انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاجتماع
المرحلة 4
أستاذ المادة غني ناصر حسين القريشي
09/11/2015 06:12:23
• تأريخ التنظيم: التنظيم ليس شيئاً جديداَ فالتاريخ يشهد على أنَّ الحضارات القديمة قد أقامت تنظيمات لتحقيق أهداف محددة . مثل الفراعنة ( لبناء الأهرام , وإمداد الجيوش) والصين ( لمشرعات الري) والرومان ( تجارية) . لكنه يعاني النقص الشديد بسبب التكنولوجيا البدائية, ومحدودية المراكز الحضرية, وصعوبة المواصلات. فالتنظيمات التاريخية القديمة تعتمد على أسس تقليدية بعيدة عن الموضوعية. أمًّا في المجتمعات الحديثة: بالرغم من حداثة الدراسة المنظمة للتنظيمات إلاَّ أنَّ بدايتها كانت بعد الثورة الفرنسية، ومن أهم العلماء الذين درسوا التنظيمات ” سان سيمون“ الذي يعدّ أول من سجل ظهور التنظيمات فقد أهتم بتتبع تطور الأنماط التنظيمية الحديثة وحاول تحديد خصائصها وأكد على أهميتها في المجتمع. كما يرى سان سيمون أنَّ التنظيمات الحديثة في المستقبل لن تعتمد إدارتها على القهر أو القوة ولا على الوراثة وإنما على المعرفة العلمية والخبرة الفنية. وقد لاحظ سيمون الارتباط بين ظهور العلم الحديث والتحول من المحلية إلى العالمية وما تبعه من نمو تنظيمي. وبغض النظر عن مدى واقعية أفكار سيمون إلاَّ أنَّها تتسم بالقدرة على استيعاب التغيرات التي يشهدها المجتمع الحديث وتقديره لأهمية التنظيم الرشيد. أمَّا” أوجست كونت“ لمْ يعطِ التنظيم أهمية كبرى في كتاباته إلاَّ أنَّه يعتقد أنَّ التنظيم مهم لتضامن المجتمع والحفاظ عليه من التهديدات أو الضغوط التي يمكن أنْ يمر بها. كذلك” ماكس فيبر“ الذي يعد من أكثر العلماء الذين اهتموا بدراسة التنظيم فهو أول من قدم صياغة نظرية للبيروقراطية، وحدد خصائص التنظيم البيروقراطي كما عدل على آراء سيمون وأضفى عليها طابع علمي. نقاط الاتفاق بين فيبر وسيمون: 1/ أدركوا أهمية الخبرة الفنية والمعرفة العلمية في التنظيمات الحديثة. 2/ تناولوا العلاقة بين التنظيمات وبناء المجتمع الحديث. نقاط الاختلاف بين فيبر وسيمون: 1/ ينظر سيمون للتنظيم على أنه هو الذي سوف يخلص الإنسان من سيادة التقاليد ليرفع مستوى الكفاءة في الأداء التنظيمي وذلك في حديثه عن أهمية الخبرة والمعرفة بدلا من الوراثة في التنظيمات. 2/ بالرغم من نظرة فيبر الإيجابية إلى البيروقراطية وأنها ذات كفاءة وعقلانية إلا أنها تحطم شخصية الفرد بما تفرضه من طاعة على أعضاء التنظيم نحو القواعد التنظيمية. 3/ وكذلك ما قدمه كل من كارل ماركس وروبرت مشيلز من جهود نظرية في تحليل التنظيم. من خلال ما سبق يتضح أن هناك أصول نظرية للتنظيم لكن اتساع نطاق الاهتمام به كفرع من فروع علم الاجتماع كان بعد نتائج الدراسات التطبيقية التي أجراها ” التون مايو“ في مصنع هاوثورن في الولايات المتحدة وما أثبته من خلالها بأن التنظيم الصناعي يشكل نسق اجتماعي تتبلور فيه علاقات اجتماعية تشكل في مجملها نسق غير رسمي في التنظيم. • أبرز خصائص التنظيم: نجد أنَّ أهم ما يميز التنظيمات اعتمادها على: 1- التقسيم الدقيق للعمل، ومراكز السلطة، ونظام للاتصال بين مكوناته المختلفة، وذلك على وفق سياسة متعمدة ودراسة مخططة من أجل تحقيق أهداف التنظيم. 2- تتحقق الأهداف المخطط لها عن طريق التوجيه والإرشاد والأنشطة القائمة، وتقويم الجهود المبذولة، ومعالجة جوانب القصور من خلال إعادة بناء الهيكل التنظيمي. 3- رفض العناصر غير المناسبة، واستبدالها بأشخاص وأفراد جدد، وبذلك تصبح عملية تجديد القوى البشرية عملية دائمة، ويمكن إعطاء الفرص الكافية لكل الأفراد ضمن التنظيم من أجل الرقي في السلم الوظيفي والنقل والمكافأة لمن يستحقها.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|