انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الجريمة والمسؤولية الجنائية

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاجتماع     المرحلة 3
أستاذ المادة عمار سليم عبد حمزة العلواني       18/02/2016 13:27:09
الجريمة والمسؤولية الجنائية
أولا:معنى الجريمة
لقد ظهرت تعاريف عديدة لمفهوم الجريمة وذلك نظرا" لاختلاف وجهات النظر قي تفسير هذا المفهوم.المعنى الأول للجريمة هو
1-المفهوم القانوني:ويراد به (كل فعل مخالف لأحكام قانون العقوبات باعتبار أن قانون العقوبات هو القانون الذي يتضمن الأفعال المحرمة ويحدد مقدار عقوبتها ولما كانت الجريمة بطبيعتها عملا" ضارا" بالمجتمع لذا شرعت الهيئة الاجتماعية عقابا" على مرتكبيها).
2- المفهوم الاجتماعي للجريمة: هو كل سلوك يتنافى مع القيم الاجتماعية السائدة في المجتمع.
3- المفهوم الأخلاقي للجريمة: يعتبر الدكتور رؤوف عبيد من اشد المتحمسين لهذا الاتجاه في مصر,فهو يرى أن تعريف الجريمة بأنه(التضاد مع المجتمع من شأنه أن يجعل من المجتمع شخصا" معصوما" لايخطىء).ويقرر الدكتور رؤوف أن التضاد مع روح المجتمع ليس هو السلوك الذي ينبغي أن يصنع الجريمة بل هو التضاد مع الناموس الطبيعي للأخلاق وهذا الناموس لا يكمن لأحد أن ينكر سلطانه,فالطبيعة تعاقبنا حنى على أخلاقنا ونوايانا وليس على أفعالنا فحسب فكيف نزعم أذن أن الطبيعة لا أخلاق لها.
أن هذا العالم لا يدعي قدرته في الوقت الراهن على ضبط هذه الفكرة وصياغتها بصورة علمية كاملة,ولكنه يشد اهتمام الباحثين على ضرورة القيام بها والى التحرر من قيود الفكرة الاجتماعية والفكرة القانونية للجريمة,سعيا" وراء تحقيق ارتقاء الفرد في المجتمع والمجتمع في الفرد.
ليس العيب في هذه الفكرة كونها غامضة,لكن عيبها الجوهري أنها تنحرف بعلم الإجرام عن طبيعته وعن رسالته,فالناموس الطبيعي للأخلاق فكرة مثالية,والمثالية هي ما ينبغي أن يكون وذلك الواجب بعينه,ونحن نعرف أن علم الإجرام لاشأن له بالواجب وإنما الواقع وأن غايته دراسة هذا الواقع وأن دائرة الأخلاق أوسع من دائرة القانون.وليس من الضروري أن يعتبر كافة أبناء المجتمع أن الجريمة هي عملا" أخلاقيا"إذ أن مقياس ذلك الشعور يختلف من فرد لأخر ومن جماعة إلى أخرى ومن مجتمع إلى أخر
وحتى عند أولئك الذين يعتبرونها عملا" مخلفا" للأخلاق تختلف درجة الشعور بها ارتفاعا" وانخفاضا"تبعا"للمستوى الأخلاقي والرقي الديني ومع ذلك فأننا نجد تشابها" قد حصل إلى حد كبير بين مشاعر الناس في مختلف الشعوب حول قواعد القانون والأخلاق إلى الدرجة التي يكاد تكون متشابهة إلى حد كبير في مختلف المجتمعات المتمدنة الحديثة.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .