انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاجتماع
المرحلة 4
أستاذ المادة عمار سليم عبد حمزة العلواني
18/02/2016 12:34:13
نشوء السجون الحديثة والإصلاحيات من اجل فهم نظم السجون الحديثة من الضروري إن نلقي نظرة سريعة للنظم التي كانت سائدة قبل نشوء السجون الحديثة.ومن خلال مراجعتنا لبعض النظم التي كانت سائدة في الفترات الزمنية السابقة سواء ما يتعلق الأمر بالنظام الايرلندي أو ينسلفانيا أو أوبرن وما حدث من صراع بين مؤيدي هذه النظم. أن المعلومات المتوفرة لدينا ما كتب في الفترة الواقعة بين 1800 – 1870 مليئة بالمناقشات أن استعراضنا لتلك النظم كان مقدمة الغرض منها التعرف على التطور التاريخي لتجارب بعض الدول التي طبقت في ميدان الضبط العقابي والنتائج التي تمخضت عنها,وبالوقت نفسه أن بحث السجون الحديثة وخصائصها ومميزاتها ونظم الإصلاح والعلاج الحديث تتطلب أعطاء صورة للأدوار التي سبقت التطور المعاصر والذي أقام نظامه على أساس نظرية العلاج والإصلاح الحديث يتطلب أعطاء صورة للأدوار التي سبقت التطور المعاصر والذي أقام نظامه على أساس نظرية العلاج والإصلاح المستندة على الحقائق العالمية نشأت على أنقاض نظرية العقاب القديمة القائمة على الشعور بالخطأ والتكفير عن الذنب. أن المفهوم الحديث لمعاملة المجرمين يقوم على مبدأ العلاج والإصلاح وليس على أساس مبدأ القصاص والانتقام والتكفير عن الذنب. وهذه النظرية الحديثة في العلاج والإصلاح أدت إلى تطور إصلاحي أساسي في السجون الإصلاحية ومعاهد الجانحين وبالوقت نفسه فان التحول من نظرية العقاب إلى نظرية الإصلاح أدى بطبيعة الحال إلى تطور في البرامج وفي أسلوب الضبط الذي تسير عليه المؤسسات الإصلاحية في العصر الحديث. ويمكن تلخيص النقاط الرئيسية التي حصلت خلال التطور التاريخي الذي مر في نظرية العقاب ونظرية الإصلاح وما صاحب ذلك من تطور في كل من القانون الجنائي والسجون ما يلي :- 1. أن السجون القديمة التي كانت موجودة في القرون الوسطى عبارة عن قلاع مظلمة لا تتوفر فيها ابسط الشروط الصحية للسجناء . 2. أن هذه السجون وجدت وكانت قائمة لغرض التدريب والانتقام من المجرم. 3. شهدت القرون التي تلت القرون الوسطى أي الفترة الواقعة مابين القرنين السابع عشر والتاسع عشر إصلاحات أساسية في كل من القانون الجنائي وفي السجون حيث إن السجون تحولت إلى حجز للمجرم ولم تعد محلا" للتعذيب والإيذاء. 4. اعتمدت السجون مبدأ التدريب المهني للسجناء حيث دخلت الإشغال والصناعات إلى السجون فأصبحت طبيعتها طابع إصلاحي تأهيلي. 5. يمكن تسمية هذه السجون التي ظهرت في هذه الفترة " السجون الإصلاحية ". 6. أن القانون الجنائي كان يقوم على أساس عقاب الجاني لغرض التكفير عن الذنب والاقتصاص منه لقاء عمله الإجرامي. فالعقاب كان للردع " الاقتصاص " على ذلك كانت السجون من حيث طبيعتها ووظيفتها تتناسب مع فلسفة العقاب ووظيفتها العقوبة. 7. أن القرن التاسع عشر شهد تبدلات في كل من القانون الجنائي وفي وظيفة السجون وبصورة خاصة النصف الثاني من القرن التاسع عشر حيث بدأت بوادر النظريات الحديثة تسود كلا من القانون الجنائي وأساس حق العقاب ووظيفة العقاب هو حجز الجاني وتقييد حريته دون إيذاء أو أيلام وذلك لغرض إصلاحه. 8. هذه الاتجاهات الحديثة نحو العقوبة وفقا للمفهوم الحديث حتمت بالضرورة إن يعاد تصميم السجون وان تؤسس الإصلاحيات بشكل يتناسب مع النظرية الحديثة نحو المجرم. بحيث تكون مجهزة بالوسائل والمعدات والأشخاص الذين يؤمنون بفكرة إصلاح وعلاج المجرمين لتكون قادرة على أداء وظيفتها في الإصلاح عن طريق البرامج المعدة لذلك. هكذا فان نظرية الإصلاح بدأت تشق طريقها في أدارة السجون وفي برامج العلاج والإصلاح التي يقوم بتطبيقها الأخصائيون المسؤولين عن عمليات العلاج والإصلاح لذلك نجد أن السجون الإصلاحية اليوم والمؤسسات الإصلاحية الأخرى تختلف تماما عن السجون القديمة وعن السجون الإصلاحية التي نشأت في القرنين الثامن والتاسع عشر.وهي نتيجة طبيعية لان وظيفة السجون الإصلاحية والمؤسسات التي تقوم على علاج المجرمين والجانحين تتطلب خصائص في طراز الأبنية والوسائل الضرورية التي تستخدم لإجراء هذه العمليات الإصلاحية بشكل يتناسب مع طبيعة الإصلاح ومفهومه البرامج المعدة لذلك وأغراضها.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|