انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

وظائف علم الاجتماع ومجالات العمل فيه وفوائده

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاجتماع     المرحلة 1
أستاذ المادة غني ناصر حسين القريشي       23/01/2014 17:09:49
وظائف علم الاجتماع ومجالات العمل فيه وفوائده



وظائف علم الاجتماع

يستطيع علم الاجتماع أنْ يخدم ثلاث وظائف اجتماعية هي:

1- الوظيفة العلمية: وتتجسد في مراقبة ما توصل إليه العلم في مجال التنظير والتطبيق وتقديم النقد البناء لجهود العاملين فيه سواء في المجال النظري أم المجال التطبيقي.

2- الوظيفة الاجتماعية: تتمثل في المساعدة على دراسة الواقع الاجتماعي من خلال دراسة الآفات والمشكلات الاجتماعية دراسة منهجية وفهمها واقتراح الحلول الممكنة لها وذلك من أجل المحافظة على عطاء المجتمع وتوازنه واستمراره.

3- الوظيفة التخطيطية: وتتمثل في قدرة المتخصصين في علم الاجتماع على المشاركة في صنع القرارات السياسية والمشاركة في التخطيط العلمي والتنمية الاجتماعية للمستقبل القريب والبعيد. وعادة ما يكون علماء الاجتماع في الدول المتقدمة أعضاء في المجالس الاستشارية التابعة لرئيس الدولة مباشرة للمشورة حول مشكلات الأمن القومي والتغير السلوكي والسكاني في العالم. ففي الولايات المتحدة مثلاً تجتمع هذه المجالس الاستشارية كلما دعا الأمر، بالإضافة إلى الاجتماعات الدورية المعتادة. أضف إلى ذلك أنَّ كثيراً من علماء الاجتماع يعملون مبعوثين خاصين للرئيس إلى كثير من الدول.

مجالات العمل في علم الاجتماع

يعمل خريجو العلوم الاجتماعية بشكل عام في وظائف كثيرة في المجتمع حسب الشهادات التي يحملونها. فهم مستشارون لمؤسسات هيئة الأمم في مجالات التنمية وتطوير القدرات البشرية والطبيعية، وهم مستشارون للهيئات العامة والخاصة ومديرون إداريون، وسفراء في الهيئات الدبلوماسية ومخططون للسياسة المدنية أو مرشدون اجتماعيون في مراكز خاصة. كما يعملون مساعدين للمديرين العامين أو مؤلفين للعلوم الاجتماعية في الجامعات والمدارس أو مراقبين للعلاقات العامة في البنوك والمستشفيات والشركات الكبرى أو يعملون وكلاء سفر معتمدين أو مدرسين في المعاهد العليا والجامعات أو يعملون مديرين لمراكز أبحاث عالمية أو إقليمية أو محلية أو مديرين لتحرير الصحف و المجلات الكبرى. هذا بالإضافة إلى وظائف إدارة وتدريس في الجامعات والكليات الأكاديمية والتكنولوجية.


فوائد دراسة علم الاجتماع

1- يعرفنا علم الاجتماع بالحقيقة الاجتماعية لأنفسنا ولغيرنا . وهذا التصور يعني التصور الاجتماعي الذي يفتح أعين الناس على حقيقة العيش في عالم كبير متغير ومترابط زمنياً بالماضي والمستقبل ومكانياً بين بلدان العالم. فالناس أجناس، ذكور وإناث، سود وبيض، صغار وكبار، أغنياء وفقراء، رؤساء ومرؤوسون، متعلمون وغير متعلمين. كما يعرفنا علم الاجتماع بأنَّنا إذا كنا مخالفين للآخرين فليس معنى ذلك أنَّنا على خطأ . وبمعنى آخر يبين لنا علم الاجتماع كيف نقبل طرق معيشة الناس دون الحكم على خطأ الذين لا يعيشون مثلنا. حيث لا يكاد يتفق اثنان حول مشكلة ما. لذا فإنَّ علم الاجتماع يدعو إلى التفاهم والتعايش بين البشر سواء أكانوا على خطأ أم على صواب.

2- وبما أنَّ هناك قوانين تحكم المجتمع فليس للإنسان إلاَّ أنْ يتفهم هذه القوانين ويسير بموجبها فلا يخرج عنها. وتعدّ معرفة القوانين من قبل الأفراد قوة بحد ذاتها لأنهم يفهمون مدى ما يمكنهم تحقيقه لأنفسهم من خلال تحديد الأهداف التي يضعونها لأنفسهم حسب القوانين المرعية.

3- كما يمكن الإفادة من علم الاجتماع لمعرفة مدى أثر الفرد على المجتمع (كجماعة) حيث أنَّ المجتمع ما هو إلاَّ مجموعة أفراد. وبناء عليه فإنَّ لكل فرد أهميته مهما كانت محدودة، وهذه المعرفة تزيد من مشاركة الفرد الفعالة في بناء المؤسسات التي يتكون منها المجتمع.

4-وتنبع أهمية علم الاجتماع من دوره الفعال في أنَّه علم محايد سياسيا لا يتبع أيديولوجية سياسية معينة، حيث إنَّ علماء الاجتماع لا يؤيدون حزباً معيناً ولا حكومة معينة لأنَّ دورهم الفعال هو فهم الدوافع الني تسير مجتمع ما نحو الأفضل أو الأسوأ. ودراستهم لتلك الدوافع تدعوهم لفهم ما هو حاصل من أجل التخطيط لمجتمع المستقبل القريب والبعيد وذلك عن طريق تقديم هذا الفهم إلى أصحاب القوة السياسية والاقتصادية حتى يحسنوا التخطيط لتخفيف الويلات عن مجتمعاتهم ورسم سياسات حكوماتهم.


وجهات النظر في علم الاجتماع

وعادة ما تختلف وجهات النظر بين الناس. وتعتمد وجهة النظر عادة على عدة صفات أو مميزات شخصية واجتماعية منها : السن والمستوى التعليمي والحالة الاجتماعية والعرق والجنس والمستوى الاجتماعي ومكان المعيشة. وهناك فروق في وجهات النظر فمنها وجهة النظر العلمية ومنها أيضاً وجهة النظر العادية، ولكل منهما أهمية تتناسب مع الظاهرة قيد البحث. ويمكن بناء وجهة النظر العلمية في علم الاجتماع من خلال منهجين وهما: معرفة العام من خلال الخاص، ومعرفة المجهول من خلال المتعارف عليه.


معرفة العام من خلال الخاص:

يهتم عالم الاجتماع عادة بأسئلة كيف ولماذا؟ كما يقوم عالم الاجتماع بدراسة ظاهرة ما (كالانتحار أو الاغتصاب أو السرقة أو التمييز العنصري) من خلال مجموعة من الناس ويصفهم حسب جنسهم (ذكر أم أنثى) أو وظيفتهم أو نوع دينهم ( برتستانت / كاثوليك / مسلم الخ) أو لونهم (أبيض/ أسود/ أصفر) أو فقرهم و غناهم (طبقاتهم الاجتماعية) ومستوى تعليمهم (ابتدائي ، ثانوي ، جامعي الخ) وهذا في الحقيقة ما يمكن تسميته بمعرفة العام من خلال الخاص. وهو منهج متبع من مناهج علم الاجتماع . ولعل من أولى الظواهر الاجتماعية المدروسة علمياً هي ظاهرة الانتحار في فرنسا. حيث قام العالم الفرنسي دوركهايم بتحليل المعلومات التي حصل عليها من ملفات خاصة بالمنتحرين وبدأ بمقارنة عدد المنتحرين في العائلات التي تهتم بالدين والعائلات التي لا تهتم بالدين في حياتها اليومية. كما قارن بين الانتحار في أيام السلم وأيام الأزمات، وقد خرج بتحليلاته تلك أنَّ انتحار الشباب في الأسر المتماسكة عائلياً أقل عدداً من الأسر المتفككة، كما يزيد بين الكاثوليك ويقل بين اليهود . وعزى الأمر إلى أنَّ العائلات المتماسكة ترتبط معاً بعاطفة الحب والواجب بينما الأسر المتفككة لا يربطها رابط الحب والمودة والواجب.

معرفة المجهول من خلال المتعارف عليه:

وهذه إحدى وجهات النظر في علم الاجتماع حيث ننظر إلى الغريب في المجتمع ونقيسه على المتعارف عليه بين الناس. وقد دعا ابن خلدون إلى قياس الظواهر السابقة على مثيلاتها من الظواهر الحاضرة. وقد نشاهد الأشياء لأول مرة فنشعر أنَّها غريبة. بينما يراها آخرون في مكان آخر وكأنها عادية عندهم. وينحصر دور عالم الاجتماع هنا بجمع المعلومات الضرورية لتحليل الظاهرة قيد البحث حتى يفهمها ويصفها كما هي واقعية) Real لا كما يجب أن تكون ) مثالية) Ideal. لا كما يراها الناس بعيونهم (حساً) أو ظنوا أنَّهم رأوها (تخيلاً). وبالطبع فإنَّ رؤية الظاهرة بعين بصيرة يحتاج إلى خبرة وتجربة في مجالها. ولذا فان علماء الاجتماع حين يصفون ظاهرة معينة تبدو وكأنَّها صورة جديدة تختلف عما يراه الناس لنفس الظاهرة. وهناك العديد من الأمثلة على هذه الظاهرة حيث يختلف الآباء وأبناؤهم حول التقاليد كما يختلف المتعلم عن الجاهل في رؤية الأشياء والظواهر.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .