انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاجتماع
المرحلة 4
أستاذ المادة غني ناصر حسين القريشي
09/11/2015 05:50:40
منهجية البحث في دراسات علم اجتماع التنظيم يأخذ علم اجتماع التنظيم بدراسة موضوعاته وتحليلها في ضوء آليات التنظيم ذاته، والتي من شأنها أنْ تعزز وحدته وتماسكه من جهة؛ وفي ضوء القيم الأخلاقية والمعايير الاجتماعية الضابطة لهذه الآليات في المجتمع الأوسع من جهة ثانية. فالأداء التنظيمي للمؤسسات على وفق هذا التصور لا يرتبط بمكوناتها التنظيمية أو بقدراتها الذاتية فحسب، وإنما بطبيعة العلاقة بين هذه المؤسسات والمجتمع المحيط بها أبضاً. كما أنَّ الأداء التنظيمي لكل مكون من مكونات التنظيم إنما يرتبط أيضاً بطبيعة علاقته بالمكونات الأخرى. ويندرج الأمر ذاته على السلوك التنظيمي للأفراد والجماعات الذي يتأثر بالاعتبارات التنظيمية والآليات التي تحدد مستوى التفاعل الاجتماعي والمهني ضمن التنظيم. وتظهر خصوصية البحث في علم اجتماع التنظيم بمنحيين أساسيين يرتبط الأول بالفرضيات التي تفسر قضايا التنظيم، ويتعلق الثاني بمنهجية البحث وطرائقه في التفسير والتحليل. أمَّا فرضيات الأبحاث فلا بدَّ أنْ تُستمد من البيئة التنظيمية ذاتها، ومن البيئة الاجتماعية لهذه البيئة، ذلك أنَّ ما يميز علم اجتماع التنظيم عن العلوم الاجتماعية الأخرى في معالجته لقضايا التنظيم لا يكمن في موضوع البحث، نظراً لاشتراك علوم أخرى في دراسة القضايا نفسها، إنما بالمقولات النظرية المفسرة لهذه القضايا. فعلم النفس (مثلاً) يعيد أشكال السلوك التنظيمي إلى الاعتبارات النفسية المتصلة ببنية الشخصية، ومكوناتها وطبيعتها. بينما يأخذ علم الاجتماع العام بتفسير السلوك التنظيمي بعوامل اجتماعية عامة، كالجنس ومستوى التعليم، ومكان الإقامة، والاتجاهات الثقافية وغيرها. أمَّا علم اجتماع التنظيم فيأخذ بتحليل أنماط السلوك التنظيمي بصورة عامة، ويسعى للكشف عن تأثير العوامل التنظيمية، وبيئة التنظيم، في تلك الأنماط ودرجة انتشارها بين التنظيمات المختلفة في المجتمع الواحد، والمجتمعات المتعددة. كما أنَّ علم اجتماع التنظيم يستخدم في دراسة موضوعاته الطرائق والأدوات والوسائل التي يستخدمها علم الاجتماع العام، أو تستخدمها ميادين علم الاجتماع الأخرى كعلم اجتماع العائلة وعلم الاجتماع الريفي وعلم الاجتماع السياسي وغيرها. وتتمثل هذه الطرائق بالطريقة التاريخية، طريقة دراسة الحالة، وطريقة المسح الاجتماعي، وطريقة المقارنة، والطريقة التجريبية وغيرها، وسوف نعرض بعضها باختصار: 1- طريقة دراسة الحالة: تستخدم هذه الطريقة للتعرف على أوجه القصور الوظيفي في أي نشاط من نشاطات المؤسسة أو في أي عنصر من عناصرها حيث يتم التمييز في إطار المؤسسة بين الأقسام والفروع وفقاً لمهام تقسيم العمل وتوزيع الوظائف للتعرف على أي عقبا ت مهنية . 2- طريقة المسح الاجتماعي: تستخدم هذه الطريقة للتعرف على كمية الإنتاج الذي تحققه مجموعة كبيرة من المؤسسات الاجتماعية ، كما يمكن أن تستخدم للتعرف على واقع العمال مثلا في قطاع صناعي معين، للكشف عن عوامل التهرب من العمل أو اللامبالاة . 3- طريقة المقارنة: تقتضى ضرورات البحث الاجتماعي في مجال التنظيم التعرف على مواطن القوة والضعف في المؤسسات المختلفة، أو الأنشطة الاقتصادية المتعددة. فقد يرغب الباحث في معرفة الفعالية الاقتصادية التي يؤديها قطاع الزراعة مثلا بالمقارنة مع الفعالية الاقتصادية التي يؤديها قطاع الصناعة، وفى هذه الحالة يعتمد على الطريقة المقارنة . 4- الطريقة التجريبية: تتضح أهمية هذه الطريقة في الأعمال التي تكتسب طابعاً علمياً بالدرجة الأولى، فعندما يرغب الباحث بالتعرف على فعالية طريقة جـديـدة مـن طـرق الإنتـاج يسـتطيع أن يطـبق هـذه الـطريقة فـي إطار مؤسسة إنتاجية معينة، يقرر بعد ذلك صلاحية هذه الطريقة لأن تكون شاملة لفروع النشاطات الأخرى. أمَّا مجالات الدراسة في علم اجتماع التنظيم فيمكن عرضها على النحو الآتي: • المؤسسات الإنتاجية كالشركات الزراعية والصناعية والتجارية، وشركات النقل، والسياحة، والمصارف وشركات التأمين، وغير ذلك من التنظيمات التي تهدف إلى تحقيق الأرباح المادية، سواء اتصفت بتبعيتها للدولة أم القطاع العام، أم القطاع الخاص. • المؤسسات الخدمية كمؤسسات التربية والتعليم والبحث العلمي ومؤسسات الرعاية الصحية ومؤسسات الخدمات الاجتماعية الخيرية وغيرها. • المؤسسات الثقافية والإعلامية التي تهدف إلى التأثير في الرأي العام، وتوجيهه، ونشر المعارف، والعلوم وتحقيق عمليات التواصل مع المجتمعات الأخرى، تبعاً لحاجات المجتمع ومعاييره ونظمه الثقافية والحضارية، وغالباً ما تشمل هذه المؤسسات الإذاعة والتلفزيون والصحافة ودور النشر بالإضافة إلى المؤسسات المنتجة للثقافة ولاسيما في مجالات الفنون والآداب والسينما وغيرها. • المؤسسات السياسية كالأحزاب والتنظيمات والاتحادات ذات الأغراض السياسية، والتي تهدف إلى المشاركة في القرار السياسي بشكل مباشر أو غير مباشر كجماعات الضغط، وجماعات المصلحة، وقوى المعارضة وغيرها من التنظيمات الاجتماعية المعنية بالمشاركة السياسية على اختلاف أشكالها. • المؤسسات الأمنية المعنية بالمحافظة على أمن المواطن وأمن الدولة من المخاطر الثقافية والحضارية التي تهدد أمنها، وتجعلها عرضة للخطر. وتشمل مؤسسات الجيش والشرطة والمؤسسات المعنية بحماية الدولة وأمنها ومؤسساتها. • التنظيمات الاجتماعية ذات الأهداف الخاصة كالاتحادات العمالية والفلاحية ومنظمات الشباب والطلبة والحرفيين وغير ذلك من التنظيمات التي باتت تشغل موقعاً أساسياً وهاماً في بنية الإنتاج بإشكاله المتنوعة الفكري منه والمادي والاقتصادي والتجاري وغيرها. • التنظيمات الاجتماعية غير الرسمية ذات الأهداف الخاصة، والأهداف غير المشروعة في كثير من لأحيان، كالتنظيمات الكبرى المعنية بإنتاج الفساد، والدعارة والمخدرات والتي باتت تشكل مصدر خطر على المجتمعات في معظم دول العالم، حتى القوية منها، وغالباً ما تحمل هذه التنظيمات في مضمونها أبعاداً أساسية تفوق في أهميتها الأبعاد الربحية التي تسعى إليها، إذ تهدف هذه التنظيمات إلى تقويض دعائم الدولة، وجعلها خاضعة لتأثير جماعات المصلحة التي أصبحت بمثابة الأدوات الجديدة التي تستخدمها الدول الكبرى في السيطرة على الدول الأضعف، من خلال ما تمارسه من تفكيك أواصر الارتباط بين مكوناتها الثقافية والحضارية.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|