انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاجتماع
المرحلة 1
أستاذ المادة عمار سليم عبد حمزة العلواني
24/03/2013 08:59:35
2- العلاقات الانفعالية في الأسرة: أن النمو الانفعالي للفرد لا يحدث في فراغ ولكنه يحدث في المجال المحيط به ويتأثر به ومن ثم يكون الفرد محكوما من ناحية بالنزاعات التي تسعى إلى الإشباع ومن ناحية أخرى بالظروف والمشاعر والتقاليد التي تقف في سبيل إشباع حاجاته وبالذات الأساسية.حيث أن الدراسات والبحوث قد أثبتت مجموعة من الحقائق ولعل في مقدمتها: أ- لقد أكدت الدراسات التي قام بها بعض العلماء على أن هناك صلة بين اضطراب النمو الانفعالي والسلوك ألأجرامي إذ نسب إلى هذا الاضطراب ما أطلق عليه أسم (الجناح الكامن)بمعنى أن حالة الاضطراب غير المكشوفة بشكل صريح قد يؤدي إلى سلوك منحرف وجانح متى ما تعرض الطفل إلى موقف يزيد من حدة الاضطراب فيفقده صوابه ويدفعه إلى مخالفة القوانين ويندفع بشدة إلى سلوك غير مرغوب فيه. ب- أن حالة الانفصال بين الطفل وأمه أو من يأخذ صورة الأم مدة طويلة وبالذات في فترة السنوات الخمسة الأولى من حياته يساعد على تكوين نوع من السلوك الجانح تبدو مظاهره في نقص شديد في مشاعر الطفل الرقيقة نحو الآخرين فيميل الطفل إلى التشرد والهروب من البيت والسرقة في بعض الأحيان. ج- أن لعاطفة الأم والأب نحو الأولاد ذات علاقة واضحة في تحديد سلوكهم وأن الظروف المؤدية إلى حرمان الطفل من العاطفة أو أن يكون غير مرغوب فيه من قبلهم أو أحدهما أو ظهور أخوة للطفل يشاركونه في حب الأم والأب كل ذلك يؤثر سلبا على سلوكه ويولد لديه أصنافا مختلفة من حالات الإحباط ويدفعه إلى فقدان حالة التوازن النفسي والوجداني مما يؤدي به إلى الجنوح.
3- أسلوب التربية العائلية للأطفال: لقد أظهرت الدراسات التي تناولت أساليب التربية التي يتلقاها الطفل من قبل والديه ذات أثر كبير في بناء شخصيته وتحديد مظاهر سلوكه وتوجيه ذلك السلوك. أن أسلوب التربية القائم على الضغط المطلق أنما يؤدي إلى كبت الانفعالات لدى الحدث ومن ثم إلى إيقاف عملية النضج النفسي والاجتماعي تماما مما يؤدي إلى مظاهر السلوك ألانحرافي المختلفة. كما أن التربية الخاطئة هي أهم العوامل البيئية صلة بالجريمة وأنها توجد بين المجرمين بنسبة تبلغ خمس أضعاف نسبة وجودها بين غير المجرمين. مما تقدم يمكن القول أن للتربية الأسرية أهمية كبيرة في بناء شخصية أبنائها عن طريق عملية التنشئة الاجتماعية مما يؤدي إلى تعزيز ثقتهم بأنفسهم وفي مساعدتهم على اتخاذ القرار وتظهر هذه الأهمية من خلال مراجعتنا للحقائق المتمثلة في كون الأسرة تمارس أدوارا عديدة لا يمكن تجاهلها في حياة الأبناء وذلك لما لها من أهمية في تربيتهم وتنشئتهم وتشكيل شخصيتهم إذ أن مراحل العمر الأولى التي يقضيها الأبناء في الأسرة تترك أثارا عميقة في حياتهم وتمتد هذه الآثار إلى حياتهم المستقبلية بدرجة لايمكن تجاهلها ويظهر هذا بوضوح في طريقة تعبير الأبناء عن أرائهم وثقتهم بأنفسهم وطريقة تكيفهم للأدوار الاجتماعية التي يطلب منهم أن يؤدوها,أذ أن الجو الانفعالي أو الذي يعيش فيه الأبناء له أهمية في تحقيق توازنه الانفعالي أو اضطراب نموهم الانفعالي واضطراب شخصياتهم والتي قد يكون لهذا الاضطراب أثر واضح وعلاقة وثيقة في دفع البعض منهم إلى الجنوح والخروج عن القانون.
4- الأصدقاء والصحبة: يرتبط معظم الأحداث بعلاقات الزمالة أو الرفقة مع غيرهم في الأحداث حيث يمارسون نشاطات مختلفة سواء في المدرسة أو المصنع أو النوادي أو في مناطق سكناهم,وتعتبر جماعة الرفاق أو الأصحاب من أشد الجماعات الأولية تأثيرا على الشخصية باعتبار هذه الجماعة أول بيئة يخرج إليها الطفل بعد عائلته ويمكن أن نعتبر المدرسة هي البيئة الأولى خاصة في المناطق الحضرية,حيث يتعرض الطفل في هذه البيئة المدرسية لفرص كثيرة للتقليد والاندماج والإيحاء وغيرها من وسائل اكتساب القيم والمبادئ ولذلك تعتبر جماعات الرفاق من أشد الجماعات تأثيرا على تكوين أنماط السلوك الأساسية لدى الطفل والتي على ضوئها تتشكل شخصيته,ومن هذه الجماعات ما تكون متسقة مع السياق العام للمجتمع ومنها ما تكون منحرفة عنه وقد يمتد أثر هذه الجماعات في حياة الطفل وفي نفسيته أكثر من الآثار التي تتركها الأسرة.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|