انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاجتماع
المرحلة 3
أستاذ المادة انس عباس غزوان
11/10/2015 22:10:32
التكيف مصطلح اشتق في الأصل من العلوم البيولوجية ويمثل حجر الزاوية في نظرية ( دارون) التطورية حول ( الانتخاب الطبيعي أو البقاء للأصلح ) التي يعبر فيها أن الكائنات الحية الأكثر قدرة على البقاء هي التي تمتلك من الصفات ما يؤهلها للتواؤم مع الظروف البيئية المختلفة. وأن معجم المصطلحات النفسية والتربوية عرف التكيف بأنه عملية ديناميكية مستمرة يهدف بها الشخص إلى أن يغير سلوكه ليحدث علاقة أكثر توافقا بينه وبين البيئة أي القدرة على تكوين العلاقات المرضية (Satisfactory) بين المرء وبيئته وهو عملية اقتباس نمط السلوك الملائم للمحيط أو للتغيرات ألمحيطية. ومن الناحية النفسية الاجتماعية يعني مصطلح التكيف ( العملية التي يدخل بواسطتها الفرد في علاقات ايجابية مع البيئة الطبيعية والاجتماعية لتحقيق أهدافه الأساسية. وحدد العالم (كارل مانهايم ) مفهوم التكيف بأنها العملية ألاجتماعية الأولية التي ترتكز عليها الأنشطة كافة والنموذج السلوكي ما هو ألا حصيلة العلاقة بين المنبه والاستجابة هذه العلاقة التي تدفع الكائن الحي إلى التصرف وفق مجال معين. إما التكيف الاجتماعي (social Adaptation) فقد ورد في معناه العام ( عملية اجتماعية تتضمن نشاط الأفراد أو الجماعات وسلوكهم الذي يرمي إلى التلاؤم والانسجام بين الفرد وغيره أو بين جملة أفراد وبيئتهم أو بين الجماعات المختلفة ). أو هو عملية اجتماعية رابطة, يتفاعل فيها شخصان أو أكثر من اجل منع أو تقليل الصراع والاختلاف, وهو أسلوب العيش بسلام وتفاعل الأشخاص بعضهم مع البعض الأخر. وفي معجم العلوم الاجتماعية ورد تعريف التكيف الاجتماعي : بأنه ( دخول الإفراد في علاقات تناسق مع البيئة الخاصة بهم ). وعند ( فؤاد السيد البهي ) فأن التكيف الاجتماعي يعني مرونة الفرد في تغيير أنماط سلوكه حتى يوائم بين ما يحدث في نفسه من تغيرات مختلفة وبين ظروف البيئة المحيطة به. فالتكيف عملية مستمرة تهدف أساساً إلى إشباع دوافع الفرد الحيوية اللازمة لحفظ حياة نوعه, وهو وثيق الصلة بالصحة النفسية للفرد التي تتوقف على مدى قدرته على التكيف في المجالات المختلفة , فكلما تحددت مجالات التكيف وازدادت كان ذلك دليلاً على أن الفرد يتمتع بدرجة عالية من الصحة النفسية والعكس صحيح. ويرى ( كارل منهايم ) التكيف الاجتماعي : بأنه العملية الاجتماعية التي ترتكز عليها الأنشطة الإنسانية كافة, وان النموذج السلوكي للتفاعل الاجتماعي, ما هو إلا حصيلة العلاقة بين المنبه والاستجابة, التي تدفع الفرد إلى التعرف وفق مجال معين, وينطوي على تكيف الإنسان لبيئته درجة كبيرة من الاختلاف فيها لسماته النفسية والاجتماعية وطباعه الموروثة والمكتسبة الأثر الكبير في تقرير درجة ونوع تكيفه. ولهذا للتكيف بعدان أساسيان بينهما صلة وثيقة وتأثير متبادل هما:- 1- التكيف الشخصي : وهو أن يكون المعوق راضيا عن نفسه وغير كاره لها أو نافر منها أو ساخط عليها أو غير واثق فيها, كما تتسم حياته النفسية بالخلو من التوترات والصراعات النفسية التي تقترن بمشاعر الذنب والقلق والضيق والنقص والرثاء للذات, والمعوق غير المتكيف مع نفسه هو شخص يعاني صراعاً تدور رحاه بين جوانب نفسه, لذا نراه قليل الحيوية عاجزاً عن المثابرة والصمود بوجه الشدائد والأزمات. 2- التكيف الاجتماعي : وهو قدرة المعوق على إن يعقد صلات اجتماعية راضية مرضية مع من يعاشرونه أو يعملون معه, بطريقة لا يغشاها الاحتكاك والتشكي والشعور بالاضطهاد, ودون أن يشعر المعوق برغبة ملحة في استدرار عطفهم عليه . ولا يشمل التكيف ما هو ايجابي فقط, بل إن هناك ما يدعى بالتكيف الاجتماعي السلبي الذي يمكن عده مرضاً اجتماعياً وسلوكاً سالباً غير بناء وهدام ويعد مشكلة اجتماعية تهدد حياة المرء . فهو يعني اختلال توازن الفرد واضطراب تكيفه بالنسبة لعلاقاته بمحيطه، كما انه غير منفصل عن العوامل الثقافية والاجتماعية لهذا المحيط حيث يعيش.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|