انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

السكان.. موضوعاته.. مصادر معلوماته والعوامل المؤثرة فيه

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاجتماع     المرحلة 1
أستاذ المادة غني ناصر حسين القريشي       18/11/2012 01:10:11

السكان.. موضوعاته.. مصادر معلوماته والعوامل المؤثرة فيه

يطلق اصطلاح الديموغرافيا على دراسة السكان وحركاتهم وتركيبهم وحجمهم وتوزيعهم في إقليم أو منطقة معينة وإيجاد التفسيرات العلمية لهذه الأمور وذلك باتباع الطرائق الإحصائية والرياضية. وقد جاء هذا الاصطلاح من اللغة اليونانية ويتكون من مقطعين هما (Demos) ويعني الناس و (Graphien) ويعني كتابة، فلاصطلاح إذن يعني الكتابة عن الناس.

إنَّ الكتابة عن الناس (الدراسة السكانية) تعد مهمة للفهم الحقيقي للمجتمع البشري والقوى المسيرة له، وأرقامها أساسية في خدمة الفروع الاجتماعية الأخرى مثل: علم الاجتماع والاقتصاد والجغرافية والانثروبولوجيا والطب والوراثة... وغيرها.

وينبغي الإشارة إلى أنَّ هناك نوعين من الدراسات السكانية هما:

الأول- شكلية: التي تعتمد على وصفها السكان من خلال الأرقام والإحصاءات.

الثانية- عامة: تهتم بتحليل هذه الإحصاءات والأرقام بمنظور الأسباب والنتائج.

أنَّ دراسة السكان بصورة علمية تعد حديثة العهد نسبياً إذ بدأت في القرن السابع عشر عندما أجرى العالم الإنجليزي جول جرانت (1620- 1674) تحليلاً إحصائياً للولادات والوفيات فتوصل إلى بعض الحقائق العامة حول الترابط بين الولادات والوفيات والزواج والهجرة وغيرها من الأحوال الحياتية. وقد قام بدراسة الاتجاهات السكانية في منطقة معينة وأثرها في نمو السكان وسعى نحو إيجاد تفسيرات علمية لانتظام الظواهر السكانية التي قام بدراستها. وظهرت بعد ذلك دراسات عديدة أسهمت في تطوير حقل السكان وهي مستمرة حتى وقتنا الحالي.

أنَّ الدراسات السكانية تركز على موضوعات حيوية متعددة وهي:

1- حجم السكان.

2- تركيب السكان.

3- توزيع السكان.

وقبل الكلام عن هذه الموضوعات لابد من إلقاء الضوء بعجالة على مصادر المعلومات السكانية وهي على النحو الآتي:

1- التعداد السكاني:

ويتمثل في عدد الناس الساكنين في منطقة جغرافية معينة، وخصائصهم الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والدينية والعرقية... وغيرها.

وعلى العموم تعدّ التعدادات السكانية حديثة العهد نسبياً حيث ظهر أول تعداد سكاني في السويد في منتصف القرن الثامن عشر ومن ثم انتقلت إلى بقية أقطار العالم، وعادة ما تجرى هذه التعدادات كل عشر سنوات. وقد يكون التعداد فصلي وهو تسجيل السكان في مكان تواجدهم بغض النظر عن محل سكناهم الاعتيادي. وقد يكون نظري، وهو تسجيلهم حسب محل سكناهم بغض النظر عن تواجدهم عند التعداد، إلاَّ أنَّ التعداد في أغلب المجتمعات في الوقت الحاضر يشمل الأشخاص المقيمين في البلد عدا الأجانب كذلك يشمل المواطنين المقيمين في الخارج. علماً أنَّ التعدادات في الدول المتقدمة تتميز بالدقة والشمول عكس كثير من التعدادات في الأقطار العربية التي تعوزها مثل هذه الدفة والشمولية بسبب تنقل الأبناء والهجرة والإدلاء بالمعلومات غير الدقيقة عن عدد الأفراد وعدم وعي بعض المواطنين بأهمية هذه التعدادات وغيرها.

2- مسوحات العينة:

ذلك للوصول إلى المعلومات السكانية في الفترات التي تفصل بين تعداد وآخر، وقد تؤخذ العينة في فترات شهرية أو فصلية، ويستعمل فيها نفس الأسلوب للحصول على المعلومات في التعداد السكاني إلاَّ أنَّها تحتاج إلى دقة أكثر وعد التمييز في المعاينة والشمول.

3- الإحصاء الحيوي:

للحصول على المعلومات الحيوية المتعلقة بأحوال الشخص مثل: الولادة والوفاة والزواج والطلاق حيث تسجل كلها في سجلات رسمية في دوائر الأحوال ال\شخصية أو المدنية.

4- إحصاءات الهجرة:

تعطينا المعلومات حول الهجرة الخارجية والداخلية وأثر ذلك على الحياة في المجتمع.

حجم السكان

نعني بحجم السكان عدد السكان الذين يعيشون في مكان ما وفي زمان ما. وهذا يعتمد على التغيرات السكانية وأسبابها- الولادات والوفيات والهجرة إضافة إلى عوامل متعددة أخرى.

أنَّ زيادة حجم السكان ونقصه يعدان وسيلتين مهمتين لتوصل السكان للمحافظة على التكيف للمحيط، ففي حالات العزلة والاكتفاء الذاتي تكون تنظيمات السكان ثابتة وكمية المواد الأولية مختلفة لذا تجابه الجماعة ضرورة تكييف حجمها للوسط. ويأخذ التكييف محله بواسطة الزيادة أو النقصان في نسبة الوفيات ومن الناحية الأخرى عندما نجد اعتماداً متقابلاً وواسعاً بين جماعات منفصلة يكون عامل المصادر ثابتاً وذلك لوجود التبادل ويكون يكون عامل السكان متغيراً أو ثابتاً ومشكلة التكييف أو التعادل تصبح مشكلة علاقة الفرد وفرص العمل التي يمكن الحصول عليها حاليا وقابلية الانتقال تأخذ محل الوفيات كواسطة للمحافظة على التكييف أو الوصول إليه.

يجابه المرء صعوبة الحصول على معلومات دقيقة يعتمد عليها حول التغييرات في حجم السكان في العالم في الماضي ومع هذا فإنَّ نتائج الدراسات تشير إلى إنَّ النمو السكاني كان بطيئاً ولآلاف السنين وكان يتميز باستقرار وتوازن نسبي بسبب الفترات المتوالية للرفاه والسلام التي تليها فترات الحروب والكساد. ويقول بيزانس إنَّ سكان العالم في عام(1950) كان يقدر حوالي (500) مليون نسمة ولولا المعلومات الطبيعية مثل: الحروب والمجاعات والاوبئة لأصبح سكان العالم كبيراً جداً بحيث لا تسعهم الأرض إلاَّ إنَّ الأسباب التي ذكرناها أدت إلى ارتفاع نسبة الوفيات والى الزيادة الواطئة للسكان ولكنها أصبحت في الوقت الحاضر زيادة مرتفعة وتضاعف حجم السكان في العالم في فترة (200) عام من فترة (1650-1850) ليصبح بليون نسمة وفي عام (1925) أصبح بليونين نسمة وفي عام(1961) أصبح ثلاث بلايين، وإذا استمر الحال على هذا المنوال سيتضاعف سكان العالم لأكثر من سبعة بلايين في عام 2025 .

العوامل المؤثرة في الزيادة السكانية

يمكن إجمال العوامل المؤثرة في الزيادة السكانية على النحو الآتي:

1- الزّيادة الطبيعية

2- الهجرة

إنَّ للإنسان قابلية عظيمة على التكاثر وتقدر قابلية المرأة على الإنجاب (من الناحية النظرية) لإنجاب- (30) طفلاً وذلك في فترة خصوبتها البالغة (35) عاماً ولكن من الناحية الواقعية من النادر أنْ تنجب المرأة هذا العدد وذلك لأسباب كثيرة منها: الغذاء غير الكافي وغيرا لملائم والحوادث الشخصية والصحية التي تؤدي إلى الحد من خصوبتها ومن الملاحظ أنَّ الزيادة السكانية في الفترات الأولى التي كانت ترجه إلى ارتفاع معدل الولادات وانخفاض معدل الوفيات إلا إنها في الوقت الحاضر ترجع إلى عامل رئيس هو انخفاض نسبة الوفيات لاسيما في الأطفال مع بقاء نسب الولادات على حالته السابقة أو انخفاضها قليلاً.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .