انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاجتماع
المرحلة 4
أستاذ المادة عمار سليم عبد حمزة العلواني
18/02/2016 13:15:39
تحديد معنى الإصلاح : Definition of correction المقصود بالإصلاح :- هو أحداث تغيير نوعي في نمط الاستجابة للمؤثرات المحيطة بالفرد سواء كانت المؤثرات داخلية أم خارجية, وهذا التغيير النوعي في الاستجابة يتبعه تغيير في نمط سلوك الفرد وتصرفه حيال المثيرات والمحذورات في الموقف ويتحدد نوع هذا التغيير في نمط الاستجابة وفي نوعية السلوك في مقاييس وقواعد الآداب والسلوك المتبعة في المحيط الاجتماعي. فإصلاح سلوك الفرد وتقويمه في نطاق علم الإجرام يتحدد في أحداث تغير يتحول في نمط الاستجابة وبالتالي نوعية السلوك, من السلوك المضاد إلى المجتمع إلى السلوك المنسجم مع قوانين المجتمع وقواعد السلوك والآداب السائدة فيه. فالمجرم أو الجانح الذي يتغير سلوكه في الابتعاد عن الإجرام والجنوح إلى سلوك اجتماعي سليم بعد إن يخضع لعمليات واسعة النطاق من تربية وتعليم وتوجيه يعتبر منصحا". وما بين الانحراف والجنوح من جهة أخرى والإصلاح من جهة أخرى توجد سلسلة من الإجراءات لا بد من اتخاذها مع المجرم أو الجانح قبل الوصول إلى مرحلة الإصلاح حيث يخضع الجانح أو المجرم لعمليات علاجية واسعة النطاق تنظمها برامج ثقافية وتربوية ومهنية يمر بها الفرد متنقلا من طور إلى طور حتى يصل في النهاية إلى مرحلة الإصلاح التي هي هدف هذه البرامج وإغراضها الرئيسية.
مفهوم الإصلاح المعاصر ووظيفته وأهدافه Concept and function of contem porary correction أن المفهوم المعاصر للإصلاح هو علاج المجرم أو الجانح وتأهيله بالطرق الفنية القائمة على العلم وذلك لتغيير سلوك من سلوك مضاد للمجتمع إلى سلوك المنسجم مع القواعد ومتطلبات قواعد للآداب والسلوك الاجتماعي وهو على هذا الأساس يقوم على ركنين أساسيين هما : 1. حماية الهيئة الاجتماعية من خطر السلوك الإجرامي 2. حماية المجرم أو الجانح نفسه وذلك بمعالجته وإصلاحه وتقويمه وتأهيله ليصبح عضوا نافعا لنفسه وللمجتمع الذي يعيش فيه. ومن ذلك يتبين إن للإصلاح وظيفتين متناقضتين من ناحية ومتلازمتين من ناحية أخرى إذ تتناقض مصلحة الفرد ومصلحة المجتمع حيث إن حماية مصلحة الفرد قد تقضي بان تضحي مصلحة المجتمع وقد تتطلب حماية المجتمع إن تضحي مصلحة المجرم ولابد من إزالة هذا التناقض بحيث إن كلا من المصلحتين يمكن تأمينها دون الإخلال بواحدة منها وقد يصعب التوفيق بينهما في كثير من الأحيان. ولكن مفهوم الإصلاح المعاصر قد قلب الأمر رأسا على عقب فلم يعد هناك إشكال فيما يتعلق بحقوق الفرد أو ضمان حرية وعدم التعسف معه في إجراءات العقاب وبالوقت نفسه لم يعد هناك إشكال من الناحية العملية فيما يتعلق بحماية المجتمع من خطر المجرمين. هاتان الناحيتان (صيانة حرمة المجرم وتامين حقوقه تجاه الهيئة الاجتماعية وحماية الهيئة الاجتماعية من خطره ) يعتبران فظهر إن المشكلة واحدة يكمل احدهما الأخر في نطاق نظرية العلاج والإصلاح المعاصر. حيث إن المجرم في ظل مفهوم الإصلاح أصبح ينظر إليه كمريض معتل السلوك لا بد من علاجه وإصلاحه ولذلك فتأمين مصلحته في هذا العلاج والإصلاح يقع على عاتق الهيئة الاجتماعية في توفير كافة الوسائل التي من شانها تحقيق هذا الإصلاح المنشود. كما أن متطلبات هذه العملية الإصلاحية تتطلب حجز المجرم وتقييده أو سلب حريته وعزله عن هذه المؤسسات الخاصة بالعلاج والإصلاح, ويقع على عاتق الهيئة الاجتماعية توفر كافة الوسائل التي تؤمن عدم أطلاق سراحه لضمان حماية الهيئة الاجتماعية وسلامة أمنها واستقرارها. ومهما طال أمد هذا الحجز فانه مادام يستهدف إصلاح المجرم وحماية الهيئة الاجتماعية فلا ضرر في ذلك لكل من الفرد والمجتمع فالمصلحتان متحققتان في هذا الإجراء مادام الهدف الأساسي هو إصلاح المجرم وحماية الهيئة الاجتماعية معا. إن إمام تحقيق هذين الهدفين مسالة مهمة تتمثل في ضرورة إزالة هذا التناقض وذلك باعتماد طرق وأساليب حديثة قادرة على إن تحقق هذين الهدفين في إن واحد دون إن تتعرض مصلحة الفرد " المجرم " والمجتمع إلى أي ضرر, إن فلسفة حركة الإصلاح الحديثة من خلال ما تقرره من أساليب وطرق محاولة منها في حل هذا الإشكال لذا فقد بدأت تؤكد على : 1. عدم التعسف في التعامل مع ي المجرم عند تطبيق العقوبة 2. اعتماد الطرق والأساليب الحديثة في التعامل مع المنحرف أخذة بنظر الاعتبار أهداف أساسية مركزية متمثلة بالعلاج والتدريب والتأهيل والإصلاح داخل المؤسسة الإصلاحية ضمن برنامج يعد لهذا الغرض. 3. معالجة المشكلات التي تواجه مجموعة من المجرمين والتغلب عليها خارج المؤسسة الإصلاحية والتي قد تقف مجرد عثرة في نجاح عملية إصلاح المجرم ودمجه بالمجتمع بعد إطلاق سراحه. هذا المبدأ أطلق عليه " الرعاية اللاحقة " والتي تهدف إلى حماية المجرم المطلق سراحه من العودة إلى الجريمة. 4. وضع بعض المجرمين بعد أطلاق سراحهم تحت الإشراف والرقابة لكي نقي المجتمع من الإضرار المتوقعة منهم. أن هذه الإجراءات ترتبط ارتباطا وثيقا إلى علاج ذلك التقاطع بين تحقيق هذين الهدفين الفردي والمجتمعي كما إن الفلسفة الإصلاحية الحديثة أكدت على مسائل عدم إمكانية أسلوب واحد وخطة واحدة وبرنامج واحد بالنسبة لجميع المجرمين باعتبار إن البرنامج الإصلاحي لا بد إن يأخذ بنظر الاعتبار مجموعة من المتغيرات لكي يصل إلى الأهداف المنشودة سواء ما يتعلق منها بطبيعة المجرم أو نوع الجريمة وطبيعة خطورة الجرائم التي ارتكبها. مما تقدم يمكن القول إن المفهوم الحديث للإصلاح سعى إلى تحقيق هدفين أساسين هما : 1.الهدف الفردي/ الذي يراد به علاج وإصلاح وتأهيل وتدريب المجرم وفق الأساليب والطرق العلمية من اجل الحصول على استجابة مقبولة اجتماعيا وقانونيا قادر على أن يتكيف بالمجتمع بعد أطلاق سراحه متوقعين منه عدم العودة إلى الانحراف أو الجنوح. 2. الهدف الاجتماعي/ الذي يراد به حماية المجتمع من الإضرار التي تسببها الجريمة سواء ما يتعلق منها بالجانب الاقتصادي أو الاجتماعي أو النفسي أو المادي. لقد وجدنا إن معظم الدراسات التي تناولت إصلاح المجرمين على إن النظام القانوني والعقوبة حق ووظيفة مرتبطة بالفلسفة الجنائية ذاتها ولابد من تطبيقها والأخذ بها مع ضرورة إزالة جميع العقبات التي تقف إمام تحقيق هذين الهدفين في آن واحد.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|