انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

أشكال الزواج من حيث الالتزامات المالية (3)

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاجتماع     المرحلة 1
أستاذ المادة غني ناصر حسين القريشي       15/11/2012 17:07:43
أشكال الزواج من حيث الالتزامات المالية (3)


تقسيم الزواج من حيث الالتزامات المالية المرتبطة به إلى:

1- الزواج بعوض

حيث يشترط في إتمام الزواج اتفاق الطرفين على دفع تعويض إلى أهل الزوجة، وقد يكون هذا التعويض بصورة ثمن العروس، أي يكون الزواج بالشراء، وهذا النوع من الزواج شائعاً عند بعض القبائل البدائية فينظر إلى الزواج عند عدد كبير من هذه المجتمعات على أنَّه عقد شراء للمرأة، فتصبح بموجبه ملك للزوج، وينظر إليها بوصفها شىء مملوك مثل المتاع والماشية التي يمكن تداولها ووراثتها، كما ظهر هذا النوع من الزواج في المجتمعات القديمة مثل: الرومانية والآشورية فكان يتم الزواج عند الآشوريين في بعض الأحيان عن طريق الشراء حيث يؤتى بالفتيات اللواتي يكنَّ في سن الزواج مرة كل عام إلى مكان يجتمع به الرجال فيقوم الدلال ببيعهن بأسعار مختلفة بناءً على جمالهنَّ أو مكانتهنَّ أو صفاتهنَّ الأخرى شريطة أنْ يقوم الشاري بالزواج منهنَّ. وهناك مجتمعات أخرى يظهر فيها الزواج بشكل شراء صوري حيث أنَّ الثمن المقدم للعروس من قبل أهل العريس قد يكون مساوياً للهدايا التي يقدمها أهل العروس إلى أهل الزوج أو أقل منه.

وفي جميع الأحوال تظهر حقيقتين أساسيتين هما:

أ‌- للمرأة قيمة معينة وأهمية يعبر عنها بالثمن المتعارف عليه.

ب‌- وجود فكرة حق الملكية الذي يحصل عليه الزوج بتملك زوجته عن طريق الشراء.

2- الزواج بالتبادل

ويمارس هذا النوع من الزواج في مجتمعات عديدة البدائية منها والمتحضرة (التقليدية) حيث نجد التبادل يتم بصورة تبادل الأخوات أو البنات أو القريبات حيث يزوج أخته إلى شخص آخر على أنْ يتزوج هو أخت ذلك الشخص، وكذلك الحال بالنسبة للابن وهذه القاعدة تستخدم كضمان للفتاة ضد الإساءة أو معاملتها بقسوة من قبل الزوج أو عائلته، ففي حالة الزواج بالمبادلة يلتزم الزوج بالتزامات معينة كما يجد نفسه مرتبطاً برباط قوي عليه المحافظة عليه إلاَّ أنَّه في حالة كسره للاتفاق فإنَّه يخسر أكثر من شريكته. ويظهر هذا النوع من الزواج في المجتمع العربي ضمن العوائل التقليدية لاسيما في الريف العراقي ويسمى زواج ( الكصة بكصة) ، علماً أنَّ هذا الزواج معروفاً عند العرب القدماء ويسمى زواج الشغار.

3- زواج بدل الدية

وهذا النوع من الزواج يتم بالترضية في حالة قتل شخص ما من جماعة ما لشخص آخر من جماعة أخرى، ففي هذه الحالة لحسم النزاع والترضية فإنَّ أهل القاتل يقدمون فتاة أو فتيات إلى جماعة المقتول ليصبحن زوجات لرجالهم، والغرض من ذلك زرع المحبة والتسامح بعد العداء والكراهية، أي ربط العائلتين برباط المصاهرة وامتزاج الدماء عن طريق الأبناء، ومن الطبيعي أنَّ عدد الفتيات يعتمد على مركز القتيل ومكانته، فالفتاة الأولى تسمى (جدمية) والثانية (لحقية) وما يتبع ذلك تسمى (التلوية).

4- زواج بدل الخدمات

يكون هذا الزواج عن طريق تقديم خدمات أو بضائع حيث يتم بالاتفاق بين أهل الزوجين على أنْ يقدم الزوج خدماته إلى أهل الزوجة كأن يساعدها في الزراعة والحصاد والصيد.

5- الزواج من دون عوض

ويتم هذا النوع من الزواج بتبادل هدايا متساوية القيمة سواء كانت أشياء مادية أم معنوية.

وقد ينتج عن التحريم الجنسي بين أفراد معينين صورتين للزواج هما:

1- الزواج الخارجي

وهو الزواج الذي يتم بين شخصين ينتمون لجماعتين غريبتين عن بعضهما، أي يمنع الزواج بين الأشخاص الذين تكون بينهما قرابة حقيقية أو مصطنعة، وقد يحدث التحريم بصور متعددة كأن يحرم الزواج بين الأفراد المنتمين إلى بطن واحد ضمن قبيلة واحدة، ويظهر هذا النوع من الزواج عند القبائل البدائية.

2- الزواج الداخلي

وفي هذه الصورة يحرم الزواج من خارج الجماعة ويلزم أفراد الجماعة بالتزاوج فيما بينهم، أي قد يكون التحديد ضمن العائلة الواحدة أو القبيلة أو العشيرة أو الجيرة- المحلة أ و الطرف أو القرية أو المدينة- وهذا الإلزام غالباً ما يكون محدداً من قبل التقاليد والأعراف المرعية بالأنظمة السائدة.

وهناك أنواع أخرى من الزواج منها:

زواج الهروب

وهي طريقة معروفة في أغلب المجتمعات، بدائية كانت أم متحضرة إلاَّ أنَّ النظرة إلى هذا الزواج تختلف من مجتمع إلى آخر، علماً أنَّ هذه الصورة من الزواج في كل المجتمعات تتضمن رضا الزوجين واتفاقهم، كما تتضمن غالباً معارضة الأهل للزواج.

زواج الخطف

وهذا النوع من الزواج يتضمن الحصول على المرأة بالقوة، وذلك لعدم موافقتها هي وأهلها، فهو تعدي على حقوق العائلة والجماعة، ويظهر خاصة في المجتمعات البدائية، إلاَّ أنَّه يظهر بوصفه حالة استثنائية للحصول على الزوجات ويترتب عليه آثاراً قانونية واجتماعية فهو معاقب عليه اجتماعياً وقانونياً، ولكن شدة العقوبة تختلف من مجتمع إلى آخر.



المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .