انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاجتماع
المرحلة 3
أستاذ المادة عمار سليم عبد حمزة العلواني
18/02/2016 13:40:20
خصائص الجريمة والاضرار التي تسببها: لا يمكن اعتبار سلوك معين جريمة إلا إذا توافرت فيه هذه الخصائص وفي مايلي وصف مختصر لها: 1-يجب إن يكون للسلوك مظهر خارجي معين أو ضرر ناتج عن هذا السلوك,حيث أن الجريمة لها وقع ضار على المصالح الاجتماعية فلا يكفي قيام حالة فكرية أو انفعالية مجردة ,فلو فكر شخص ما في ارتكاب جريمة وعدل عن هذا قبل إتيان أي فعل فلا يعتبر مرتكب للجريمة. 2- يجب أن يكون الضرر محرما" ومعرفا" في قانون العقوبات,فالسلوك الموجه ضد مجتمع لايعد جريمة إلا إذا كان محرما" قانونا". 3- يجب أن يكون هناك تصرف سواء كان ايجابيا"أم سلبيا"عمديا" أم غير عمدي يؤدي إلى وقوع الضرر. 4- يجب توافر القصد الجنائي ويشير(هول) إلى بعض رجال القانون يخلطون بين القصد والباعث,فالأول هو العمل الإرادي الموصل للنتيجة والأخر هو الأسباب والدافع للوصول إلى الغاية والقضاء الجنائي يتحقق بالأول لا بالأخير وقد تكون البواعث على الجريمة نسبية ولكن القصد في حد ذاته يجب أن يكون قصدا" للوصول إلى نتيجة ضارة يجرمها القانون الجنائي. 5- يجب أن يكون هناك تلاقي وانصهار بين التصرف والقصد الجنائي. 6- يجب توافر علاقة سببية بين الضرر المحرم قانونا" وسوء التصرف. 7- يجب أن يوجد عقاب محدد قانونا",فلا يكفي أن يكون القانون قد بين الضرر وحده,وإنما يجب أن يكون إضافة إلى هذا أن النص قد حوى تهديدا" بالعقاب لكل من يخرج على أحكامه والتصرف الإرادي يجب أن يكون مستوجبا" لعقاب القانون.
الإضرار التي تسببها الجريمة وسبل مكافحتها: الجريمة مرض اجتماعي خطير تمتد جذوره إلى مختلف نواحي المجتمع حتى إن المعنيين في شؤون الجريمة قد شبهها بالسرطان الذي يصيب الإنسان ويغرس في جذوره في مختلف نواحي الجسم,حيث أن ألافا" من المجرمين يعاقبون سنويا" ولا شك أن تعقيب المجرمين ومحاكمتهم وعقابهم يكلف مبالغ طائلة تصرف سنويا"في كفاح الإجرام فضلا" عن تلك التي تصرف لغرض علاجهم وإصلاحهم وإعدادهم وتأهيلهم ليعودوا إلى المجتمع منصلحين,فضلا" عن الإضرار المعنوية التي تترتب على انتشار الجريمة حيث أنها تشيع الخوف والقلق في نفوس المواطنين,إضافة إلى تهديد أمن وسلامة واستقرارا لمجتمع,وما يصاحب ذلك من خوف الإفراد وفزعهم,هذه العوامل مادية كانت أم معنوية تستنزف جهودا" من الدولة لمكافحتها وتخليص الهيئة الاجتماعية من إضرارها(ففي بلد تكثر فيه الجرائم ينتاب المواطن خوف على حياته وماله وأبنائه مما يمزق الروابط الإنسانية والثقة المفترض أن تكون متبادلة بين البشر ويباعد بين مواطني البلد الواحد فيجعل من ذلك الكائن الاجتماعي أصلا" كائن يركز حياته حول ذاته غير مكترث بأقرانه مما يقطع الصلة بينه وبين ماتفرضه عليه الحياة الاجتماعية من تعاون وتعاضد وتضحية في سبيل توازن اجتماعي ضروري للوجود الإنساني المتكامل. انتشار الجريمة وأتساع رقعتها تؤدي إلى تصدع الثقة والطمأنينة في نفوس المواطنين والانقلاب الأخلاقي وبالتالي ما يشجع على التقلص الاجتماعي وعلى المواقف السلبية العدائية من المجتمع عجز السلطات المنوط بها أمر مكافحتها عند بسط حمايتها على المواطنين وعن التصدي للمجرمين ببادرة وقائية علاجية. تأسيسا" على ذلك ظهرت الحاجة إلى اعتماد أفضل الطرق والأساليب في التصدي للجريمة ومعالجتها وفق تخطيط يعتمد على المبادرة الأخلاقية والتحليل العلمي للسلوك الإجرامي. وأن التصدي للجريمة ومكافحتها لابد من اعتماد طرق وأساليب حديثة ومتطورة إذ نجد أن عملية معالجة الجريمة قد مرت بمراحل إذ نجد الأقدمين قد تفننوا في تعذيب المجرم والانتقام منه حينما كانت الأفعال و الأقوال تكون مخلة بالنظام الديني والسياسي تعتبر محرمة وتعرض مرتكبيها إلى أنواع من العقوبات القاسية إذ لم تكن الأفعال المحرمة محدودة ومدونة في قانون عام بل كان الأمر متروكا" للسلطة الحاكمة في عصر الملكية الفرنسية القديمة والعصور الوسطى بلغة القسوة في العقاب فقد كانت عقوبة الإعدام حرقا" لجرائم الإلحاد والسحر والعقوبة توقع على الإحياء كما توقع على الأموات. وفي أخر القرن الثامن عشر الغي التعذيب في فرنسا ولقد امتازت تلك الفترة بالإفراط في العقوبات القاسية وطرق التحقيقات الصارمة,ومع ذلك كان الإجرام متزايد فكانت السجون مليئة بالمجرمين دون العناية بصحتهم ومأكلهم وملبسهم حتى وصل الحال في انكلترا إلى معاقبة جرائم السرقات بالإعدام ,حيث أن التفكير في تلك الفترة كان منصبا"على الجريمة دون المجرم.كما كان للآراء والأفكار التي طرحها المصلح الانكليزي(هوارد)على شكل السجون حيث أكد هذا العالم على ضرورة أ صلاح السجون وبنائها على أساس صحي, كما نشطت جمعيات عديدة في أمريكا عام 1780للسجون وفي سنة 1786الغيت عقوبة الإعدام بنسلفانيا. وفد شهد القرن الثامن عشر والتاسع عشر أعظم صراع في ميدان الجريمة والمجرم وكان نتيجة ذلك أن تغلب الفكرة القائلة بضرورة الاعتناء بشخص المجرم ودراسته دراسة علمية والنظر إليه على أنه إنسان سيء الحظ منكود الطالع قد تضافرت عوامل مختلفة في سوقه إلى الإجرام وقد حمل لواء هذه الفكرة زعيمها ومؤسسها الطبيب المشهور(لومبروزو). هكذا ظهر بعد ذلك اهتمام واضح بشخص المجرم وظروفه وأحواله عن طريق تفريد العقاب وتعميم نظام الظروف المخففة ثم قامت حركة أصلاح المجرمين والسجون في جميع إنحاء أوربا وتأسست هيئات رسمية لمراقبة السجون ودراسة أوضاعها الصحية والإدارية.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|