انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاجتماع
المرحلة 4
أستاذ المادة سلوان فوزي عبد بقلي العبيدي
10/12/2015 19:37:20
المطلب الثاني : نشأة الدين إن علم البحث في نشأة الدين أو ما يسمى بعلم الاجتماع الديني هو علم حديث نسبيا فهو لم يبدأ إلا في القرن التاسع عشر, وكان من أوائل العلماء الذين بحثوا في نشأة الدين العالم (سير جيمس فريزر) و (تايلور) و (إميل دوركايم) و (راد كليف براون) وغيرهم من علماء الاجتماع والأنثروبولوجي . أما عن أسباب تأخر الأساليب العلمية لدراسة الظاهرة الدينية فيرجع ذلك لعدة أسباب أعاقت دراسة نشأة الدين كارتباط الدين بالجانب العقائدي من حياة الإنسان مما يجعله, محاطا بسياج من الرهبة والقدسية التي تدعو إلى الحذر والتردد في معالجة موضوعاته. بإزدياد خبرة المجتمعات البشرية وازدياد اعتمادها على الطبيعة وإلى ضرورة التحكم بها خاصة عند المجتمعات الزراعية البدائية ؛ وبازدياد تأثير الظواهر الطبيعية على تركيبة هذه المجتمعات وطرق إنتاجها لحاجاتها البشرية ؛ بقيت المجتمعات البشرية غير قادرة على التحكم بأساليب حياتهم ومعيشتهم، الطبيعة والظواهر الطبيعية كان لها الدور الفصل في التحكم بمصير هذه المجتمعات. بدا الإنسان ضعيفاً عاجزاً أمام قوى الطبيعة العاتية، ومازال حتى الآن عاجزاً بشكل من الأشكال. فظهر الدين أو ما يعرف بالفكر الديني، أخذ البشر بالاعتقاد بوجود كائنات غير مرئية ، أو كائنات تعيش في أماكن بعيدة، تتحكم بمصير المجتمعات البشرية فكان لابد من استرضاء هذه الكائنات وطاعتها وتقديم القرابين لها، لتحميهم وتمنع الأخطار عنهم. وبهذا ظهر ما يعرف بالدين أو الفكر الديني . توصل بعض علماء الاجتماع الغربيين بعد دراسته للنظام الديني في بعض القبائل البدائية الأسترالية وهي أقدم القبائل البشرية، وجدوا أن هذه القبائل يعبدون الجد الأكبر الذي ينتمي إليه أفراد القبيلة ويقدمون له الطقوس والشعائر، ويطلقون عليه (الطوطم) وهذه النظرية تعنى ، أن أقدم قبائل البشرية لم تكن تعتقد بوجود إله مقدس، ولم يكن لديهم أية فكرة حول الإله خالق الكون أو ما وراء الطبيعة كما يعرف الناس اليوم، فنرى بعض الكتاب يتبنى هذه النظرية ويجعل منها مسلمة من المسلمات، وحق لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، لأنها توافق مذهبه في الإلحاد ونقض الأديان، إلا أن علماء غربيين آخرين قاموا بزيارة تلك القبائل واكتشفوا خطأ وقصور هذه النظرية وأثبتوا أن الإنسان البدائي الأسترالي يعتقد أن العالم قد تكون في عصور قديمة عن طريق كائنات مقدسة يطلق عليها اصطلاح (طوطم) .
وليس الطوطم هو الجد الأكبر للقبيلة، بل الطوطم كانوا يطلقونه على كائنات مقدسة يعتقدون أنها هي التي خلقت هذا العالم، إن علم البحث في نشأة الدين أو ما يسمى بعلم الاجتماع الديني هو علم حديث نسبيا فهو لم يبدأ إلا في القرن التاسع عشر, وكان من أوائل العلماء الذين بحثوا في نشأة الدين العالم (سير جيمس فريزر) و (تايلور) و (إميل دور كايم) و (راد كليف براون) وغيرهم من علماء الاجتماع و تظهر وظيفة الدين بما جاء به ماكس فيبر الذى يرى ان الدين كحاجة اساسية انسانية رغم تفاوت طبيعة وشدة هذه الحاجة عند مختلف الافراد و هو الاهتمام المطلق و فهم الغرض من الحياة ومعناها وايضا ينجر الذى يرى الدين على انه النسق من المعتقدات والممارسات التي بواسطتها يكافح جماعة الافراد المشكلات المطلقة للحياة الانسانية . بذلك فوظيفة الدين تتمثل في انه يقدم للأفراد التفسير لمشاكلهم الحياتية ويمدهم باستراتيجية لقهر اليأس والشعور بالاحباط لذلك فالدين ظاهرة اجتماعية يتعايش ويكتسب كثيرا من جوانب معايشته وتفاعله مع الجماعة ويمكن اعتبار اعتقاد الفرد هو الايمان والاظهار الاجتماعي له هو الدين.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|