انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاجتماع
المرحلة 3
أستاذ المادة عمار سليم عبد حمزة العلواني
07/05/2013 09:55:01
التصنيع من المفاهيم الاقتصادية والاجتماعية الذائعة والمتداولة بكثرة في الأبحاث والدراسات الاجتماعية والتطبيقية على حد سواء,أن مفهوم التصنيع هو تعميم وتطبيق قواعد الإنتاج الصناعي الحديث على جميع المؤسسات الإنتاجية في المجتمع وبناء مؤسسات صناعية حديثة تكفل زيادة حجم الإنتاج الصناعي المطلوب فالتصنيع يؤدي إلى انخفاض تكاليف الإنتاج ويوفر السلع في الأسواق بأشكالها المختلفة وحسب حاجة المواطنين ورغباتهم بأسعار مقبولة من قبل أبناء المجتمع علما بان ذلك يؤثر على المستوى ألمعاشي والاجتماعي للإفراد وبشكل ايجابي ومن ثم ينتقل المجتمع من مرحلة حضارية نامية(دولة نامية)إلى مرحلة حضارية متقدمة متطورة(دولة صناعية),ومن أهم أضرار التصنيع أنه يسبب ارتفاع معدلات الجرائم في المجتمع نتيجة زيادة الثقافة السكانية وظهور الفوارق الاجتماعية والمادية والثقافية بين الإفراد والجماعات وتمتع الإفراد بالحريات مع ضعف وسائل الضبط الاجتماعي الداخلية والخارجية. كما أن انتشار مظاهر الجريمة والسلوك المنحرف في المجتمع الصناعي ترجع إلى تنوع الفئات والعناصر السكانية وعدم انسجامها وتناقض متطلباتها وتناقض أفكارها ومعتقداتها وميولها واتجاهاتها,إضافة إلى ما يؤديه التصنيع من عملية الانتقال الاجتماعي والتغير السريع في عادات وتقاليد أفراد المجتمع وقيمهم الاجتماعية والتي ينتج عنها مشكلات اجتماعية واقتصادية يصعب على أبناء المجتمع مواجهتها بسبب عدم قدرتهم على التكيف للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والثقافية الجديدة التي يصبون إليها. لقد أكد معظم علماء الإجرام على أن المجتمع الصناعي والحضري يعتبر بيئة ممهدة لظهور الجريمة وانتشارها إذا يرى هؤلاء العلماء أن الجريمة ظاهرة طبيعية في المجتمع الصناعي,وأن حدوثها هو أمر اعتيادي لا يثير الدهشة والتعجب,أمام هذا الرأي وهذا الاتجاه في المجتمع الصناعي يتطلب منا التعمق في تفسير انتشار الجريمة في المدن الصناعية وبشكل أكثر وضوحا وعمقا,فقد تكون الأسباب التي دفعت أنصار هذا الرأي إلى الربط بين التصنيع والجريمة وذلك بالإشارة إلى عدة نقاط تمثل أهم النتائج التي توصل إليها هؤلاء العلماء ومنها :- 1- أن البيئة الحضرية والصناعية تشجع الفرية وتؤمن بأهمية تحرر الفرد من الجماعات التقليدية التي كان يكن لها الطاعة والولاء والإخلاص في مجتمع ما قبل التصنيع. 2- أن البيئة والمجتمع الصناعي تؤمن بحريات الفرد وتشجيع الأفراد على الاستقلال والاعتماد الكلي على النفس. 3- في المجتمع الصناعي علاقات الأفراد تضعف بالجماعات المرجعية وتتحول علاقاتهم وتتوثق بالمجتمع الكبير وتتحول إلى علاقات رسمية مبنية على مبدأ التعاقد والمنفعة. 4- أن الفرد في المجتمع الصناعي لا يكترث بتقييم الآخرين ولا يتقيد بنصائحهم ولا يهاب من مقاطعتهم له,واستهجانهم لسلوكه. 5- أن الفرد في المجتمع الصناعي يأخذ حريته بالتصرفات كما يشاء. في ظل هذه المفاهيم والظروف الجديدة والقيم التي يفرضها المجتمع الصناعي فأن الفرد يشعر بهشاشة النظام القييمي والأخلاقي الذي يأخذ به إذ يرى أنه ليس هناك بونا كبيرا بين السلوك المقبول والسلوك المرفوض بالنسبة له,وهنا لا يتردد في ارتكاب السلوك المنحرف لإشباع حاجاته الذاتية ونزعاته إلا أخلاقية فنراه يسرق حقوق وممتلكات الآخرين عندما يشعر بالحاجة للاستحواذ على هذه الأشياء ويتخاصم ويتصارع مع الآخرين عندما يقفون ضد أطماعه ونزعاته العدوانية وينغمر في سلوك الإباحة عندما يريد إشباع حاجاته القطرة والغريزة والشهوانية مثل هذه الأنماط السلوكية تزيد من معدلات الجريمة في المدن الصناعية.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|