انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التنشئة الاجتماعية (4)

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاجتماع     المرحلة 1
أستاذ المادة غني ناصر حسين القريشي       06/04/2013 11:56:07
التنشئة الاجتماعية (4)
مؤسسات التنشئة الاجتماعية:
تنقسم مؤسسات التنشئة الاجتماعية إلى نوعين اثنين، و هما كالتالي:
1- المؤسسات الرسمية للتنشئة الاجتماعية:
تعرف المؤسسات الرسمية بأنها المؤسسات التابعة للدولة و التي تخضع لقوانين معينة تخدم سياسات الدولة و تعمل وفقا لثقافة المجتمع، و تنقسم مؤسسات التنشئة الاجتماعية إلى عدد من المؤسسات، و هي كالتالي:
أ- الحضانة: تعد أولى مؤسسات التنشئة الاجتماعية وهي تستقبل الأطفال في سن ما قبل التمدرس، خاصة أبناء الأمهات العاملات. ويرى ” فروبل ” الملقب بـ”أبي رياض الأطفال” أن الهدف ليس تحصيل المعارف و إنما هو:” توجيه نمو الطفل جسميا و عقليا و وجدانيا، و وسيلة التربية هي النشاط الذاتي”,
ب- المدرسة: هي المؤسسة الثانية من مؤسسات الرسمية للتنشئة الاجتماعية و لها عدد كبير من الوظائف، نذكر منها على سبيل الذكر لا الحصر، ما يلي:
- تبسيط التراث الثقافي و الحضاري، و تقديمه بشكل تدريجي يتلاءم، و قدرات التلاميذ، و يتفق مع خصائص مراحل النمو التي يمرون بها، و مراحل التعليم التي يوجدون فيها.
- تقوم المدرسة بإعداد نظام تربوي و تعليمي يتمثل في طرق التدريس و المناهج و الأنشطة المختلفة، تستخدم فيها الخبرات المكتسبة للتلميذ، و تنطلق منها لتنمية خبراته، و تعميق معارفه.
- تنقية التراث الثقافي من المعلومات و الخبرات السلبية التي تفسد النمو السوي للناشئة، فتنبههم إلى هذه السلبيات و أساليب التخلص منها”. فالمدرسة باعتبارها مؤسسة تربوية-اجتماعية تتأثر بالتركيب الاجتماعي و السياسي و الاقتصادي للمجتمع و تؤثر في توجيه السياسة التربوية
ج. دور الشباب و الرياضة : و هي بمثابة مساحات ترفيهية حيث يمضي الأطفال و الشباب على حد سواء أوقات الفراغ و يتدربون على العمل الجماعي و التآزر و التعاون. وتساعد هذه المؤسسات في التربية الاجتماعية لروادها من خلال النوادي الثقافية و التعليمية الموجودة فيها و البرامج التي تقدمها. و يجدر بنا الإشارة هنا إلى توفر دور الشباب على مختص نفسي لمساعدة الشباب الذين يعانون من بعض المشكلات العائلية و الاجتماعية و التعليمية، التي من شأنها أن تؤثر على مستقبلهم و لهذا سعت مراكز الشباب إلى أن تكون مكانا للترفيه و التسلية و التعلم من جانب و إلى توفير الاهتمام و الرعاية النفسية لمن يرتادها.
د – مراكز إعادة التربية: تعرف هذه المراكز بأنها ” المكان الذي تم إعداده لعلاج الأحداث المنحرفين، و التي يمارس فيها الأخصائي النفساني عمله مستعينا بشتى الوسائل و الإمكانات التي تساعد على تحقيق أهداف المؤسسة
هـ- الجمعيات و النوادي: و هي عبارة عن مؤسسات أحدثها المجتمع المدني و تحكمها فوانين تضبط عملية تشكيلها و دورها، و الهدف من هذه الجمعيات و النوادي هو إيجاد مساحات يقوم فيها العديد من الأفراد بنشاطات مختلفة, “وتكشف هذه الجمعيات قابليات وميول الطلبة وتساعدهم على اكتشاف أنفسهم ومعرفة قدرتها و مواطن الضعف فيها و ترعى الكثير من حاجاتهم النفسية كالتقدير الاجتماعي و الأمن والمخاطرة و يعتبر هذا النشاط الاجتماعي الهادف المنظم”.
و- المساجد: يعد المسجد مؤسسة تنشئة اجتماعية ليس باعتباره مؤسسة دينية و تربوية فحسب و إنما كمؤسسة تهتم بالإنسان في كامل مراحل حياته وعلى جميع الأصعدة سواء الجسدية أو العقلية أو الروحية… اهتماما متناسقا ومتكاملا ومتوازن بدون تغليب صعيد أو جانب على آخر. و عليه يمكننا القول أن المسجد عبارة عن” مدرسة تربوية جامعة أو هو جامعة تبني الفرد و الجماعة و تسهم في تنشئة المواطن الصالح المؤمن بربه و وطنه و عروبته والقادر على الإسهام الفعال في حركة تعمير الكون و تنمية الحياة”.
2- مؤسسات التنشئة الاجتماعية غير الرسمية:
تعرف هذه المؤسسات بأنها غير تابعة للدولة و لا تخضع لقانون معين، وهي تقدم دورا مطردا في تنشئة الناشئة اجتماعيا، و تتمثل هذه المؤسسات فيما يلي:
أ – الأسرة: و تعد أهم مؤسسة للتنشئة الاجتماعية، فهي الحاضن الأول للطفل، و في رحابها يتعلم لغة مجتمعه و تعاليم دينه و عادات و تقاليد المحيط الذي يعيش فيه. و للأسرة تأثير كبير في حياة الطفل خاصة في السنين الأولى من عمره عندما يكون مرتبطا بالأم ارتباطا كليا. و لضمان تنشئة الطفل تنشئة اجتماعية سليمة، يلجأ الأهل إلى العمليات التالية:
– ” التعزيز أي إعطاء المكافآت.
- العقاب
- توفير المثال أو القدوة أو النموذج الذي يحتذى به”.
و تعمل الأسر على تربية أبنائها على المشاركة مع الآخرين في عالمهم و كذا إشراكهم في عالمه الخاص وهو ما يمكنه من عملية الاندماج الفعال في المجتمع. فـ”الشخصية المتفتحة و السلوك الإيجابي قي قائمة العلاقات ثمرة لما يتوافر في الذات من التعاطف، فتتخذ الشخصية و السلوك، طابع الامتلاء و الثقة و الاطمئنان إلى الآخرين”. ولا يقتصر اهتمام الأسرة بتنمية بعد واحد من أبعاد شخصية الطفل و إنما تهتم بجميع الأبعاد و ذلك بهدف تكوين إنسان متوازن.
ب- المؤسسات الإعلامية: تلعب وسائل الإعلام دورا كبيرا في عملية التنشئة الاجتماعية، خاصة مع ظاهرة العولمة و مع هذا التطور التكنولوجي الكبير، فقد أصبح العالم كقرية صغيرة لا يخفى فيها، فالشاب الموجود بالجزائر قادر على الاطلاع عما يحدث في كل مكان في العالم و التأثر به. و تسهم وسائل الإعلام في إكساب الأفراد ” معلومات و معارف و حقائق و أخبار و وقائع حول موضوعات معينة، كما تساعد على تكوين اتجاهات و قيم أراء الأفراد بما يؤدي إلى تكوين رأي عام حول هذه الموضوعات”.
– جماعة الرفاق: لهذه الجماعة تأثير جد كبير قي التنشئة الاجتماعية للأفراد، فهي عبارة عن مجموعة من الأتراب لهم نفس السن، و بالتالي لهم نفس الحاجات فيتأثر بهم و يؤثر فيهم, و ضمن هذه الجماعة تتهيأ للفرد القيام بأدوار قد لم يكن قادرا على لعبها بعيدا عن هذه الجماعة.
ولجماعة الرفاق عدد من الأشكال، و التي تتمثل فيما يلي:
- ” جماعة اللعب: و تتكون تلقائيا بهدف اللعب و اللهو غير المقيد بقواعد أو حدود.
- الثلة ( الشلة ): وهي جماعة قوية التماسك وثيقة العرى، تجمع أفراد متباينين في المكانة و الوضع الاجتماعي مثل شلة المقهى.
- العصبة: وهي جماعة أكثر تعقدا يميزها الصراع مع السلطة أو جماعات أخرى، و لها رموزها الخاصة، مثل: جماعات الأحزاب السياسية أو الجماعات الدينية.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .