انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

النظام العائلي (المؤسسة الأسرية) (1)

الكلية كلية الاداب     القسم قسم الاجتماع     المرحلة 1
أستاذ المادة غني ناصر حسين القريشي       15/11/2012 16:51:05
النظام العائلي (المؤسسة الأسرية) (1)


ماهية الأسرة


تعدّ الأسرة من أهم الجماعات الإنسانية و أعظمها تأثيراً قي حياة الأفراد والجماعات ، فهي الوحدة البنائية الأساسية التي تنشئ عن طريقها مختلف التجمعات الاجتماعية التي تقوم بتدعيم وبناء صرح المجتمع بأسباب البقاء والنماء والحياة المستمرة ، وبقدر ما تكون الأسرة سليمة ، يكون المجتمع قوياً وسليماً.

وتعد الأسرة الخلية الأولى و البيئة الطبيعية التي ينتمي ويعيش فيها الفرد ويمر من خلالها بمراحل عمرية مختلفة تبدأ من مرحلة الطفولة، ثم مرحلة المراهقة، ثم سن الرشد ، ثم مرحلة الشيخوخة، ويكتسب من خلالها القوة في تكوين شخصيته الإنسانية بوصفها أوّل وأصغر منظمة اجتماعية في حياته، ووسيلة طبيعية لاشباع جميع حاجاته المعنوية، والمادية، بالإضافة إلى كونها مسرحاً للتفاعل الاجتماعي ومنشأه في تكوين العلاقات الاجتماعية الأولى سواء كان ذلك مع والديه، أم المحيطين به، حيث ( تتكون الأسرة من الزوجين والأطفال، أي من جيلين يشتركان معه في معيشة واحدة ) وقد تضم ثلاثة أجيال متلاحقة أبناء ،و أباء وأجداد ( لذلك فالأسرة هي مجموعة من الأفراد تربطهم رابطة القرابة والدم ،ويحب أعضاء الأسرة ببعضهم ، ويتعاونون في حياتهم اليومية)

و تأسيسًا على ما تقدم فإن علماء الاجتماع أعطوا اهتماماً ملحوظاً للأسرة ، ولكن على الرغم من هذا الاهتمام فإنّ هناك اختلافاً كبيراً في وجهات النظر حول أصل ونشأة وتطور الأسرة، ما أدى إلى عدم تحديد مفهوم موحد ومتفق عليه للأسرة وهذا ما أشار إليه أحد علماء الاجتماع البريطانيين الذين تخصصوا في دراسة الأسرة أو بالتحديد علم اجتماع الأسرة وهو س. هاريز C.HARIS حين يصرح بأنَّه لا تزال هناك مشكلة قائمة بين الباحثين، والأفراد العاديين حول تحديد مفهوم الأسرة. حيث أشيع استخدامها بين العلماء، و بقية الناس العاديين كما اختلطت مع بعض المفاهيم السسيولوجية الأخرى؛ فهناك من تناولها بلفظ ( قرابة )، وهناك من تناولها بلفظ (عائلة ) بدلاً من لفظ ( أسرة )، وهناك من تناول مفاهيمها من وجهات نظر سلوكية، أو جنسية أو تكاثرية (الإنجاب)، حيث ظهرت اتجاهات قوية ترى أنَّ الزواج دون أطفال يكون أسرة ، بينما يرى البعض الأخر أنَّ الزواج الذي لا تصاحبه ذرية لا يكون أسرة ، ومن القواعد العامة عند الشعوب في الماضي والحاضر أنَّ مثل هذا الزواج العقيم من السهل جداً أنْ تنفصم عراه ما جعل كلاً من القانون والعرف يميز تمييزاً اجتماعياً مهماً بين الزواج الذي لم ينتج أطفالاً وبين الزواج الذي أثمر أطفالاً.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .