انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

النظام الديني (المؤسسة الدينية) (1)

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاجتماع     المرحلة 1
أستاذ المادة غني ناصر حسين القريشي       16/11/2012 10:41:56
النظام الديني (المؤسسة الدينية) (1)

يعد الدين أهم النظم الأساسية المكونة للنظام الاجتماعي العام، وأخطرها شأناً فيما يودية من وظائف في حياة الفرد والمجتمع واستقرار النظم الاجتماعية الأخرى، فليس ثمة عاطفة إنسانية أبعد غوراً وأرسب تأثيراً في مشاعر الفرد والمجتمع من العاطفة الدينية، ولذلك أهتم علماء الاجتماع بدراسته ووضعه ( دوركهايم ) E . Durkheim على قمة النظم الاجتماعية.

وقد ذهب بعض الباحثين إلى أنَّ الدين وسيلة هامة للضبط الاجتماعي بل أنَّهم يرون إذا ما ضعف هذا العامل الضبطي الكبير، فإنَّه يؤدى إلى تراجع الإنسانية نحو الأشكال البدائية الأولى وغير الاجتماعية للسلوك، وتراجع الحضارة إلى الشرك والوثنية، لذلك فإنَّ تقدم المجتمع يتضح من مدى تمسك أفراده بقيمهم الدينية، فالدين قوة تحكم سلوكهم ورغباتهم، وهو يعمل على تقويم الحياة الاجتماعية.

لقد كان الدين في السابق المصدر الأساس للقانون والذي هو وسيلة ضبط مهمة في المجتمع، فالقانون المصري وكذلك البابلي والهندي واليوناني كان ينظر إليها على أنَّها من صنع الآلهة. وكان ومازال يستشار رجل الدين في أمور المجتمع السياسية والاجتماعية مثل: أمور الزواج والأمور الطبية كأسباب الأمراض وكيفية علاجها، والأمور الاقتصادية كأسباب الجفاف وأوقات الصيد والفعاليات الاقتصادية الأخرى.

وفي العصور السابقة أيضاً نجد أنَّ الدين والسلطة والدولة ممتزجتان وإلى عصر قريب وجدنا أنَّ الكنيسة والدولة في أوربا ولو أنهما يكونان قوتان اجتماعيتان إلاَّ أن الكنيسة كانت لها سيطرة كبيرة على الدولة وكثيراً ما سخرتها لأغراضها الخاصة. وفي عصرنا الحديث بالرغم من أنَّ الدولة والدين في كثير من أنحاء العالم يعملان بشكل مستقل إلاَّ أنَّ الدولة لا تزال تستند بسلطتها إلى كثير من القواعد الدينية ذات التأثير الاجتماعي كأمور الزواج والأحوال الشخصية وبعض أنواع السلوك الاجتماعي الأخرى.

فما هو الدين؟

عرف ( دور كهايم ) E . Durkheim الدين بأنَّه نسق موحد ومتكامل يضم مجموعة العقائد والممارسات المتصلة بالأشياء المقدسة لتلك العقائد والممارسات تمارس في مجتمع صغير أخلاقي يسمى الكنيسة.

وعرف ( جميس فريز ) Jemis Freezer الدين بأنَّه عبارة عن تقديس آله أو آلهة أو على الأقل الاعتقاد في وجود ذات روحية أي موجودات تشبه الأشخاص لها قوة سامية . ويرى أن التقدم الفكري للإنسانية قد يتحقق بفضل الانتقال من عصر السحر على عصر الدين إلى عصر العلم.

ويعرف الدين أيضاً بأنَّه نظام اجتماعي يقوم على وجود آله أو أكثر أو قوى فوق الطبيعة وينظم العلاقات بين الناس وبين تلك الكائنات وبين الناس أنفسهم، وفي كل مجتمع تتطور هذه الفكرة لتصبح نمطاً أو أنماطاً اجتماعية أو تنظيماً اجتماعياً يعرف باسم الدين. هذا ويتكون كل دين من ثلاثة عناصر أساسية هي:

1- تصوير العالم المحسوس وعالم ما فوق الطبيعة مع بيان الفوارق بينهما وبالتالي التمييز بين ما هو مادي وما هو روحي.

2- آراء ومذاهب تقوم بتحديد العلاقات بين العالم المادي والعالم العلوي والالتزامات والواجبات المتبادلة بين كلاً من العالمين ، بعبارة أخرى يتكون الدين من معتقدات أو ممارسات دينية يطلق عليها الطقوس.

3- مجموعة من أنماط السلوك التي تهدف إلى انسجام الأفراد مع قوى ما فوق الطبيعة ويخضعون للثواب والعقاب في أعمالهم في الدنيا والآخرة .




المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .