انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التحضر في الدول النامية 2

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاجتماع     المرحلة 3
أستاذ المادة سلوان فوزي عبد بقلي العبيدي       4/13/2011 6:20:45 PM

                                                           

                                                                  التحضر في الدول النامية                      

 

والواقع ان عملية التحضر في الدول النامية ونمو المدن الكبيرة الحجم واستمرار تدفق الهجرة الريفية الى المناطق الحضرية تختلف كثيرا في جوانبها مع ما حدث في دول الغرب ابان مراحل نموها الحضري وهو ما يبرزه نوعية وطبيعة الحياة الحضرية في غالبية الدول النامية وما يصاحبها من مشاكل وظروف قاسية لم تشهدها بنفس الصورة المجتمعات الغربية .

 

ويرجع السبب هنا في هذا الاختلاف الى عاملين اساسيين يتعلقان بالظروف التي صاحبت عمليتي التحضر في الدول المتقدمة والنامية .

 

     يتمثل العامل الاول في ان عمليات التحضر في دول الغرب صاحبها تقدم صناعي وتكنولوجي كبير بحيث اصبح هذا التقدم عاملا جاذبا للسكان الريفيين للهجرة الى المناطق الحضرية سغيا وراء ظروف معيشية أفضل وسدا لاحتياجات حقيقية في المناطق الحضرية حيث توافرت فرص العمل والترقي والكسب السريع .

 

     اما العامل الثاني فيتمثل في ان المدن والمنطق الحضرية كانت مهيأة وقادرة على استيعاب الهاجرين اليها . بمعنى ان عملية التحضر كانت تتم بصورة طبيعية حيث تستوعب المدن والمناطق الحضرية ما تحتاجه من المهاجرين الريفيين وفي الوقت نفسه لايشكل هولاء عبئا على تلك المنطق بل يساهمون في عملية نموها وبنائها وتطورها , لذلك تطورت تلك المجتمعات وحققت نموا وتقدما سريعا .

 

      أما في البلاد النامية فقد صاحب تطورها ونموها ظروف مختلفة أهمها أن أكثر هذه الدول كانت مستعمرة للدول الغربية وظللت حتى بعد استقلالها بعد الحرب العالمية الثانية تابعة اقتصاديا لتلك الدول ممى ادى الى ان تنمو حضريافي ظل اقتصاد تابع بالاضافةالى ذلك اعتمدت معظم الدول النامية على استيراد اغلبية احتياجاتها الصناعية والتكنولوجية من الدول الغربية مما ادى الى نمو حضري سريع بدون ركائز صناعية وتكنولوجية نابعة من الموارد المحلية في تلك الدول .

 

       لذلك شهدت تلك الدول نموا حضريا قائما على تدفق الهجرة الريفية الى المناطق الحضرية وفي الوقت نفسه لم تكن هذه المجتمعات الضرية مؤهلة لاستيعاب هؤلاء المهاجرين مما ادى الى ظهور العديد من المشكلات داخل المجتمع الحضري .

 

      أضافة الى ذلك فقد تفشت ظاهرة نمو التجمعات العفوية كثيفة سكانيا على اطراف المدن الكبرى في مناطق زراعية أو جبلية لم من المقرر تعميرها .

 

     وهذه الاحياء مبنية في الغالب بمواد صلبة ولكنها فاقدة للتجهيزات الاساسية وهي تتشكل حسب انماط معقدة على التقاسيم السرية او المخالفة لقوانين التخطيط المحيطة بالمدن , كما تتميز عن المدن الكوخية أو مدن الصفيح في الشكل والمحتوى , فهي مشيدة من مواد البناء الصلبة على هيئة عمائر متعددة الادوار لا تختلف كثيرا في هيئتها الخارجية عن احياء الطبقات الوسطى في مراكز المدن , كما ان نسبة كبيرة من سكانها يأتون من الحضر ويقتنون الاراضي عن طريق الشراء .

 

      كذلك لوحظ ان تلك الاحياء تنمو بسرعة مذهلة بمعدلات تفوق معدلات نمو المدينة في مجملها بحيث أصبحت تمثل بحق مدن تابعة تتجاوز فيها أحياء الطبقات الوسطى والفقيرة .

 

      وقد طرحت تلك الاحياء أشكالية على المستوى النظري فلم يعد من الكافي تفسير وجودها كنتيجة مباشرة للنمو الديمغرافي او للهجرة من الريف للمدينة فحسب كما اثبتت التفسيرات المعتمدة على ثنائية الاقتصاد القومي التي كانت تروج حتمية زوال اشكال الانتاج الغير رسمي مع التطور الرأسمالي فشلها في تبرير تلك الظاهرة وتفاقمها .

 

      لقد اصبح الاسكان العشوئي طبقا للعديد من الدراسات واتقديرات يمثل جانبا كبيرا من الاسكان العشوائي في مدن العالم الثالث ,وبالتالي فقد فرضت تلك التجمعات الحضرية الجديدة نفسها كشكل من اشكال التخطيط التخطيط الموجه للغالبية الساحقة من سكان الحضر في مقابل الصفوة فضلا عن كونها تمثل نظاما او نسقا اخر يدعى الحقيقية العالمية ولكنه اثبت فشله النسبي في الرد على احتياجات غالبية سكان مدن العالم الثالث .

 

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .