي فيها يقوم على ثلاث أسس واضحة هي :-
أ‌- رابطة الدم:
ب- رابطة المكان:
ج - عدم وضوح التفاضل الاجتماعي والاقتصادي بين الجماعات المكونة لهذا ا لمجتمع.
أي بعبارة أخرى في المجتمعات التي يطلق عليها العالم الألماني (فيردناند تونيس) اصطلاح المجتمع المحلي والذي ترتكز العلاقات الاجتماعية فيه على السكان أو المرتبة والمقصود بذلك أن الفرد فيها لا يكاد يتمتع بشخصية فردية متميزة أو بكيان شخصي مستقل وأنماه وبصرف النظر إليه على أنه عضو أو جزء من جماعة معينة هي في العادة جماعة قرابية ولكنها تؤلف في الوقت نفسه وحده أساسية واقتصادية متمايزة,وذلك بعكس الحال في المجتمعات الأكثر تطورا حيث يزداد ظهور النزعة الفردية على حساب روابط القرابة على الخصوص.
ومن التقاليد السائدة كذلك والمعروفة القتل للشرف أو للعرض في بعض البيئات أو القتل لأسباب واهية اعتدادا بالذات وبعنجهية كاذبة خاضعة لسلطان المجتمع,وهناك تقاليد بالية في الزواج والطلاق وفي الصلات الاجتماعية طالما كانت سببا في جرائم خطيرة,ومنها عادات تؤدي إلى وقوع جرائم غير عمديه مثل طلاق الأعيرة النارية في الهواء بكثرة للتعبير عن الفرح والابتهاج وكم أودت بحياة الأبرياء.
وغني عن البيان أن هذه العادات والتقاليد متغيرة بحسب الظروف والزمان والمكان وقد يتغير أثرها في الشخص الواحد إذا غير مكان إقامته أو عمله والإنسان المفرط الحساسية يتأثر بهذه التقاليد والعادات أكثر مما يتأثر الإنسان العادي.فتكيف الإنسان بوسط اجتماعي لا يتخذ أبدا صوره مستقرة خصوصا عند تغير هذا الوسط حيث يزداد الضغط الاجتماعي من ناحية ويخف من ناحية أخرى.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .