انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

وظائف الموسسات العقابية

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاجتماع     المرحلة 4
أستاذ المادة عمار سليم عبد حمزة العلواني       18/02/2016 12:51:23
ما هي وظائف المؤسسات الإصلاحية الحديثة وشروط اقامتها؟
أن المؤسسات الإصلاحية الحديثة تؤدي وظيفتين أساسيتين هما :-
* الحجز الوقائي Protective Custody
* إصلاح وتقويم المجرمين Rehabilitation
حيث أن اغلب المجرمين الذين يدخلون السجن أو الإصلاحية سوف يطلق سراحهم بعد فترة قصيرة من الزمن فان وظيفة الإصلاح والتقويم تصبح الوظيفة الرئيسية بينما وظيفة الحجز لمدة طويلة في السجن والإصلاحية هي الوظيفة الثانية. إذا كان أغلبية المجرمين المحكومين بالسجن أو بالإصلاحية يقيمون لمدة طويلة وكانوا محجوزين لأقصى مدة أو محبوسين مدى الحياة بمقتضى قانون الإحكام غير المحدودة فحينئذ تصبح الوظيفة الرئيسية للمؤسسة هي الحجز الوقائي وليس العلاج والإصلاح والتقويم. إن السجون والإصلاحيات الحديثة تميل إلى إن تكون مراكز العلاج والتقويم والإصلاح بدلا من إن تكون مراكز حجز وقائي وعزل.
يميل بعض التقاة في الجزاءات الأوربية إلى التشديد على الوظيفة الوقائية أكثر من الوظيفة العلاجية وبعض الدول الأوربية لديها قوانين للدفاع الاجتماعي حيث يحجز بموجبها المجرمون المعتادون والمجرمون الشواذ بعد قضاء مدة حبسه الاعتيادي كالمجرمين المصابين بإمراض عقلية أو ذوي الشخصية السايكوباثية الذين يكونون خطرا على حياة الناس وأموالهم وغير قابلين للإصلاح.



الشروط اللازمة للمؤسسات الإصلاحية الحديثة
1. أن المؤسسة الإصلاحية يجب إن تدير عملياتها في جو هادئ مريح حيث يمكن للنزلاء إن يستجيبوا لعمليات الإصلاح والعلاج ضمن الإمكانيات ألمستطاعه ليحققوا أقصى ما يمكن من الاستفادة خلال مدة بقائهم في المؤسسة.
2. اعتماد الحد الأدنى من إجراءات الضبط حيث إن بعض السجون تبلغ القواعد فيها 200 قاعدة للضبط من نظام العقوبات. حيث إن القواعد الكثيرة مضرة بقدر الضرر المترتب على القواعد القليلة التي لا تفي بالغرض المطلوب من تأمينه إجراءات الضبط.
3. الابتعاد عن استخدام قواعد ضبط قاسية حيث أنها تهيئ جو يخلق الشعور بعدم الرضا والخنق من جانب النزلاء وتخلق لديهم شعورا ضد المجتمع.
4. يجب أن يكون الحراس مرنين في معاملتهم للنزلاء بحيث لا يلجئون إلى عقاب السجين نتيجة المخالفة البسيطة.
5. ابتعاد المشرفين في عملية الضبط عن الأسلوب القاسي في تعاملهم مع السجناء حيث إن القوة والشدة إذا تعدت حدود الضرورة التي يقتضيها الضبط اللازم في المؤسسات تنقلب إلى ضرر بالنسبة لسلوك السجين أو بالنسبة لعملية العلاج والإصلاح.
6. لابد من مشاركة السجناء بدرجة محدودة فيما يخص مصالح المؤسسة ويوجد في بعض المؤسسات الإصلاحية المتقدمة ما يسمى (مجلس النزلاء Inmates Coanets ) وربما كان أفضل مجلس للنزلاء هو المجلس الذي أسسه (هوارد كيلHoward gill ) في سجن مستعمرة نورفولك في ماساشويت ويمكن تأسيس هذا المجلس من ممثلين عن مختلف أقسام المؤسسة الإصلاحية حيث تنتخب الوحدات المختلفة ممثلين عنها ليكونوا أعضاء في المجلس يمثلون نزلاء المؤسسة فيما يتعلمه بشؤونهم ومصالحهم ورعايتهم.
7. يجتمع هذا المجلس على مدير المؤسسة Warden أو معاون المدير Depute Worden ويبحث معه الشؤون الخاصة بالنزلاء. ولهذا المجلس فوائد عديدة منها :
*- يتصرف ضمن حدود عند تمثيله مطالب ورغبات السجناء.
-* تجد الإدارة في هذا المجلس وسيلة تساعدها لمعرفة ما يجري في محيط السجناء
*- عن طريق المجلس يمكن للإدارة إن تعلن سياستها الجديدة أو بعض ما ترتئيه من تغيرات وتبديلات.
*- يكون هذا المجلس بديلا لمشروع (اسبورن Osbern) الأصلي والذي يتمثل في أقامة أدارة ذاتية للنزلاء Inmate self government لان أدارة السجناء لأنفسهم يشكل سلطة تتعارض مع فكرة جعل السجين تحت إدارة وأشراف وضبط كجزء من برنامج الإصلاح والعلاج أثناء وجوده في المؤسسة. وقد فشل مشروع (اسبورن) وقوبل بالسخط من قبل ادرءا الإصلاحيات.
8. يجب أن تكون المؤسسة الإصلاحية صغيرة الحجم وباستطاعتها إن تريك جوا ملائما لعمليات الإصلاح والعلاج أكثر ما تستطيع مؤسسة كبيرة الحجم. حيث إن عدد المساجين يؤثر تأثيرا مباشرا في كل من الجو اللازم لعملية الإصلاح وفي تأثير البرامج التي تستهدف هذا الغرض أيضا. كما إن تأسس علاقة حسنة وتعارف واسع النطاق بين المسؤولين في المؤسسة والسجناء مؤسسة كبيرة حيث يصعب على المسؤولين التعرف على كل سجين بصورة صحيحة.
9. اعتماد مبدأ فصل السجناء بصورة دقيقة في نطاق تامين الحجز وفي نطاق علاجهم في ضوء حاجاتهم وسماتهم ويمكن إن يتم ذلك من خلال إجراء مقابلة للسجناء وملاحظتهم أما في مركز الاستلام أو في وحدة الاستلام في نفس السجن أو المؤسسة. ويتم التصنيف وفق متغيرات عديدة ( العمل – التعليم – الصحة – ونوع الجريمة – خطورتها) وبعد ذلك يوضع في المؤسسة المختصة التي تناسب السجين أو بالوحدة المناسبة ضمن المؤسسة التي تلائمه بصورة أفضل.
10. أن المؤسسات الإصلاحية يجب أن تكون مخبئا" للموارد والفرص وهذا يعني وجود وسائل للاعتناء بحاجات السجناء وتقوية همتهم لتعليم بعض الحرف والصناعات وتعلم بعض المهارات والخبرات الجديدة أو الطرق التجارية إضافة إلى التعليم والثقافة العامة.
11. أخيرا ربما الأكثر أهمية في العوامل الأساسية للإصلاحية هي الإجراءات التي يخضع لها السجين منذ دخوله إلى المؤسسة حتى تاريخ الإفراج عنه وأخلاء سبيله علما إن أهم فترة هي فترة " الحجز quarantine " أو فترة الاستلام وهي الفترة التي تبدأ بها الإجراءات التي سوف يمر بها السجين وفي هذه الفترة تجري عملية دراسة السجين والعمل على تزيد له ليتعرف على المؤسسة ويهيئ للدخول إلى محله في القسم الذي يخصص له.أن فترة الاستلام هذه تهيئ فرصة لتهيئة السجين للدخول إلى المؤسسة وإعداده للبرنامج الذي سوف يطبق عليه.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .