انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مراحل تطور الانثروبولوجيا الثقافية

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاجتماع     المرحلة 3
أستاذ المادة سلوان فوزي عبد بقلي العبيدي       17/12/2015 17:45:03
مرحلة البداية : وتمتد من ظهور الأنثروبولوجيا وحتى نهاية القرن التاسع عشر , وكانت عبارة عن محاولات لرسم صورة عامة لتطور الثقافة منذ القدم , والبحث أيضاً عن نشأة المجتمع الإنساني , وظهر في هذه الفترة إلى جانب العالم الإنكليزي (تايلور) , العالم الأمريكي (فرانس بواز) الذي أخذ بالاتجاه التأريخي في دراسة الثقافات الإنسانية , وذلك من جانبين :
أولهما : إجراء دراسات تفصيلية لثقافات مجموعات صغيرة , كالقبائل والعشائر , ومراحل تطوّرها , وثانيهما : إجراء مقارنة بين تأريخ التطور الثقافي عند مجموعة من القبائل , بغية الوصول إلى قوانين عامة أو مبادئ تحكم نمو الثقافات الإنسانية وتطوّرها , وهذا ما يعطي أهمية للأنثروبولوجيا بإعتبارها علماً لع منهجيته الخاصة .
المرحلة الثانية : وتقع ما بين (1900-1915م) , وتُعد المرحلة التكوينية , حيث تركزت الجهود في الأبحاث والدراسات , على مجتمعات صغيرة محددة لمعرفة تأريخ ثقافتها ومراحل تطوّرها , وبالتالي تحديد عناصر هذه الثقافة قبل أن تنقرض , وإستناداً إلى ذلك , جرت دراسات عديدة على ثقافة الهنود الحمر في أمريكا , وتوصل الباحث (كلارك وسلر) إلى إسلوب يمكن بواسطته من دراسة أي إقليم أو منطقة في العالم تعيش فيها مجتمعات ذات ثقافات متشابهة , أو ما أُصطلح على تسميته (بالمنطقة الثقافية) , وقد شبّه (وسلر) المنطقة الثقافية بدائرة , تتركز معظم العناصر الثقافية في مركزها , وتقل هذه العناصر كلما ابتعدت عن المركز .
المرحلة الثالثة : وتقع ما بين (1915-1930م) وتُعد فترة الإزدهار , حيث تميزت بكثرة البحوث والمناقشات في القضايا التي تدخل في صلب علم الأنثروبولوجيا الثقافية , ولا سيما تلك الدراسات التي تركزت في أمريكا , ويرجع إزدهار الأنثروبولوجيا في تلك الفترة إلى نضج هذا العلم ووضوح مفاهيمه ومناهجه , وترافق ذلك بإزدهار المدرسة التأريخية في أمريكا , وظهور المدرسة الإنتشارية في إنكلترا , ولا سيما بعد الأخذ بمفهوم (المنطقة الثقافية) الذي طرحه (وسلر) كإطار لتحليل المعطيات الثقافية وتفسيرها , والتوصل إلى العناصر المشتركة بين الثقافات المتشابهة.
المرحلة الرابعة : وتقع ما بين (1930-1940م) , وعلى الرغم من قصر مدتها , فقد أُطلق عليها الفترة التوسعية , حيث تميزت بإعتراف الجامعات الأمريكية والأوربية بالأنثروبولوجيا الثقافية كعلم في إطار الأنثروبولوجيا العامة , وخُصصت لها فروع ومقررات دراسية في أقسام علم الإجتماع في الجامعات , وظهرت في هذه الفترة النظرية التكاملية التي تبناها (سابير) عالم الإجتماع الأمريكي , والتي أستطاع من خلالها تحديد مجموعة متناسقة من أنماط السلوك الإنساني , والتي يمكن إعتمادها في دراسة السلوك الفردي , لدى أفراد مجتمع معيّن , حيث إن جوهر الثقافة هو حقيقة الأمر , ليس إلا تفاعل الأفراد في المجتمع بعضهم مع بعض , وما ينجم عن هذا التفاعل من علاقات ومشاعر وطرائق حياتية مشتركة , وقد تأثرت الأنثروبولوجيا في هذه الفترة بالأنثروبولوجيا الإجتماعية , ولا سيما في مفاهيمها ومناهجها , وذلك بفضل الأبحاث التي قام بها (مالينوفسكي و بروان) في مجالات الأنثروبولوجيا الإجتماعية .
المرحلة الخامسة : وهي الفترة المعاصرة التي بدأت منذ عام 1940م , وما زالت حتى وقتنا الحاضر , وتمتاز هذه المرحلة بتوسع نطاق الدراسات الأنثروبولوجية , خارج أوربا وأمريكا , وإنتشار الأنثروبولوجيا الثقافية في العديد من جامعات الدول النامية , في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية , وترافق ذلك مع ظهور إتجاهات جديدة في الدراسات الأنثروبولوجية , كان الإتجاه القومي في مقدّمة هذه الإتجاهات الحديثة في الأنثروبولوجيا الثقافية , والذي يهدف إلى تحديد الخصائص الرئيسة للثقافة القومية , وقد أخذت بهذا الإتجاه الباحثة الأمريكية (روث بينيدكت) التي قامت بدراسة الشخصية اليابانية خلال الحرب العالمية الثانية , ويسمى الإتجاه القومي في تقييم الثقافة (الإنطوائية القومية) , والتي تعني : إن الإنسان يفضل طريقة قومه في الحياة , على طرائق الأقوام الأخرى جميعها , تلك هي النتيجة المنطقية لعميلة التثقيف الأولى , والتي يتفق بها شعور معظم الأفراد نحو ثقافتهم الخاصة , سواء أفصحوا عن هذا الشعور أو لم يفصحوا , وتتجلى الإنطوائية القومية لدى الشعوب البدائية بأحسن أشكالها , في الأساطير والقصص الشعبية , والامثلة والعادات اللغوية , حيث يُصر الإنسان على التعبير عن صفات قومه الحميدة , ولهذا يحكم أي إنسان على النظام القيمي / الإجتماعي لدى أي شعب آخر , من خلال العلاقة التي تربط هذا الفرد بشعبه , وفق درجة الرغبة والقبول في ذلك , والتي قد تصل إلى حدود الرفض المطلق أو القبول المطلق , وفقاً لمعايير عامة , وكانت من أهم الإتجاهات الحديثة أيضاً في الأنثروبولوجيا الثقافية , تلك الدراسات التي عنيت بالمجتمعات المتمدنة , وما أُطلق عليها بدراسة الحالة , كدراسة أوضاع قرية أو عدد من القرى المتجاورة , أو منطقة معينة , أو دراسة ثقافة خاصة بمجموعة أو بفئة من البشر , إضافة إلى دراسات أكاديمية تتعلق بخصائص الأنثروبولوجيا الثقافية ومبادئها , ومناهج البحث فيها وطرائقها وأساليبها , وغيرها مما يسهم في إجراء الدراسات على أسس موضوعية وعلمية تحقق الأهداف المرجوة منها .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .