انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الجهاز النفسي

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاجتماع     المرحلة 3
أستاذ المادة عمار سليم عبد حمزة العلواني       23/04/2013 08:25:34

بعد أن قسم فرويد الحياة العقلية إلى قسم شعوري ولا شعوري والى عقل ظاهر وعقل باطن أضاف إلى هذا التقسيم تقسيما ثلاثيا بمقتضاه الجهاز النفسي إلى ثلاثة أجهزة فرعية يختلف كل منها عن الأخر من حيث طبيعة العناصر التي يتألف منها وهي :-

أولا : الجانب الشهواني من الطبيعة البشرية (الأنا السفلي( id
يضم هذا الجانب من الجهاز النفسي الغرائز والنزاعات الأولية التي كانت يعتمد عليها الإنسان الأول قبل عصور المدينة أي عصور الهمجية وهي تشمل الميول الفطرية إلى الاعتداء وحب المقاتلة وسفك الدماء والقسوة والتعذيب والانتقام والأخذ بالثأر ,والميول الجنسية المحرمة والرغبات والشهوات التي تصطدم مع الآداب العامة والقوانين الاجتماعية المستمدة من الحضارة البشرية وهذه الميول رغم كبتها لم تمت في نفس الإنسان ولكنها تبقى قابعة في أعماق النفس قد تظهر أما مقنعة أو صريحة كلما تهيأت لها الظروف المناسبة.

ثانيا :الجانب الاجتماعي من الحياة النفسية (الأناego)
هذا الجانب يمثل الجانب العملي من الحياة النفسية أي عبارة عن انعكاس للحياة الخارجية المستمدة في عالم الحقيقة وهو الواقع يمثل ما نسميه اصطلاحا بالعقل وقوام هذا الجانب في النفس هو الصورة الحسية أو بالأحرى هو المظهر المجسد للحياة العقلية للإنسان,ومن خصائص هذا الجزء من الناحية النفسية أنها تقوم بعملية كبح جماح دوافع الأنا السفلى ومنها يصدر الكبت وعن طريقها يتم تحويل النزعات والميول الفطرية والغريزة إلى ميول ورغبات سامية ترفعها فوق مستوى الشهوة الحيوانية وتجعلها في مستوى الشهوة المعنوية أي العقلية,كما أنها تعمل على فرض رقابة مشددة على الأنا السفلى,كما أنها تواجه ضغطا من البيئة الخارجية,ومن خصائص الأنا أنها تقوم بدور الوسيط مابين تحقيق إغراض النفس الشهوانية وبين مقتضيات الحياة الاجتماعية.

ثالثا :الأنا العليا
يتألف هذا الجزء من قسمين هما :-
1-القسم الأول :هو الموروث من المدنيات السابقة بكافة عناصرها من قيم وتقاليد وآداب عامة وأخلاق وعادات وتعاليم دينية.
2- القسم الثاني :يتألف من العناصر الروحية المعنوية المستمدة مما اكتسبه الفرد من والديه باعتبارها المثل الأعلى في نظره أو التي اكتسبها من أشخاص آخرين يمثلون الوالدين كالمربين والمعلمين والمرشدين ورجال الدين في مختلف مراحل الحياة التي مرت بالفرد.
خلاصة رأي المدرسة النفسية في تفسير السلوك الإجرامي قائم على نظرية الكبت للرغبات والمشتهيات والتي بدورها تسبب عقد ذات طابع جنسي على رأي فرويد أو أنها عقدا قائمة على الشعور بالنقص على رأي العالم ادلر فأنها تؤثر في السلوك الإنساني وفي سلامته العقلية فإذا سيطرت في حياة الإنسان واختل التوازن بين الظواهر (المكونات) الثلاثة لحياة الإنسان أي فقدان التوازن بين (الأنا السفلى ,والانا ,والانا العليا) حينئذ تظهر أثار ذلك بسلوك إجرامي أو إعراض مرض عصبية ونفسية وأن تفهم السلوك الإجرامي يتطلب الكشف عن هذه العقد النفسية عن طريق التحليل النفسي فالمدرسة النفسية تعزي أسباب السلوك الإجرامي إلى عوامل نفسية تراها قائمة في العقدة النفسية المكبوتة في اللاشعور والتي توجه سلوك الإنسان وجهة إجرامية دون وعي أو أدراك منه أن كشف هذه العقد ومواجهة المريض بها مع طرق علاج نفسية أخرى هي التي يراها علماء التحليل النفسي الوسائل الكفيلة في شفاء المريض ورجوعه عن سلوكه الإجرامي سليما إلى الهيئة الاجتماعية.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .