انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية الاداب
القسم قسم الاجتماع
المرحلة 1
أستاذ المادة غني ناصر حسين القريشي
18/11/2012 01:18:52
أنواع التلوث البيئي
لكي نرسم صورة للمأساة البيئية التي يعيشها الإنسان نتوقف قليلاً عند تلوث الهواء وتلوث الغذاء وتلوث التربة بوصفها الأطراف التي يفترض فيها أنْ تسهم في توفر الحياة الآمنة للإنسان.
1- تلوث الهواء:Air Pollution
يتكون الهواء من مجموعة من العناصر توجد في الحالة الغازية وضمن مجالات وِنسب محددة تتذبذب بشكل طبيعي بين أقل مستوى وأعلى مستوى، والزيادة أو النقص عن هذه المجالات يعد نوعاً من أنواع التلوث. وعادةً يحدث تلوث الهواء عن عمليات الاحتراق سواء كانت طبيعية أم صناعية، والملوثات الطبيعية هي التي لا دخل للإنسان في حدوثها مثل: تلوث الهواء بالغازات الطبيعية- غازات البراكين والتفريغ الكهربائي الناجم عن الرعد والسحاب والأوزون من الغيوم والغاز الطبيعي من الأجواف الأرضية والغازات النفطية- والأملاح والأتربة والفطريات والبكتريا الموجودة في الأتربة والتي تحملها الرياح في الهواء، كذلك الأشعة الكونية التي تلوث الهواء بالمواد الإشعاعية وغيرها، علماً أنَّ خطر هذه الملوثات يكون قليلاً إذا قورن بأضرار الملوثات الصناعية التي هي من صنع الإنسان، الذي يكون مرجعها في الغالب سوء التخطيط للمدن وازدحامها والتصنيع والتحضر وما يرافق ذلك من مظاهر الحياة العصرية. وقد وجد أنَّ هذا النوع من التلوث يؤدي إلى الأمراض الآتية:
أ- أمراض القلب.
ب- التسمم الحاد وما يرافقه من صداع وضعف رؤية وصعوبة في التنفس وعدم التناسق في العضلات.
ج- أمراض الربو الحاد والالتهابات الصدرية نتيجة لكثرة ثاني أوكسيد الكربون.
د- أمراض السرطان نتيجة لتكاثر ملوثات الهيروكربون وجزئيات الأسبستوس.
ه- الإعياء والإرهاق والتعب الشديد المستمر الناجم من تشبع الهواء بأوكسيد النتروجين.
2- تلوث الماء:Water Pollution
إنَّ زيادة السكان وزيادة حركة التصنيع تؤثر على تلوث الماء مثلما تؤثر على تلوث الهواء، كما أنَّ نتائجه لا تقل خطورة عن نتائج تلوث الهواء. وينتج تلوث الماء عادة عن نشاطات الإنسان المختلفة التي يمكن تصنيفها إلى ما يأتي:
أ- ملوثات سائلة وتشمل: المياه العادمة ومياه المصانع.
ب- ملوثات صلبة وتشمل: المخلفات الصلبة المختلفة التي يتم التخلص منها في البحار مثل: مخلفات الحديد أو الزنك أو الحبوب أو حتى الأسلحة الخارجة عن الخدمة.
ج- ملوثات حرارية وتشمل: استخدام ماء البحر أو المياه العذبة لتبريد محركات وتوربينات المصانع والسفن، إضافة إلى التلوث بالحركة نتيجة لحركة السفن والنشاطات البحرية المختلفة التي تؤدي إلى عدم استقرار الحياة البحرية.
3- تلوث الغذاء: Food Pollution
يعد تلوث الغذاء مشكلة يتعرض لها الإنسان في شتى أرجاء البلاد، فالغذاء يتلوث أحياناً بالكائنات الحية الممرضة مثل: بكتريا الكوليرا والسل والتيفوئيد وبيوض وديدان الإسكارس والديدان الشريطية. ويتلوث الغذاء أحياناً من تحلل المواد الغذائية بواسطة بعض الأحياء الدقيقة التي يتسبب عنها ما يعرف بالتسمم الغذائي (Food Poisonin) في حالات فساد الحليب ومشتقاته والفواكه وغيرها من الأطعمة.
ويعد الذباب والفئران وغيرها من الحشرات والحيوانات المنزلية من الوسائل الناقلة للملوثات إلى الغذاء، وهذه الآفات تترعرع في نفايات الإنسان المكشوفة التي يلقيها بالقرب من مسكنه أحياناً.
ويبدو أنَّ أشد أنواع التلوث الغذائي وأخطرها هو التلوث بالكيمياويات من خلال المبيدات التي تستعمل لحماية المزروعات والأغذية المخزونة من الأوبئة والأمراض حيث ثبت أنَّها تؤذي الإنسان حيث تنتقل إليه مع الغذاء، كذلك فالأسمدة التي تخصب بها التربة لتحسين الإنتاج الزراعي تنتقل إلى الإنسان عبر المواد الغذائية النباتية وتسبب له الأذى، بالإضافة إلى الأضرار الكبيرة الناتجة عن المواد الكيميائية الحافظة التي كثر استخدامها في السنوات الأخيرة بشكل لافت للنظر. وتُعدّ المعادن الثقيلة مثل: الزئبق مواد سامة للإنسان، والسمك يأتي في مقدمة الأغذية التي يمكن أنْ تتلوث بهذه السموم، وقد أصبح من المعروف أنَّ السمك الذي يستخرج من بعض مناطق الشرق الأقصى وغيرها لا يصلح غذاء للإنسان لتلوثه بالمعادن الثقيلة. وما حدث في العراق عام (1972) عندما تلوث قمح (المكسباك) الذي أدى إلى نتائج خطيرة بالنسبة للإنسان والماشية؛ خير مثال على ضرر الزئبق وخطره على الإنسان.
4- تلوث التربة:Soil Pollution
يقسم تلوث التربة إلى ثلاثة أنواع رئيسة هي:
أ- التلوث الكيميائي، الذي يشير إلى الاختلال في المحتوى الكيميائي للتربة- المواد العضوية وغير العضوية ودرجة الملوحة والحموضة- ومصادر هذا النوع عديدة منها ما يتعلق بالاستعمال المتكرر للمبيدات النباتية أو الحشرية أو مبيدات الديدان ما يؤدي إلى تركيز هذه المبيدات في درجات متفاوتة في التربة وبالتالي انعدام صلاحيتها للاستعمال. كذلك يؤدي التسميد الكيميائي المتكرر للتربة إلى زيادة نسبة الملوحة فيها ومن ثم عدم صلاحيتها للاستعمال.
ب- التلوث الناتج عن الحرائق الطبيعية منها والمتعمدة، حيث تؤدي البقايا الناعمة على سطح التربة إلى إغلاق مساماتها ومنع التهوية، والقضاء على الغطاء النباتي والمحتوى الميكروبي الهام في عمليات التهوية والتسميد.
ج- التلوث الناجم عن طمر المخلفات والنفايات لاسيما الصناعية والإشعاعية والهيروكربونية التي تؤدي إلى استنزاف صلاحية التربة بعد مرور فترات زمنية طويلة على الطمر.
5- التلوث الضوضائي
أنَّ التعرض للضوضاء الناجم عن المطارات وازدياد ضجيج السيارات ووسائل النقل الأخرى- القطارات والموسيقى العالية في المقاهي والمنتديات وأجهزة الإنذار في السيارات الرسمية وغير الرسمية وضجيج المكائن في المصانع كلها تؤدي على التلوث الضوضائي، وهذا يؤدي على فقدان مؤقت لحدة السمع وإلى الفقدان الكامل له إذا تعرض الشخص وباستمرار للصوت العالي، إضافة على هذه الأعراض الجسمية قد يؤدي هذا النوع من التلوث على الاضطرابات النفسية والعصبية للإنسان.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|