انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مدخل لدراسة التنظيمات (5)

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاجتماع     المرحلة 4
أستاذ المادة غني ناصر حسين القريشي       09/11/2015 06:23:34
• المبادئ الأساسية للتنظيم:
إن المتتبع لتراث الفكر الإداري والمهتم بمجال الإدارة، يلاحظ أن الباحثين والمفكرين قد انصب اهتمامهم منذ أمد بعيد بهذا المجال وذلك قصد إيجاد الطرق المثلى، والتي من شأنها أن تساعد المنظمون أو الرؤساء على تأدية أعمالهم وذلك عند قيامهم بمهام التنظيم والأعمال الإدارية الأخرى وفق منهجية محكمة، ولعل أبرز الرواد في هذا المجال نذكر: تايلور، فايول، مونتي ، جوليك... وغيرهم.
وعلى هذا الأساس فإن مفكري المدرسة الكلاسيكية التقليدية، قد ساهموا في وضع واستخلاص مجموعة من المبادئ الموجهة التي اقرها الرواد الأوائل حيث تمثلت فيما يلي:
1- مبدأ وحدة الهدف:
لما نقول وحدة الهدف، يفهم ضمنيا بأن لكل منظمة هدف أو مجموعة من الأهداف تسعى إلى تحقيقها.
عادة قيام أو ظهور المنظمات، إنما هو مرتبط بتحقيق مجموعة من الأهداف، وإلا كيف نفسر سبب وجودها أو ظهورها، وعلى هذا الأساس يمكن اعتبار هذا المبدأ من أوليات أي تنظيم، يريد أن يظهر إلى الوجود، والمقصود بوحدة الهدف يتمثل في أن المنظمة لها صياغة عامة عن الأهداف الكبرى المراد تحقيقها، ولا يتم ذلك إلا في إطار مجموعة من الأهداف الفرعية والموزعة بين كل الوحدات الإدارية وحتى يتسنى للتنظيم تحقيق الأهداف الرئيسية، لا بد أن تبنى على تلك الأهداف الفرعية والتي عادة ما تكون متكاملة ومتناسقة.
2- مبدأ تقسيم العمل والتخصص:
إنّ مبدأ التخصص وتقسيم العمل، أصبح السمة المميزة لهذا العصر، على اعتبار أن وجود مجموعة من الأفراد في مكان عمل، لا يكون له جدوى إلا عن طريق تقسيم المهام وتحميل الفرد مسؤوليته للأعمال الموكلة إليه مع إعطائه السلطات الملائمة للقيام بما اسند إليه، ومن تم يساعد على إتقان العمل وإلى اكتساب المهارات والخبرات في أدائه، مما يؤدي إلى ارتفاع كفاءة الأداء، لذلك فإن التخصص يساعد في تحقيق الكفاءة الإدارية، إلا أن مبدأ التخصص له بعض السلبيات ومن أمثلة ذلك ما يلاحظ في بعض الأجهزة الحكومية، إذ نجد بعض المستخدمين متخصصين في إحضار البريد وتوزيع الجرائد أو إعداد الشاي والقهوة ويعتبر تكليفه بمهام أخرى هو خروج عن مجال عمله وتخصصه، وربما يرفض القيام بها."
3- مبدأ الوظيفة:
انطلاقا من أن الوظيفة هي الوحدة الأساسية التي يقوم عليها أي تنظيم، معنى هذا أن التنظيم الإداري لأي منظمة سواء أكانت حكومية أو خاصة، يبنى على أساس الوظائف، وليس على أساس الموظفين أي أن الوظائف هي التي تحدد المهام والمسؤوليات وأنواع الأعمال والحقوق والواجبات الموكلة لشاغلها، فالوظائف لا تتأثر بشاغليها، بحيث يمكن أن يتداول على الوظيفة عدد كبير من الموظفين إلا أن خصائصها ومهامها تبقى ثابتة لخدمة الغرض الذي أنشأت من أجله."
4- مبدأ وحدة الرئاسة:
يعتبر مبدأ وحدة الرئاسة مهم في أي تنظيم، لأنه يحافظ على السير الحسن بالإضافة إلى عدم الإخلال بالنظام والفوضى وارتباك العمال، بحيث يجب أن تصدر الأوامر والتعليمات من سلطة واحدة، أي يكون للعامل رئيس واحد يقوم بعملية التوجيه والإشراف والمراقبة، كذلك يجب أن تنحصر سلطة الأمر في كل مستوى من المستويات الإدارية في رئيس واحد والذي يساعد على تحديد المسؤولية ويضمن التنسيق ويوجه الجهود، كما أن استلام الموظف عدة أوامر من عدة رؤساء، وخاصة إذا كانت هذه الأوامر متعارضة، فإنها تجعل الموظف في حيرة من أمره، مما تفقده السيطرة على عمله وما تجلبه من آثار سلبية من الناحية النفسية.
5- مبدأ تساوي المسؤولية مع السلطة:
إن مبدأ تساوي المسؤولية مع السلطة، يعني أن المسؤولية عن عمل معين يلزمها السلطة الكافية لإنجاز ذلك العمل، كما أن تفويض الاختصاص يجب أن يقرن بتفويض السلطة المناسبة لممارسة العمل ولما توضع السلطة في يد الرئيس وذلك لتحقيق أهداف وغايات معينة، فإنه بالضرورة يتحمل المسؤولية عن تحقيق تلك الغايات والأهداف، ومن أمثلة تساوي المسؤولية مع السلطة، مثلا ، نقوم بتعيين مدير قصد تنفيذ مشروع معين، بحيث تخصص له ميزانيته، كما تفوض للمدير صلاحيات مالية وإدارية وإخضاعه في حالة تجاوز الاعتمادات المخصصة في الميزانية أو إساءة التصرف في الأموال.
6- مبدأ نطاق الإشراف:
يرتبط هذا المبدأ بعدد من المرؤوسين الذي يمكن للرئيس الإشراف عليهم بشكل فعال، كما ينص هذا المبدأ على أن هناك عددا محدودا من المرؤوسين يستطيع الرئيس توجيههم وذلك حسب مقدرته ومهارته وقد اختلف العلماء والباحثين حول عدد المرؤوسين، فمنهم من يحصره من 03 إلى 06 ومنهم من يقول لا يتعدى الستة ومنه من عدده من 05 إلى 10 إلا أن النظريات الكلاسيكية تحدد نطاق الإشراف ب 11 عضوا، أما النظريات الحديثة تربط نطاق الإشراف بعدة عوامل، مثل طبيعة العمل، وقدرة المشرف أو المدير، خبرة ومهارة المرؤوسين، طبيعة المؤسسة ومجالات عملها والأساليب الإدارية المتبعة.
7- مبدأ تفويض السلطة:
ونقصد بهذا المبدأ هو أن السلطة تفوض من المستويات العليا إلى المستويات الوسطى التي تليها، وذلك على اعتبار أن المدير أو الفرد البشري ليس بمقدوره الإلمام بكل ما يدور في المنظمة ولا يستطيع العمل بمفرده ومن تم فإنه من الواجب أن يفوض للموظفين بعض أعماله وذلك بإعطاء أو التنازل على بعض سلطاته إلى مساعديه وذلك قصد السيطرة على كل الوحدات المكونة للمنظمة وتحقيق الغايات المرسومة."
8- مبدأ المرونة:
بحيث يجب في هذه الحالة أن يكون التنظيم مرنا وقابلًا للتكيف مع البيئة المحيطة بالمنظمة سواء الخارجية والمتمثلة في المستجدات التي قد تظهر أو الداخلية وذلك بافتراض مجموعة من الخطط البديلة التي يمكن الرجوع إليها عند وجود عقبات أو مستجدات تمنع تحقيق الخطط الموضوعة من قبل وذلك حفاظا على التكيف وبالتالي إمكانية الاستمرار والقدرة على المواكبة والبقاء على قيد الحياة."
9- مبدأ الكفاءة:
في هذا الإطار تستعمل كلمة كفاءة للدلالة على الإنتاجية ، معنى ذلك أن التنظيم يستطيع أن يكون ذو كفاءة إذا استطاع أن يصل إلى تحقيق الأهداف في إطار الحكم الراشد أي استخدام الإمكانيات المتاحة في المؤسسة سواء أكانت مادية أم بشرية أم تكنولوجية وذلك لإنتاج سلع أو خدمات بأقل جهد ممكن وأقل تكلفة وبأقصى سرعة."
10- مبدأ العلاقات الإنسانية.
وفي هذا الإطار يمكن القول بأن الرئيس لا بد أن يتفطن إلى مجموعة من المبادئ في تعامله مع العنصر البشري وذلك تثمينا للروح المعنوية وكسب ثقة الموظفين وبث روح التعاون كفريق متكامل نحو تحقيق أهداف مرسومة ومدروسة من قبل، ولعل أهم هذه العناصر تتمثل فيما يلي:
- مبدأ عدم توجيه الانتقاد علنا أمام الآخرين.
- مبدأ عدم انتقاد الموظفين لبعضهم.
- مبدأ مشاركة الموظفين في تحديد الهدف وممارسة السلطة.
- مبدأ إشاعة العلاقات الحسنة بين أفراد الجماعة.
- مبدأ المعاملة العادلة والمتساوية لأفراد الجماعة.
- مبدأ الإشادة بالعمل الجيد للموظف."
11- مبدأ قصر السلطة:
ينص هذا المبدأ على الكفاية والفعالية الإدارية بحيث تزيد هذه الأخيرة كلما قلت المستويات الإدارية في المنظمة بحيث أنه كلما قلت المستويات الإدارية والمراحل التي تمر فيها المعاملات أو الاتصالات، كلما زادت هذه الفعالية على اعتبار أن الاتصالات في هذا الحالة تكون سريعة وتمر في طريق أقصر بحيث لا يكون هناك مجال لتأخير المعاملات."
وانطلاقا من هذه المبادئ التي أوردها الرواد الأوائل واعتبارها ضرورية لأي تنظيم على أساس أن العمل لا بد أن تحدده مجموعة من القواعد والإجراءات والمبادئ والتي من شأنها أن تحدد كل العلاقات والعمليات بين المستويات الإدارية، إلا أن أهم شيء في التنظيم هم الأفراد وجماعات العمل التي تنشأ داخل التنظيم وعلى هذا الأساس فإن التنظيم غير الرسمي يعتبر جزءا مكملا للتنظيم الرسمي وجماعات العمل المختلفة، لذلك لا بد أن يكون ضروريا وحتميا لأي مؤسسة، ومن ثم يجب التساؤل عن خصائص هؤلاء الجماعات وكيف ينتظمون في تنظيمات غير رسمية ويتفاعلون مع أسس التنظيم الرسمي، وعلى هذا الأساس فإن نظرتنا للتنظيم ينبغي أن لا تتركز على جانبه الرسمي والمبادئ والقواعد التي يقوم عليها فحسب، ولكن في تفاعله مع التنظيم غير الرسمي وجماعات المختلفة، لذلك لا بد أن يكون متسم بنوع من المرونة وإشراف ديمقراطي ومشاركة العاملين في اتخاذ وصنع القرار والعدالة والمساواة بين العمال.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .